بلا مساءلة

حالة حقوق الإنسان في اليمن 2019

تدخل الحرب في اليمن عامها السادس، بمزيد من الخراب والتدمير والفرقة والانتهاكات المروعة وتعميق الصدوع الاجتماعية، محدثة بعد هذه المدة عزلًا يكاد يكون شاملًا بين اليمنيين واليمنيات وحقهم الأصيل في الحياة والكرامة والحرية، حيث يشهد البلد كارثة إنسانية من صنع البشر هي الأكثر فداحة في الوقت الراهن.

الناشر
تاريخ الإصدار
October 19, 2020
عدد الصفحات
96
بيان صحفي

الملخص التنفيذي

تُقدّم “مواطنة” لحقوق الإنسان في متن هذا التقرير السنوي استعراضًا موسعًا للانتهاكات وحالة حقوق الإنسان في اليمن خلال العام 2019، حيث وثقت “مواطنة” التي تغطي كافة المحافظات اليمنية عدا محافظة سقطرى، مئات الوقائع التي تمثل خرقًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، عبر عملية تقصي الحقائق وفحص الأدلة والبحث تفصيلي. كما خلصت إلى أن بعض الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب. ويعرض التقرير بعض الوقائع المختلفة كنماذج من شأنها تسليط الضوء على الاعتداءات المرتكبة من قبل أطراف المنتهكة.

واصلت أطراف النزاع في اليمن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة ما قلص قدرة اليمنيين على العيش، في تجاهل فاضح للقواعد الأساسية للقانون الدولي والمعايير الإنسانية. ولجأت الأطراف المتنازعة بما فيها قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات والكيانات المسلحة على الأرض كجماعة أنصار الله “الحوثيين” على نحو متزايد إلى اتخاذ إجراءات بيروقراطية وقيود حالت دون وصول المواد الأساسية الضرورية للبقاء على قيد الحياة إلى الفئات الهشة. بينما تسببت الغارات الجوية التي شنتها قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في خسائر فادحة في الأرواح وفي البنية التحتية الحيوية في البلاد.

وكما هو موثق في هذا التقرير، ألحقت الهجمات البرية العشوائية على المناطق الآهلة بالسكان التي نفذتها جماعة أنصار الله “الحوثيون” والقوات الحكومية والجماعات المسلحة الموالية للتحالف بقيادة السعودية والإمارات، أضرارًا مادية وخسائر بشرية بالغة، مستخدمة الأسلحة ذات الطبيعة العشوائية العالية، بما في ذلك قذائف الهاون. كما أودت الألغام والشراك الخداعية التي خلفتها جماعة أنصار الله “الحوثيون” بحياة العشرات من المدنيين من بينهم نساء وأطفال.

كما يتناول التقرير وقائع تُظهر بشاعة ظروف الاحتجاز وفظاعة ممارسات التعذيب وغيرها من صنوف المعاملة اللاإنسانية التي اقترفتها قوات الأحزمة الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، وجماعة أنصار الله “الحوثيون”، وكذلك القوات الحكومية التابعة لهادي. فيما لا تزال السجون ومراكز الاحتجاز غير الرسمية تكتظ بالمحتجزين المدنيين والمقاتلين. وفي إجراء عملي رامٍ إلى المساعدة في الحد من آثار النزاع المسلح على المدنيين في اليمن، تعمل “مواطنة” لوضع حد للتعسف الذي يمارسه المنتهكون ضد المعتقلين والمختفين قسريًا عبر تقديم متابعة قانونية يُجريها محامو وحدة الدعم القانوني في مختلف المحافظات، وقد ساهمت جهود الدعم القانوني بالإفراج عن عشرات المحتجزين.

دأبت جماعة أنصار الله “الحوثيون” والقوات الحكومية والكيانات المسلحة الموالية للتحالف بقيادة السعودية والإمارات على تجنيد واستخدام الأطفال في عمليات قتالية وأمنية ولوجستية، إلا أن ثمة فرقا واضحًا هذا العام يُظهر ازدياد معدل تجنيد واستخدام الفتيات دون دون الثامنة عشرة. بالإضافة إلى أن “مواطنة” خلصت استنادا إلى الوقائع الموثقة إلى ارتفاع عدد وقائع وضحايا العنف الجنسي مقارنة بالعام 2018.

ويشمل التقرير كذلك وقائع اعتداء على مستشفيات وطواقم طبية، ما يعني تحمل أطراف الحرب مسؤولية الاستهداف المستمر للقطاع الطبي المتهالك في ظل ظروف إنسانية غاية في الخطورة جراء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). كما تتضمن فصول التقرير اعتداءات على المدارس والمرافق التعليمية بأشكال مختلفة من الانتهاكات والاعتداءات كالقصف الجوي، والبري، والاحتلال، والاستخدام لأغراض عسكرية.

وأفردت “مواطنة” في تقريرها السنوي مساحة لتبيان اعتداءات نالت من الحقوق والحريات المدنية لليمنيين خلال العام 2019، حيث واصلت الأطراف المتنازعة انتهاكاتها بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام. كما حدت أطراف الحرب من حرية التنقل وأخضعت المدنيين لقيود تعسفية إضافية تفاقم من معاناتهم الإنسانية. وعمدت قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا إلى استخدام القوة لفض التجمعات السلمية. ويلقي التقرير في منتهاه الضوء على مستجد الوضع الحقوقي للأقلية البهائية في اليمن.

يتكون هذا التقرير من ثلاثة أبواب رئيسية:

  • الباب الأول: اليمن والقانون الدولي

يعتبر القانون الدولي الإنساني ساري المفعول في النزاع المسلح الدائر في اليمن. ويتمحور القانون واجب التطبيق حول المادة (3) المشتركة المدرجة في اتفاقيات جنيف الأربع للعام 1949، والبروتوكول الإضافي (الثاني) الملحق به للعام 1977، بالإضافة إلى القانون الإنساني الدولي العرفي. كما يسري في الأثناء القانون الدولي لحقوق الإنسان.

  • الباب الثاني: الانتهاكات والاعتداءات في عام 2019

يتكون هذا الباب من إحدى عشر فصلًا تتناول أبرز أنماط انتهاكات القانون الدولي الإنساني المرتكبة من قبل أطراف النزاع في اليمن، فضلًا عن شمول كل فصل على إحصائية لعدد الوقائع التي وثقتها “مواطنة” لحقوق الإنسان خلال العام 2019، بالإضافة إلى توطئة قانونية خاصة بكل نمط انتهاك، وبعض الأمثلة على الأنماط.

الفصل الأول: التجويع

وثقت “مواطنة” خلال العام 2019 ما لا يقل عن 112 واقعة انتهاك أثارت مرة أخرى المخاوف بشأن استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، بما في ذلك الهجمات التي تؤثر على الاحتياجات الأساسية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، كما تعيق الأطراف المتحاربة للإغاثة الإنسانية بشكل متكرر في سبعة عشر محافظات يمنية: صعدة، والبيضاء، والمحويت، وأمانة العاصمة، وذمار، وحجة، وإب، وريمة، والحديدة، والجوف، وعمران، ولحج، ومأرب، وتعز، وشبوة، وعدن، والضالع. ومن ضمن أنماط الانتهاكات التي وثقتها “مواطنة” في هذا الفصل: منع وصول المساعدات الإنسانية، والهجمات الجوية والبرية لوسائل إنتاج الغذاء وتحصيل الدخل كالأسواق العامة، والمزارع، والماشية، وقوارب الصيد، والمخازن الخاصة بالمواد الغذائية، وآبار المياه، وكذلك زراعة الألغام في الحقول الزراعية والأودية، والاعتداءات على العاملين في المجال الإغاثي. وفي هذا النوع من الانتهاكات وثقت “مواطنة” قرابة 74 واقعة منع وصول مساعدات إنسانية، و15 واقعة قصف جوي، و7 وقائع انفجار للألغام، و4 وقائع احتجاز تعسفي لخمسة عاملين في مجال الإغاثة، و12 واقعة قصف بري.

تتحمل جماعة أنصار الله “الحوثيون” المسؤولية عن 81 واقعة، فيما ارتكبت قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات 15 واقعة، بينما تتحمل القوات البرية السعودية مسؤولية 7 وقائع، كما اقترفت القوات الحكومية التابعة للرئيس هادي 4 وقائع، وتُلقى المسؤولية عن واقعتي انتهاك القوات المشتركة في الساحل الغربي المدعومة إماراتيا، وارتكبت قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًّا واقعة واحدة، في حين تتحمل المسؤولية المشتركة في واقعة واحدة قوات جماعة أنصار الله “الحوثيين” وقوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، ولم تتمكن “مواطنة” من تحديد الطرف المنتهك في واقعة واحدة.

الفصل الثاني: الهجمات الجوية

وثقت “مواطنة” خلال العام 2019، ما لا يقل عن 64 هجمة جوية شنتها مقاتلات التحالف بقيادة السعودية والإمارات وألحقت أضرارًا وخسائر بحق مدنيين و/أو أعيان مدنية في عشر محافظات يمنية، هي: أمانة العاصمة، وحجة، وصعدة، وعمران، والحديدة، وذمار، وتعز، والضالع، والبيضاء، وأبين. راح ضحية هذه الهجمات ما لا يقل عن 293 قتيلًا مدنيًا، بينهم 95 طفل و54 امرأة، وجرح ما لا يقل عن 380 مدنيًا، بينهم 111 طفلًا و57 امرأة. وقد استهدفت هذه الهجمات ودمرت أهدافًا مدنية محمية من بينها: الأحياء السكنية، ومراكز الاحتجاز، والأسواق، والجسور، والمدارس، والمنشآت الخدمية والتجارية.

الفصل الثالث: الهجمات البرية

وثقت “مواطنة” خلال عام 2019، ما يقارب 124 هجمة برية عشوائية، أودت بحياة ما لا يقل عن 132 شخصًا بينهم 27 امرأة و73 طفلًا، وجرح ما لا يقل عن 329 مدنيًّا، بينهم 57 امرأة و202 طفل. توزعت هذه الوقائع على محافظات: مأرب، ولحج، وعدن، وصعدة، وحجة، وتعز، والضالع، والحديدة، والجوف، وأبين، وإب. تتحمل جماعة أنصار الله “الحوثيون” مسؤولية 67 هجمة، فيما ارتكبت القوات البرية السعودية 11 هجمة، في حين تتحمل القوات الحكومية التابعة لهادي مسؤولية 15 هجمة، بينما ارتكبت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا 14 هجمة، كما ارتكبت واقعتين القوات المشتركة في الساحل الغربي المدعومة إماراتيًا، فيما تتحمل المسؤولية المشتركة قوات أنصار الله “الحوثيون” والقوات الحكومية التابعة لهادي في 11 واقعة، وتُلقى المسؤولية المشتركة في واقعة واحدة على القوات البرية السعودية والقوات الحكومية التابعة لهادي، بينما لم تتمكن “مواطنة” لحقوق الإنسان من تحديد الطرف المنتهك في 3 هجمات أخرى.

الفصل الرابع: الألغام

خلال العام 2019 وثقت “مواطنة” ما يقارب 46 واقعة انفجار ألغام، راح ضحيتها 23 قتيلًا مدنيًا، بينهم 12 طفلًا، و4 نساء. كما جرح 60 مدنيًّا، بينهم 31 طفلًا و8 نساء. وقد تركزت هذه الحوادث في محافظات: الحديدة، والجوف، ولحج، وشبوة، وحجة، وتعز، وصعدة، والضالع، والبيضاء. تتحمل جماعة أنصار الله “الحوثيون” مسؤولية زراعة جميع هذه الألغام.

الفصل الخامس: تجنيد واستخدام الأطفال

خلال العام 2019، تحققت “مواطنة” من تجنيد واستخدام ما لا يقل عن 602 طفل بينهم على الأقل 43 طفلة. ومن خلال 317 مشاهدة ومقابلة قام بها فريق الميداني. وجدت “مواطنة” أن 75% من هؤلاء الأطفال جنّدتهم جماعة أنصار الله “الحوثيون”. وتوزعت هذه النسبة في محافظات: صعدة، والضالع، والبيضاء، وحجة، والحديدة، والجوف، وصنعاء، والمحويت، وأمانة العاصمة، وعمران، وذمار، وحجة، وإب، وريمة، وتعز. وبلغت نسبة الأطفال الذين جُنّدوا من قبل القوات الحكومية التابعة للرئيس هادي ما يقارب 18% من الإجمالي، حيث توزعت هذه النسبة في محافظات: مأرب، وتعز، وشبوة، والجوف. كما بلغت نسبة الأطفال الذين جندتهم القوات التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا إلى 6% من الإجمالي، وتركز نشاط التجنيد في محافظات: أبين، ولحج، وعدن، وحضرموت. وتتحمل القوات المشتركة في الساحل الغربي المدعومة إماراتيًا المسؤولية عن تجنيد 1%.

الفصل السادس: الاحتجاز التعسفي

خلال العام 2019 وثقت “مواطنة” 210 وقائع احتجاز تعسفي لـ 265 ضحية، من بينهم 18 طفلًا. ومارست أطراف النزاع في اليمن الاحتجاز التعسفي بحق المدنيين في 21 محافظة يمنية، وهي كافة المحافظات التي تغطيها “مواطنة”. حيث أقدمت جماعة أنصار الله “الحوثيون” في المحافظات التي تسيطر عليها على ارتكاب 125 واقعة احتجاز تعسفي، كما وثقت “مواطنة” 56 واقعة احتجاز تعسفي نفذتها القوات الحكومية التابعة لهادي، بينما تقع المسؤولية على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا في 24 واقعة احتجاز تعسفي في المحافظات الخاضعة لسلطاته. كما أقدمت القوات المشتركة في الساحل الغربي المدعومة إماراتيا على ارتكاب واقعة واحدة، فيما ارتكبت قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات واقعتي احتجاز تعسفي، كما وثقت “مواطنة” واقعتي احتجاز تعسفي وتعذيب نفذتها عصابات تعمل في الاتجار بالبشر في منطقة رأس العارة بمحافظة لحج. إضافة إلى أن حصاد العام 2019 شمل توثيق حالات احتجاز تعسفي بحق 8 نساء في محافظتي تعز وحضرموت نفذتها القوات الحكومية، وإدارة الأمن التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

الفصل السابع: الاختفاء القسري

خلال العام 2019 وثقت “مواطنة” 39 واقعة اختفاء قسري لـ 44 ضحية من بينهم طفل واحد، في محافظات: حضرموت، وصعدة، وحجة، والجوف، وأمانة العاصمة، ومأرب، وعدن، وذمار، وتعز، والمهرة، والمحويت، والضالع، والحديدة، والبيضاء، وإب. وتتحمل جماعة أنصار الله “الحوثيون” المسؤولية عن 28 واقعة اختفاء قسري. كما تتحمل القوات الحكومية التابعة لهادي المسؤولية عن 5 وقائع اختفاء قسري، فيما ارتكبت التكوينات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والمسنودة إماراتيًا 6 وقائع اختفاء قسري بحق مدنيين.

الفصل الثامن: التعذيب

خلال عام 2019 وثقت “مواطنة” 8 وقائع تعذيب، منها 4 وقائع ارتكبتها قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا في محافظة أبين نتج عنها وفاة ضحيتين. وتتحمل جماعة أنصار الله “الحوثيون” مسؤولية 4 وقائع تعذيب في محافظات: تعز، وأمانة العاصمة، وحجة، حيث أفضت 3 وقائع تعذيب إلى وفاة 3 ضحايا.

الفصل التاسع: العنف الجنسي

في العام 2019، وثقت “مواطنة” لحقوق الإنسان 12 واقعة عنف جنسي كان ضحاياها 11 طفلًا وامرأة. وكانت حالات الاغتصاب الموثقة بحق سبع فتيات (5 و8 و11 و12و13 عامًا، وفتاتين بعمر16 عامًا)، وولدين (8 و13 عامًا). كما وثقت “مواطنة” واقعتين تعرض فيهما فتى يبلغ من العمر 14 و16 عاما وامرأة في الثلاثين من العمر لأشكال أخرى من الاعتداء الجنسي. تتحمل جماعة أنصار الله “الحوثيون” المسؤولية عن عشر وقائع. كما تتحمل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا المسؤولية عن واقعتي عنف جنسي. كان معظم ضحايا العنف الجنسي من الفئات الهشة ويعيشون في بيئات خطرة، ومعرضين فيها لصنوف من الانتهاكات: أفراد من فئة المهمشين، أو أطفال عاملون، أو نازحون، أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

الفصل العاشر: الاعتداء على المدارس

وفي العام 2019 وثقت “مواطنة” ما لا يقل عن 56 واقعة اعتداء أو استخدام للمدارس، منها 3 هجمات جوية شنتها مقاتلات التحالف بقيادة السعودية والإمارات في محافظتي الضالع وصعدة. فيما وقعت 3 هجمات برية في محافظتي صعدة وتعز، تتحمل القوات الحكومية التابعة لهادي المسؤولية الهجوم على مدرسة تتمركز فيها قوات أنصار الله “الحوثيين”، فيما ارتكبت جماعة أنصار الله “الحوثيون” هجمتين بريتين أثرتا على مدرستين في محافظة تعز. ووثقت “مواطنة” 36 واقعة استخدام مدارس لأغراض عسكرية، حيث تقع المسؤولية عن 35 واقعة على جماعة أنصار الله “الحوثيين” في محافظات: المحويت، وريمة، وصعدة، وذمار، وإب. بينما تتحمل القوات الحكومية التابعة لهادي مسؤولية واقعة واحدة في محافظة تعز. كما قامت “مواطنة” بتوثيق 11 واقعة استخدام واحتلال عسكري لمدارس، 7 منها ارتكبتها جماعة أنصار الله “الحوثيون”في محافظة صعدة. واثنتان منها اقترفتهما قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًّا في محافظة أبين، وواقعتين أخريين ارتكبتهما القوات الحكومية التابعة لهادي. كما وثقت “مواطنة” ثلاث وقائع ألحقت أضرارًا بمدارس، بما فيها عملية تحقيق أنجزت بشراكة مع منظمة هيومن رايتس ووتش لواقعة انفجار مخزن يحتوي على كمية كبيرة من المواد المتطايرة خزنتها جماعة أنصار الله “الحوثيون” في مستودع بالقرب من ثلاث مدارس في حي سعوان السكني بأمانة العاصمة، قُتل على إثر الانفجار 15 طفلًا وسقط عشرات آخرون جرحى.

الفصل الحادي عشر: الاعتداء على الرعاية الصحية

طوال العام 2019 وثقت “مواطنة” لحقوق الإنسان 19 واقعة اعتداء على المستشفيات والمراكز صحية والطواقم الطبية بأنماط مختلفة من الانتهاكات، إذ تعرضت الأعيان الطبية للاقتحام المسلح والاعتداء بالرصاص الحي على الطواقم الطبية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية والطبية، قُتل فيها 4 أشخاص من بينهم عامل صحي ومساعدة طبيب، وجرح 4 آخرون من بينهم عامل صحي. وبحسب الوقائع التي وثقتها “مواطنة” ارتكبت جماعة أنصار الله “الحوثيون” 6 وقائع في محافظات: تعز، وصعدة، وريمة، وإب، والضالع. فيما تتحمل القوات الحكومية التابعة لهادي مسؤولية 12 واقعة في محافظة تعز، وارتكبت قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات واقعة واحدة.

الباب الثالث: تقويض الحقوق والحريات

ويتضمن هذا الباب أربعة فصول تتناول انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل أطراف النزاع في اليمن.

الفصل الأول: الصحافة

وثقت “مواطنة” خلال العام 2019، 11 واقعة انتهاك ضد الصحافة والإعلام، طالت 13 صحفيًّا وعاملًا في مجال الصحافة والإعلام، سبع من هذه الوقائع ارتكبتها القوات الحكومية التابعة للرئيس هادي، في حين قامت جماعة أنصار الله “الحوثيون”باحتجاز تعسفي لصحفي وإخفاء قسري لآخر. كما شنت مقاتلات التحالف بقيادة السعودية والإمارات غارة جوية على منزل الصحفي والإعلامي عبد الله صبري.

الفصل الثاني: حرية التنقل

خلال عام 2019 وثقت “مواطنة” 29 واقعة تقييد حرية التنقل في مناطق يمنية مختلفة. وتتحمل جماعة أنصار الله “الحوثيون” مسؤولية 17واقعة، كما قامت القوات الحكومية التابعة لهادي بارتكاب 8 وقائع، في حين قامت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًّا بارتكاب 3 وقائع، وتقع المسؤولية المشتركة على قوات أنصار الله “الحوثيين” والقوات الحكومية التابعة لهادي عن واقعة واحدة.

الفصل الثالث: التجمع السلمي

وثقت “مواطنة” نموذجين لحملات قمع بحق تجمعات سلمية ومظاهرات مطلبية لمواطنين يمنيين ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا في أبين وحضرموت.

الفصل الرابع: الأقليات الدينية

يُسلط هذا الفصل الضوء على مستجد الوضع الحقوقي للأقلية البهائية في اليمن.