توابيت ملونة

دراسة ميدانية عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح في اليمن

تتناول الدراسة ظاهرة تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح في اليمن ، أسبابها ، وآلياتها ، وتأثيراتها المباشرة ، واتجاهاتها المستقبلية ، وشملت عينة الدراسة نطاق جغرافي مراعياً للتنوع في خصائص وأبعاد الظاهرة..

الناشر
تاريخ الإصدار
July 7, 2020
عدد الصفحات
128
بيان صحفي

الملخص التنفيذي

أعدّت «مواطنة» لحقوقالإنسان هذه الدراسة عن «تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح في اليمن»كأول دراسة في اليمن تتناول ظاهرة تجنيد الأطفال، وأسبابها، وآلياتها، وتأثيراتهاالمباشرة، واتجاهاتها المستقبلية.

واعتمدت الدراسة منهجياً على المعلومات الميدانية التي قام بجمعها فريقمدرب من مساعدي البحث الميداني التابع للمنظمة باستخدام أداة المقابلة الفرديةالمقنّنة، وتكونت عينة الدراسة من (50 ) حالة من الأطفال المجندين الذين تمتمقابلتهم، و( 45 ) حالة مختلفة من ذوي الأطفال المجندين. إضافة إلى إجراء (90) مقابلةاستطلاعية مع أطفال وذوي أطفال غير مجنّدين في بيئات تجنيد نشطة، للحصول علىمؤشرات ميدانية إضافية حول مستقبل تطور الظاهرة. وثلاث مقابلات مع أشخاص جنّدواأطفالاً للوقوف على بعض آليات عملية التجنيد.

وشملت الدراسة تسع عشرة محافظة يمنية هي صنعاء الأمانة، وصنعاءالمحافظة، وعمران، وصعدة، وذمار، وحجة، والمحويت، وريمة، والجوف، والحديدة، وتعز،وعدن، وإب، ولحج، وابين، ومأرب، وشبوة، والبيضاء، وحضرموت. حيث تم توزيع عينةالدراسة على المحافظات بما يراعي التنوع في خصائص وأبعاد الظاهرة، ويشمل بدرجاتمتفاوتة جميع الأطراف المنخرطة في عملية تجنيد الأطفال وهي: جماعة أنصار الله (الحوثيون)،والجيش الوطني التابع للحكومة المعترف بها دولياً، والقوات الموالية للحكومةالمعترف بها دولياً، قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، والقواتالمشتركة بقيادة طارق صالح، والألوية التابعة للتحالف العربي بقيادة السعوديةوالإمارات المرابطة في الحدود الجنوبية للمملكة، وتنظيم أنصار الشريعة.

وانقسمت الدراسة إلىسبعة محاور على النحو التالي:

المحور الأول

الإطار القانوني لحظرتجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة

تطرق هذا المحور إلىالأساس القانوني لحظر تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، وأهمها اتفاقية حقوقالطفل في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 1989، والبروتوكولان الإضافيان الأول والثانيلاتفاقيات جنيف (1949 ) في العام 1977 ، إضافة إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقيةحقوق الطفل ) 25 مايو/ أيار 2000 (، والنظام الأساسي لمحكمة روما الجنائية ( 1998 )الذي اعتبر تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة جريمة حرب. أما على الصعيد الوطنيفالقانون رقم 45 بشأن حقوق الطفل الصادر في العام 2002 يحظر بصورة صريحة تجنيد الأطفالدون سن الثامنة عشرة أو إشراكهم في الحرب إشراكاً مباشرًا. وقد ناقشت الدراسة بعضالثغرات في القانون اليمني خاصة لجهة عدم شمول الحظر للإشراك غير المباشر للأطفالفي العمليات العدائية، وعدم إنشاء آليات وطنية لمنع تجنيد الأطفال والمساءلة علىالانتهاكات، والتأهيل وإعادة الإدماج بعد التجنيد.

المحور الثاني

أسباب تجنيد الأطفالواستخدامهم في النزاع المسلح في اليمن

تعد الأوضاعالاقتصادية المتردية في سياق النزاع سبباً رئيساً لتجنيد الأطفال، حيث يدفع الفقربعض الأسر اليمنية لتجنيد أطفالها طلباً لمصدر دخل يوفر الحد الأدنى من احتياجاتالبقاء الضرورية، أو يحسّن مصدر الدخل المحدود بالنسبة إليها، وفي بعض الحالاتيذهب الأطفال ل التحاق بالتجنيد من تلقاء أنفسهم تحت الشعور بوطأة الفقر والحاجةالجماعية للأسرة، أو للحصول على ما يلبي احتياجاتهم الشخصية التي تعجز الأسرة عنتلبيتها. فنسبة 40.7 % من العينة أفادوا بأن الأسباب الاقتصادية هي السبب الرئيسوراء انخراطهم في التجنيد.وبالنظر إلى أن اليمن يمثل بيئة منخفضة التعليم وتسودهاالأمية والجهل، تلعب الأسباب الاجتماعية

كذلك دورًا كبيرًا فيدفع الأطفال ل انخراط في التجنيد ) 37.8 %(، فالتأثير والضغط الذي يُمارس فيالمحيط الاجتماعي، ويتكئ أحيانا على حالة شائعة من التقاليد والعادات السلبيةالسائدة، خاصة تلك التي تشجع على النظر إلى الأطفال باعتبارهم قادرين على تحملالمسؤولية، يدفع بالكثير من الأطفال إلى التجنيد لدى مختلف أطراف النزاع. أماالأسباب العقائدية والسياسية فكانت وراء تجنيد) 14.1 %(من العينة، وهي تتوزع بينالولاء العقائدي للجهة المجنِّدة، والانتماء الحزبي إليها، والانخراط في التجنيدبدافع إظهار التأييد لقضية سياسية. وتأتي المحددات النفسية كأضعف الأسباب المؤثرةفي تجنيد الأطفال) 7.4 % (، متمثلة بالميول النفسية لحمل السلاح أو تقليد الكبارالمنخرطين في القتال في بعض البيئات الاجتماعية. ل

ورغم التفاوت فيأهمية تلك الأسباب، إلا أنها تعمل مجتمعةً في الواقع العملي، وتتبادل التأثيربصورة مستمرة، بحيث يصعب نسبة الظاهرة إلى واحد من الأسباب. وعلى سبيل المثال،ليست جميع الأسر الفقيرة تدفع بأطفالها إلى التجنيد، فما لم يلتقِ عامل الفقر معمؤثر اجتماعي في البيئة المحيطة كتأثير الأقارب أو الأصدقاء، فإنه لا يؤدي بطريقةتلقائية إلى تجنيد الأطفال، وهذه الع اقة بين المحددين الاقتصادي والاجتماعي تحققتبالنسبة لجزء كبير من الأطفال الذين انخرطوا في التجنيد لأسباب اقتصادية.

في الإطار نفسه، يختلف تأثير أسباب تجنيد الأطفال باختلاف أطرافالنزاع، فالأسباب الاقتصادية تلعب دورًا في التجنيد لمصلحة جماعة أنصار الله (الحوثيين) أقل نسبياً من الدور الذي تقوم بهالأسباب الاجتماعية، والعكس هو الصحيح بالنسبة للجيش الوطني التابع للحكومةالمعترف بها دولياً، والقوات الموالية لها، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبيالمدعوم إماراتياً، إضافة إلى الألوية التابعة للتحالف بقيادة السعودية والإمارات،والقوات المشتركة بقيادة طارق صالح. وما يفسر هذا التفاوت في تأثير الأسباب الاقتصاديةهو أن التوقعات الاقتصادية للأسرة والطفل من وراء التجنيد في صفوف تلك الأطراف،أعلى نسبياً من التوقعات المرتبطة بالتجنيد لمصلحة جماعة أنصار الله (الحوثيين)،لذا تعتمد هذه الأخيرة على النشاط التجنيدي الكثيف باستخدام التأثير الاجتماعيبصور مختلفة، وعلى المحددات العقائدية/السياسية أكثر من بقية الجهات المجنِّدة،باستثناء تنظيم أنصار الشريعة الذي يجند أطفالاً لأسباب عقائدية بصورة أساسية.

المحور الثالث

أنماط وآليات تجنيدالأطفال

يمثل نمط التجنيدالإجباري للأطفال نسبة (55.8 %) من عينة الدراسة، وبالتالي فهو النمط السائد في تجنيدالأطفال، ويشمل التجنيد بدون موافقة الأسرة، والتجنيد تحت التهديد المباشر للأسرة،أو اختطاف الطفل وتجنيده بدون علم الأسرة. ويمثل التجنيد الطوعي، أي بموافقة الطفلوالأسرة نسبة (44.2 %) من العينة، وهي نسبة ليست ضئيلة عند مقارنتها بنسبة التجنيدالإجباري، ما يشير إلى ضعف مقاومة الأسر للتجنيد بفعل استمرار الظروف الاقتصاديةالسيئة، والضغوط الاجتماعية، والتعبئة الأيديولوجية. وفي الغالب لا تتم عمليةاستقطاب الأطفال للتجنيد بصور فردية، فنسبة (80 %) من العينة جُندوا جماعياً، أيمن خلال التحشيد الجماعي في صورة مجموعات صغيرة أو كبيرة، وهو مؤشر على التغلغلالذي حققته ظاهرة تجنيد الأطفال في المستوى الاجتماعي.

واعتمدت أطراف النزاع في استقطاب الأطفال للتجنيد على أشخاص من فئاتاجتماعية عدة، أبرزهم مسؤولو التجنيد والتحشيد، والأقارب والأصدقاء، وبدرجة أقلالآباء والأخوة. وعلى نحوٍ خاص، استخدمت جماعة أنصار الله (الحوثيون) أسلوبالإغواء المعنوي في استقطاب الأطفال من حيث الترويج لفكرة الجهاد، بينما عمد الجيشالوطني التابع للحكومة المعترف بها دولياً إلى أسلوب الإغراء المادي أكثر من المعنوي،وهذا ينطبق أيضا على قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، والقوات المشتركةبقيادة طارق صالح، والألوية التابعة للتحالف بقيادة السعودية والإمارات.

المحور الرابع

ديناميات التجنيدوالنزاع

يأخذ تجنيد الأطفالمنحىً تصاعدياً كلما استمر النزاع، ويقوم الأطفال المجندون بأدوار قتالية وأمنية فعليةومهمة لمصلحة الجهات التي تقوم بتجنيدهم، وهذا ما تشير إليه النسبة المرتفعةللقتلى بين الأطفال المجندين الذين تمت مقابلتهم في إطار هذه الدراسة وهي (31.6 %)،فهناك إذن مستوى مرتفع من الاعتماد على الأطفال المجندين في المهام القتاليةالأمنية، يحفز على استمرار دورة تجنيد الأطفال في ظل النزاع، ما دامت مشاركتهمالفعلية تحتلّ أهمية كبيرة لأطراف النزاع.

وثمة جدلية مستمرة بين ظاهرة تجنيد الأطفال في سياق النزاع وبينالمجتمع، تكشف إلى حدٍ ما عن اتجاهات متعارضة في مسار حركة الظاهرة في ظل استمرارالنزاع، فرغم منحاها التصاعدي العام، هناك (11.6 %) من الأسر التي وافقت على تجنيد أطفالها في البداية -بحسب العينة-عادت وغيرت موقفها إلى المعارضة، ونجحت في استعادة أطفالها المجندين، والسبب فيتغيير تلك الأسر مواقفها كان إما الخوف على حياة الطفل عند اشتداد المعارك، أوحدوث تصعيد عسكري في المناطق التي يتواجد فيها الطفل المجند، أو تحسن دخل الأسرة،كما أن ( 17.9 %) من الأطفال المجندين تخلوا عن التجنيد لأسباب مختلفة معظمها ذاتيةولا علاقة لها بضغوط الأسرة ( كالتعرض لممارسات سيئة من الجهة المجندة)، والأمرانيؤكدان تأثر ظاهرة تجنيد الأطفال بالتغيرات الممكنة في الموقف الاجتماعي منها،وبالتطورات في ديناميات النزاع، وأن بإمكان التدخل الاقتصادي لمصلحة الأسر التيلديها أطفال مجنّدون التخفيف من حدّة الظاهرة، والتأثير على مسارها بصورة إيجابية.

المحور الخامس

الانتهاكات وردودأفعال الأسر عليها تجنيد الأطفال هو انتهاك جسيم بحقّ الطفولة وفق المواثيقوالصكوك الدولية والوطنية ذات الصلة، وتتضاعف خطورة هذا الانتهاك لكونه يفتحالمجال لممارسة سلسلة من الانتهاكات الجسيمة الأخرى بحق الأطفال كالقتل، والاغتصابوالعنف الجنسي الذي يتعرض له الطفل أثناء التجنيد، والاستخدام لأغراض متصلةبالنزاع، إضافة إلى التعرض لظروف تجنيد قاسية في معظم الأحوال، وحدوث إصاباتبالغة، وتلقّي معاملة سيئة من مجنديه. وتعرض (68.4 %) من الأطفال المجندين فيالعينة لأنواع مختلفة من الانتهاكات التي مارستها أطراف النزاع بدرجات متفاوتةكالقتل خلال المواجهات مع الطرف الآخر، والاختطاف والاغتصاب والعنف الجنسي منقبل الجهة المجندة. واتّسمت مواقف الأسر التي تعرض أطفالها لبعض الانتهاكات –وعلىوجه التحديد القتل- أثناء التجنيد بالضعف، بسبب قيود البيئة التي لا تقدم فرصاً حقيقةللأسر كي تعبر عن موقف علني من الانتهاك، أو تسمح لها باتخاذ إجراءات قانونية ضدالجهة المنتهكة نتيجة غياب سيادة القانون في ظل النزاع. ورغم أن الغالبية من الأسرحملت الجهة المجندة للطفل مسؤولية الانتهاك، فقد أعفت أسر أخرى (30.0 %) الجهةالمجنَّدة من المسؤولية، وألقت باللوم على الجهة التي تسببت مباشرة في مقتل الطفل،ما يشير إلى ارتباك في الموقف الاجتماعي من الانتهاكات المصاحبة لظاهرة تجنيدالأطفال.

المحور السادس

الآثار المباشرةلظاهرة تجنيد الأطفال

يعتبر التسرب منالتعليم أهم الآثار السلبية المباشرة لتجنيد الأطفال، فنسبة (90.5 %) من الأطفال المجنَّدينفي العينة، هم من الأطفال الذين كانوا ملتحقين فعلياً بالمدارس قبل الانخراط فيالتجنيد، وفقدوا صلتهم بالتعليم بصورة شبه كلية بعد الانخراط، ويعتقد بعضهم أنالاستمرار في التجنيد يمكن أن يهيئ لهم فرصاً مستقبلية لا يقدمها التعليم كالحصولعلى وظيفة عسكرية دائمة في المستقبل. إضافة إلى ذلك، تنجم عن التجنيد تغيرات فكريةوسلوكية تؤثر على نظرة الأطفال للمستقبل وتعاملهم مع الأسرة والمجتمع المحلي، وذلكبفعل اكتساب ثقافة الجهة المجندة ومحاولة تقمص أدوار غير متناسبة مع السن، ومنآثار تجنيد الأطفال كذلك، توسيع نطاق حمل السلاح في المجتمع، فنسبة (69.5 %) منالأطفال المجندين لم يكونوا من حملة السلاح قبل الانخراط، وهؤلاء تحولوا إلىمسلحين في بيئات بعضها لم تكن ضمن البيئات الاجتماعية التقليدية لانتشار السلاح.

المحور السابع

استشراف مستقبل ظاهرةتجنيد الأطفال

ترغب النسبة الأكبرمن الأطفال المجندين فعلياً بترك التجنيد في المستقبل في حال توفرت ظروف أفضل، ولمتتجاوز نسبة من قالوا صراحة إنهم يرغبون في مواصلة التجنيد نسبة (18.9 %) منالأطفال المجندين فعلياً، إضافة إلى (15.1 %) أجابوا بلا أعرف عند سؤالهم عنإمكانية تركهم التجنيد. وقالأغلب الأطفال الراغبين في ترك التجنيد إنهم سيفعلون ذلك في حال تحسن الوضع المعيشيلهم ولأسرهم، ما يعني أن العامل الاقتصادي يعدّ سبباً محورياً في تحديد اتجاه تطورالظاهرة في المستقبل، إذ من المتوقع أن يحد التحسن في الوضع الاقتصادي بصورة كبيرةمن تمدد الظاهرة، لكن المشكلة أن فرص تحقيق تحسن اقتصادي ينعكس على معيشة عمومالسكان تكاد تكون منعدمة في حال استمر النزاع، وعليه فإن التأثير الإيجابي للعاملالاقتصادي يتوقف على إنهاء النزاع أولاً، فما لم يتوقف النزاع فإن مواصلة الانخراطسيكون هو اتجاه أغلب الأطفال المجنَّدين حالياً بفعل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصاديةوالمعيشية في ظل استمرار النزاع. كماتم قياس قابلية ظاهرة تجنيد الأطفال للتمدد في المستقبل من خلال مقابلات استطلاعيةمع أطفال غير مجندين في بيئات تجنيد نشطة، وبلغت نسبة الأطفال غير المجندين الذينأبدوا رغبتهم بالانخراط الفعلي في التجنيد (57.7 %) مقابل (42.3 %) منهم عارضواالتجنيد، وبالتالي فإن النسبة الأكبر من الأطفال غير المجندين لديهم ميول قوية نحوالتجنيد، معتقدين أنه طريق جيد للحصول على المال والسلاح الذي يحلم البعض منهمباقتنائه واستخدامه، والعقبة الوحيدة في طريق انخراطهم الفعلي في التجنيد هي مواقفالأسرة المعارضة للتجنيد، فقد أظهرت الدراسة أن الأسر التي ليس لها أطفال مجندونترفض تجنيد أطفالها بنسبة كبيرة (76.9 %) ، وهذا الفارق بين آراء الأطفال غيرالمجندين والأسر بخصوص الموقف من التجنيد يشير إلى إمكانية تمدد ظاهرة التجنيدمستقبلاً من خلال التجنيد الإجباري دون موافقة الأسرة، خاصة في حال تفاقم الأوضاعالاقتصادية بصورة قد تفقد الأسرة قدرتها السيطرة على سلوك أطفالها، مع وجوداحتمالات لحدوث تغير في مواقف الأسر التجنيد باتجاه الموافقة تحت ضغط الظروفالاقتصادية السيئة.

يضاف إلى ذلك أن مؤشر التعرض لمحاولات التجنيد مرتفع، الأمر الذي يضعفسيطرة المزيد من الأسر على أطفالها ذوي الميول إلى التجنيد، فقد بلغت نسبة التعرضبين الأطفال غير المجندين الذين تم استطلاع آرائهم (53.8 %)، وأفصح (73.1 %) منالآباء المستطلعين أن لديهم خشية جدية من انخراط أحد أطفالهم في التجنيد مستقبلاًدون معرفتهم.