مواطنة تطالب بالتحقيق والكشف عن ملابسات وفاة الزميل محمد الشامي ومحاسبة المسؤولين عنها

November 1, 2026

طالبت مواطنة لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة محمد الشامي، الموظف في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، بينما كان رهن الاختفاء القسري لدى سلطات جماعة أنصار الله (الحوثيين)، بعد أكثر من عامين على احتجازه تعسفيًّا في 6 يونيو/حزيران 2024.

وأشارت مواطنة إلى أن بيان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أفاد، استنادًا إلى معلومات من أسرة الشامي، بأنه توفي قبل أكثر من شهر من الإعلان عن وفاته، وأن أسرته لم تُبلَّغ بوفاته إلا مؤخرًا. وبحسب ما أفادت به أسرته، لم تتمكن طوال فترة اختفائه القسري التي تجاوزت العامين من زيارته أو الاطمئنان على حالته، قبل أن تتلقى نبأ وفاته.

وأكدت مواطنة أن عدم الكشف عن أسباب الوفاة وظروفها، إلى جانب التأخر في إبلاغ أسرته، يحرمها من حقها في معرفة الحقيقة، ويستوجب تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه.

وأضافت مواطنة أن وفاة الشامي، بوصفه ثالث عامل في المجال الإنساني يتوفى أثناء احتجازه لدى سلطات جماعة أنصار الله (الحوثيين)، تسلط الضوء مجددًا على خطورة الاحتجاز التعسفي، وما يرتبط به من انتهاكات جسيمة تطال المحتجزين وأسرهم، في ظل حرمانهم من حريتهم وغياب الضمانات القانونية اللازمة لحمايتهم. كما تكشف هذه الوفاة عن المخاطر التي يواجهها الأشخاص المحتجزون خارج إطار القانون، وعن التداعيات الإنسانية البالغة لاستمرار هذه الانتهاكات، التي لا تقتصر آثارها على الضحايا، بل تمتد إلى أسرهم وزملائهم، وتقوض بيئة العمل الإنساني والحقوقي.

وإذ تعرب مواطنة عن خالص تعازيها ومواساتها لأسرة الشامي وذويه، ولزملائه في الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، فإنها تجدد مطالبتها سلطات جماعة أنصار الله (الحوثيين) بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين لديها، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والعاملون في المنظمات الإنسانية وأفراد المجتمع المدني، وضمان سلامة من لا يزالون رهن الاحتجاز. كما تجدد دعوتها إلى الإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين خارج إطار القانون لدى مختلف أطراف النزاع في اليمن.

‍