?>
  • تابعنا

" فصول من جحيم "

انتهاكات القانون الدولي الإنساني في النزاع البري المسلح في تعز
الأحد - (06 نوفمبر 2016) - التقارير

من بين أبرز المدن اليمنية التي امتد إليها ومزقها النزاع العنيف، جسدت مدينة تعز وبعض من أريافها تجلياً واضحاً لأشد صور الحرب قتامة ومأساوية، وتكثيفاً واسعاً لأكثر انتهاكاتها جسامة، كالقتل بوسائل عدة والدمار والحصار. وطالت هذه الانتهاكات المدنيين وقوضت حياتهم طيلة فترة النزاع المسلح الذي شهدته المدينة.

في تعز وجد آلاف المدنيين أنفسهم عالقين وسط النزاع وعُرضة لضروب مختلفة من الانتهاكات. أبرزها تمثلت بالقتل والتشويه، الاعتداء على طواقم ومراكز الخدمة الطبية، استهداف المدارس واحتلالها واستخدامها لأغراض عسكرية، استخدام وتجنيد الأطفال، الحصار الخانق في فترات متقطعة من قبل جماعة أنصار الله/ قوات صالح على المدينة ومنع وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية. وكذلك ما قامت به المقاومة الشعبية من اعتداءات على منظمات إغاثية ومستودعات مساعدات إنسانية، وما نفذته من إعدامات ميدانية.

 

في تقريرها "فصول من جحيم"، توثق منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، عدداً من الوقائع التي سقط فيها مئات المدنيين قتلى وجرحى وتضرر الآلاف منهم في النزاع البري المسلح، إلى جانب وقائع خروقات للقانون الدولي الإنساني من قبل طرفي النزاع خلال الفترة من إبريل 2015 وحتى مارس 2016.

 

يحتوي التقرير على (177) واقعة انتهاك للقانون الدولي الإنساني والقانون الإنساني العرفي تحققت منها منظمة مواطنة. كما جمع فريق المنظمة شهادات متعلقة بالحصار وتضييق دخول المواد الغذائية والاستهلاكية والطبية والمساعدات الإنسانية.

فيما يتعلق بالهجمات العشوائية ووقائع إطلاق الرصاص ومقذوفات مضاد الطيران يسلط هذا التقرير "فصول من جحيم" الضوء على (32) هجمة عشوائية، و(22) واقعة إطلاق رصاص حي ومقذوفات مضادة للطيران. قُتل في هذه الهجمات والوقائع ما لا يقل عن (103) مدني بينهم (50) طفلاً، و(14) امرأة، وجرح (229) مدني بينهم (98) طفلاً، و(16) امرأة خلال الفترة من أبريل 2015 إلى مارس 2016.

ويشمل هذا التقرير (9) وقائع إعدامات ميدانية و(4) وقائع اعتداء على منظمات إغاثية ونهب مخازن لمساعدات إنسانية، إلى جانب (31) واقعة قصف واعتداء على مستشفيات ومراكز وأطقم الخدمة الطبية ونهب ممتلكات تابعة لمستشفيات، واختطاف لعاملين في المجال الطبي، ووقائع أخرى لاستهداف واحتلال المدارس واستخدامها لأغراض عسكرية، وحالات تجنيد واستخدام الأطفال.

البوم الصور