?>
  • تابعنا

مواطنة: عشرات من المدنيين ضحايا ألغام زرعتها جماعة أنصار الله (الحوثيون) وقوات صالح في اليمن

في اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام على الحوثيين وقوات صالح الكف فوراً عن استخدام الألغام الأرضية
الثلاثاء - (04 أبريل 2017) - بيانات صحفية

صنعاء – اليمن، الثلاثاء 4 ابريل/ نيسان 2017
 

قالت منظمة مواطنة لحقوق الانسان اليوم إن على جماعة أنصار الله المسلحة (الحوثيين) والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الكف عن الإضرار بالمدنيين، والوقف الفوري لاستخدام الألغام الأرضية في مناطق وأماكن يستخدمها المدنيون في اليمن.

وكشف تقرير جديد أصدرته مواطنة اليوم الثلاثاء عن سقوط ضحايا مدنيين بالألغام من أن ألغاماً أرضية زرعتها جماعة أنصار الله المسلحة (الحوثيون) وقوات الرئيس السابق صالح قتلت 57 مدنياً بينهم 24 طفلاً وأربع نساء، وجرحت 47 مدنياً اخرين بينهم 21 طفلاً وست نساء في ست محافظات يمنية.

واحتوى تقرير "قاتل مستتر" على 33 واقعة كنماذج لوقائع انفجار ألغام أرضية بمدنيين تحققت منها المنظمة من خلال بحثها الميداني خلال الفترة من يوليو/ تموز 2015 حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2016، في المحافظات عدن، تعز، مأرب، صنعاء، البيضاء ولحج.

قالت رضية المتوكل، رئيسة منظمة مواطنة لحقوق الإنسان:"إن زراعة الألغام الأرضية في مناطق سكنية جريمة قتل غادرة كونها تأخذ نمط الكمائن الخفية التي يصعب على المدنيين تمييزها وبالتالي تجنبها. على جماعة أنصار الله (الحوثيين) وقوات صالح وقف هذا الانتهاك الجسيم فوراً، وإدراك الآثار الفادحة لسلوك زراعة الألغام في مناطق مدنية على حياة الناس وأروحهم."

وأظهرت نتائج البحث الميداني الذي أجرته مواطنة أن هذه الألغام تسببت بأضرار فادحة للمدنيين كونها زُرعت في مناطق سكنية، وطرق عامة وشوارع رئيسة ومنازل ومزارع وأماكن عبور يسلكها المدنيون يومياً. وبالإضافة إلى القتل والتشويه لعشرات المدنيين، فقد تسببت هذه الألغام أيضاً بعشرات من حالات الإعاقة الدائمة في أوساط الضحايا المدنيين خصوصاً الأطفال.

وبحسب التقرير فإن عمليات زراعة الألغام في الأحياء السكنية كانت تتم أثناء نزوح المدنيين نتيجة  المواجهات المسلحة، لكنها تنفجر بهم خلال عودتهم إلى منازلهم من مناطق النزوح. وطالت عمليات زراعة الألغام مزارع ومنازل المواطنين، دون أن تجد مواطنة في أي حالة أن الطرف المسؤول عن زراعة هذه الألغام قد لفت انتباه المدنيين أو ترك إشارة تحذيرية تحول دون تضرر المدنيين منها. 

"في اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام نتذكر مدنيين كُثر سقطوا بالألغام الأرضية في اليمن، ولازال آلاف المدنيين اليمنيين مهددين بمخاطر الألغام والعبوات المتفجرة التي تخلفها الحرب دون جهود جادة من أطراف الحرب لوضع حدٍ لهذا السلوك وتأمين حياة المدنيين." أضافت المتوكل.

وشكا مدنيون لمنظمة مواطنة أن الألغام زُرعت في مداخل بيوتهم وهو ما عدوه استهدافاً لهم من جماعة أنصار الله المسلحة (الحوثيين) وقوات صالح بسبب رفضهم الانضمام لهم أو مساندتهم في القتال. وفي حالات أخرى جرفت الأمطار والسيول الطبقة السطحية من الأرض وكشفت الألغام لعبث الأطفال أو المارة، كما جرفت السيول ألغاماً من مناطق المواجهات المسلحة إلى مناطق مأهولة بالسكان.

وأشار التقرير إلى المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحظر استخدام وتخزين وإنتاج وتطوير ونقل الألغام المضادة للأفراد، وتقضي بتدمير هذه الألغام، سواء كانت مخزنة أو مزروعة في الأرض، كما نصت على ذلك اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد (اتفاقية أوتاوا) التي وُقعت في سبتمبر/ أيلول 1997، وصادقت عليها اليمن في سبتمبر/ أيلول 1998.

وبحسب توصيات التقرير، أوصت منظمة مواطنة جماعة أنصار الله المسلحة (الحوثيين) والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح بالكف فوراً عن استخدام الألغام بكافة أنواعها في مناطق مدنية، وسرعة الكشف عن المناطق المزروعة بالألغام، والتعاون التام والكامل مع جميع الجهات المعنية لنزعها من المناطق غير العسكرية التي يستخدمها أو قد يستخدمها مدنيون.

ودعت التوصيات أيضاً حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي والقوات والجماعات المسلحة الموالية لها إلى عدم اللجوء إلى استخدام الألغام وزراعتها خصوصاً في المناطق التي تشكل مجالاً لحركة المدنيين، والإفصاح عما إذا قامت المقاومة والقوات الموالية للحكومة بزرع ألغام والكشف عن أماكنها و العمل على نزعها فوراً.

وجددت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان مطالبتها بتشكيل آلية دولية مستقلة للتحقيق في انتهاكات جميع أطراف النزاع في اليمن.

البوم الصور