?>
  • تابعنا

لماذا نعم لتشكيل لجنة تحقيق "دولية " في اليمن ؟

عبدالرشيدالفقيه
السبت - (03 أكتوبر 2015) - مقالات

 

 

يجب تشكيل لجنة تحقيق دولية في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن تُحقق في الإنتهاكات من قبل جميع الأطراف دون استثناء ، فتشكيل لجنة تحقيق محلية مجرد تمييع وإهدار لفرص الضحايا في الإنصاف والعدالة والحقيقة، وهي خطوة فات أوانها الطبيعي وعبثت بها سلطة هادي وقبلها سلطة صالح .

وضع على طاولة الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان المنعقد في أواخر سبتمبر 2015 مشروعي قرارين :
الأول تقدمت به هولندا يقضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف وهو المقترح الذي تدعمه منظمات دولية محترمة .
الثاني مشروع قرار تقدمت به المجموعة العربية في المجلس ، يقترح تشكيل لجنة تحقيق محلية ، وهو مقترح يهدف تمييع فرصة خاصة بالضحايا لصالح أطراف متىرطة في الإنتهاكات .

خلفية حول العبث المحلي بفكرة التحقيق :

في 29 سبتمبر 2011م أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرار رقم (19/18/ res/hrc/a) لسنة ٢٠١١ قضى في إحدى فقراته بإلزام الحكومة اليمنية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة للقيام بتحقيقات شفافة ومستقلة في الادعاءات ذات المصداقية بشأن الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن.
في ١٥ نوفمبر من نفس العام قررت حكومة مجور الموافقة المبدأية على تشكيل اللجنة استجابة لقرار مجلس حقوق الإنسان .

في ٢٢ سبتمبر ٢٠١٢ صدر القرار الجمهوري رقم (140) لسنة 2012م والذي قضى بإنشاء وتشكيل لجنة للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2011م كإجراء شكلي دون تحديد أسماء أعضاء اللجنة ولم يلحقها أي إجراءات تنفيذية تثبت جدية السلطة وقتذاك .
يوم الإثنين الموافق ٧ سبتمبر ٢٠١٥ أصدر هادي القرار رقم 13 لسنة 2015 قضى بانشاء وتشكيل لجنة للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان منذ العام 2011م مُسمياً اعضاءها ومؤكداً في المادة الثانية منه على عمل اللجنة من تاريخ القرار .

لقد عمد هادي وطاقمه إلى إهدار فرصة ثمينة تخص ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان لإحدى دورات الصراع في البلاد حينما كان صاحب سلطة على الأرض يمكنه إنفاذ هذا القرار مكملاً مهمة سلفه صالح وطاقمه ، وحين أصبح نازحاً قرر إصدار القرار فقط كإجراء شكلي قبيل انعقاد جلسة خاصة باليمن في مجلس حقوق الإنسان بأيام قليلة فقط .

عبده ربه منصور هادي أصبح أحد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان ، وهو حليف للملكة العربية السعودية المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان ولهذا لا يمكن أن تكون أي لجنة يُشكلها قادرة على التحقيق باستقلالية ومهنية وكفاءة في كافة الإنتهاكات دون تمييز أو انتقاء .

اليمن وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بحاجة لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة تحتفظ بمسافة واحدة من جميع الأطراف لا يشكلها أحد أقطاب الحرب الحرب بغية إحراق فرصة تخص الضحايا من أجل تسجيل النقاط لدى المؤسسات الدولية المعنية .

البوم الصور


Author: 
عبدالرشيدالفقيه