?>
  • تابعنا

إحاطة صحفية حول اليمن

الأربعاء - (27 سبتمبر 2017) - أخبار

جنيف 19 سبتمبر 2017

المتحدث بإسم مفوض الأمم المتحده السامي لحقوق الإنسان- روبرت كولفيل

نشعر ببالغ القلق من أن المدنيين، بما في ذلك الأطفال، لا يزالون يتعرضون للقتل في الهجمات التي تنفذها اللجان الشعبية التابعة للحوثيين ووحدات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، بالإضافة إلى التحالف الذي تقوده السعودية.

وعلى مدى الأيام الخمس الماضية فقط، وثَّق مكتبنا مقتل ثلاثة أطفال وجرح سبعة آخرين، وذلك في الهجمات التي نفذتها قوات الحوثيين/صالح في حي صلاح في مدينة تعز، في الوقت الذي تسبَّبت فيه إحدى الغارات الجوية التي استهدف فيها التحالف مدينة مأرب بمقتل خمسة أطفال إضافيين وسبعة أشخاص بالغين.

وشهدت تعز هذه الأحداث يوم 15 أيلول/سبتمبر عند حوالى الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي عقب إطلاق قذيفتين من قذائف الهاون على بعض المناطق المدنية، في ظل هجمات يبدو أن قوات الحوثيين/صالح كانت تنفذها عشوائياً. وأصابت القذيفة الأولى منزلاً يقع في منطقة شعب الدبا، متسببة بمقتل طفلين وجرح اثنين آخرين فيما كانا يلهوان خارجاً في الشارع. وبعد مرور 15 دقيقة، استهدفت قذيفة ثانية طريقاً في حي سوق الصميل في منطقة حوض الأشراف، على بعد حوالى 400 متر. وكان الأطفال يتواجدون في تلك المنطقة مجدداً. إذ قُتل طفل عندما كان في طريق العودة إلى منزله وهو يحمل في حوزته البقالة وجُرح خمسة أطفال آخرين.

ووثَّق المراقبون الميدانيون لمكتبنا أن أعمار الأطفال الثلاثة الذين قُتلوا كانت ست سنوات وثماني سنوات و12 عاماً، فيما تراوحت أعمار الأطفال السبعة الذين جرحوا بين ثماني سنوات و13 عاماً؛ كما جُرح شخصان بالغان أثناء هذه الهجمات.

وفي كلا الحالتين، يعتقد الشهود أن قذائف الهاون قد أطلقت من بعض المواقع التي تسيطر عليها قوات الحوثيين/صالح. كما يقول الشهود إن تلك المناطق كانت تخلو من الأهداف العسكرية أو الجماعات المسلحة. ويبدو أن الموقع العسكري الأقرب كان مكتباً إدارياً يبعد حوالى 300 إلى 400 متر عن المكان الذي انفجرت فيه إحدى القذيفتان.

وفي اليوم التالي، الواقع فيه 16 أيلول/سبتمبر، شنَّ التحالف غارة جوية أخرى على مديرية حريب القراميش في مأرب، وقد أسفرت هذه الغارة بدورها عن مقتل بعض الأطفال. فقد قُتل خمسة أطفال وأربع نساء وثلاثة رجال من العشيرة ذاتها حين تعرضت شاحنة بيك أب لغارة جوية على إحدى الطرق الجبلية عند حوالى الساعة 16.50 بالتوقيت المحلي. وكان جميع الركاب على متن الشاحنة من المدنيين، الذين كانوا في طريق العودة إلى منازلهم في مديرية صرواح في محافظة مأرب، بعد أن أمضوا نحو شهر واحد في صنعاء حيث كانوا يسعون للحصول على العلاج الطبي. ولم يبق أحد على قيد الحياة جراء هذه الحادثة.

وتشكل كل هذه الحوادث دليلاً على التأثير المروع الذي تخلِّفه الحرب الوحشية المستمرة على الأطفال والأسر وجميع المدنيين. ونحث مجدداً جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس ووقف كل الهجمات العشوائية واتخاذ كل التدابير الوقائية الممكنة للتمييز ما بين الأهداف العسكرية والممتلكات المدنية بشكل صحيح وضمان ألا يتم توجيه الهجمات سواء ضد المدنيين أو الممتلكات المدنية.

ويبلغ عدد إصابات المدنيين التي قام مكتبنا بتوثيقها منذ آذار/مارس 2015 ما مجموعه 13,920 إصابة، بما في ذلك مقتل 5,159 شخصاً وجرح 8,761 آخرين. ومن المرجح أن الأرقام الحقيقية تتخطى هذا العدد بكثير. وكما أشار المفوض السامي في خطابه الذي ألقاه أمام مجلس حقوق الإنسان في الأسبوع الماضي ، فإن الغارات الجوية التي ينفذها التحالف لا تزال السبب الرئيسي للإصابات التي تقع بين صفوف المدنيين، بما في ذلك الأطفال.

 

البوم الصور


عربية