?>
  • تابعنا

مبادئ دولية لتطبيق حقوق الإنسان فيما يتعلق بمراقبة الاتّصالات

الجمعة - (27 سبتمبر 2013) - التقارير

مبادئ دولية لتطبيق حقوق الإنسان فيما يتعلق بمراقبة الاتّصالات بازدياد تقدّم التقنيات التي تُعين الحكومات على مراقبة الاتّصالات تزداد فداحة فشل الحكومات في ضمان كَوْنِ القوانين و التنظيمات المتعلقة بمراقبة الاتّصالات متوافقةً مع معايير حقوق الإنسان و حاميةً الحق في الخصوصية و حرية التعبير على ما ينبغي. هذه الوثيقة تسعى إلى تفسير كيفية انطباق قوانين حقوق الإنسان الدولية على البيئة الرقمية المعاصرة، بالذات بازدياد تقنيات و أساليب مراقبة الاتّصالات و التطورات الحادثة فيها. هذه المبادئ يمكن أن تكون إطارًا لمجموعات المجتمع المدني و صناعة الاتّصالات و الحكومات و غيرها لتقييم ما إذا كانت تشريعات المراقبة الحالية أو المقترحة تتفق مع حقوق الإنسان. هذه المبادئ حصيلة تشاور دولي مع مجموعات من المجتمع المدني و الصناعة و خبراء دوليين في قوانين المراقبة، و في السياسة، و في التقنية. ديباجة الخصوصية حق إنساني أصيل، و رُكن أساسي لقيام المجتمعات الديمقراطية. و هي جوهرية لحفظ الكرامة الإنسانية، كما تُعضّد حقوقا أخرى مثل حرية التعبير و الحصول على المعلومات و حرية التنظيم، و يُقرّها قانون حقوق الإنسان الدولي [1]. الممارسات التي تقيّد الحقّ في الخصوصية، بما فيها مراقبة الاتّصالات، لا يمكن تبريرها إلا عندما تكون منصوصا عليها في القانون، و ضرورية لتحقيق هدف مشروع، و متناسبة مع الغرض المنشود [2]. قبل الإقبال الجماهيري على استخدام الإنترنت كانت توجد مبادئ قانونية راسخة و عوائق لوجستية تخص مراقبة الاتّصالات حَدَّتْ من قدرة الحكومات على مراقبتها. في العقود الأخيرة تَقلّصت تلك العوائق اللوجستية كما أصبح تطبيق المبادئ القانونية على التقنيات الحديثة ملتبسًا. التضخم في مُحتَوى الاتّصالات الرقمية و في المعلومات عن الاتّصالات - ما تُعرف بالبيانات الفوقية للاتّصالات[3] و هي معلومات عن اتّصالات الأفراد أو استخداماتهم الأجهزة الرقمية - و كذلك تَدنّي تكلفة تخزين كميات كبيرة من البيانات و التنقيب فيها، و اعتماد الأفراد على مقدمين لخدمات حفظ المُحتَوى و نشره كُلّها جعلت المراقبة ممكنة على نطاق غير مسبوق [4]. في ذات الوقت فإن التفسيرات و الفهم الشائعين عن قوانين حقوق الإنسان لم تُجارِ القدرة المعاصرة للحكومة على مراقبة الاتّصالات، و لا قدرتها على تجميع و تنظيم معلومات مُستقاة من ممارسات مراقبة متنوعة، و لا زيادة حساسية المعلومات الممكن النفاذ إليها. إن التواتر الذي أصبحت به الحكومات تسعى إلى النفاذ إلى مُحتَوى الاتّصالات و بياناتها الفوقية يزداد باطّراد كبير بلا تمحيص كافٍ [5]. بالنفاذ إلى البيانات الفوقية للاتّصالات و تحليلها يمكن توليف سيرة لحياة الفرد، تتضمن الحالة الصحية، و الآراء الدينية و السياسية، و العلاقات التنظيمية، و الاهتمامات و النشاطات، كاشفة عن تفاصيل قد تزيد عمّا يمكن استنتاجه من مُحتَوى الاتّصالات ذاته [6]. برغم كِبَر العُمق الممكن للتدخل في حياة الفرد و أثر ذلك السلبي على انتماءاته السياسة و غيرها فإن الأدوات التشريعية و السياسات تضع البيانات الفوقية عادة في درجة أقل جدارة بالحماية و لا تضع قيودًا كافية على كيفية استخدامها لاحقا من قِبَل أجهزة الدولة، بما في ذلك كيفية التنقيب فيها و تبادلها و حفظها. لكي تفي الحكومات حقا بالتزاماتها الدولية بحقوق الإنسان فيما يتعلّق بمراقبة الاتّصالات فإنها يجب أن تلتزم بالمبادئ المبيّنة هنا لاحقا. هذه المبادئ تنطبق على مراقبة الدولة الاتّصالات على أراضيها و خارج أراضيها. هذه المبادئ كذلك تنطبق أيّا كان الغرض من المراقبة؛ سواء كان تطبيق القانون أو الأمن القومي أو أي غرض آخر. كما أنّها تنطبق على التزام الحكومة باحترام و رعاية حقوق الأفراد، و التزامها بحماية حقوق الأفراد من انتهاكها من طرف الكيانات غير الحكومية، بما فيها الشركات [7]، إذ يتحمّل القطاع الخاص مسؤولية حماية حقوق الإنسان بذات القدر، خاصة بالأخذ في الاعتبار الدّور الذي يقوم به في تصميم و إنتاج و تشغيل التقنيات المُتيحة الاتصال، و كذلك - عند الضرورة - في التعاون مع الحكومات في ممارسات المراقبة. بالرغم من هذا فإن نطاق المبادئ المبيّنة هنا مقصور على التزامات الحكومة. التطوّر في التقنيات و التعريفات ”مراقبة الاتّصالات“ في البيئة المعاصرة تشمل المراقبة و التَّنَصُّتَ و جمع و تحليل و استخدام و حفظ و التدخل في، و النفاذ إلى معلومات تتضمن أو تعكس أو تنشأ من، أو هي عن، اتصال أجراه شخص في الماضي أو الحاضر أو المستقبل. ”الاتّصالات“ تشمل النشاطات و التفاعلات و المعامَلات المنقولة عبر وسائط رقمية، مثل مُحتَوى الاتصال و هوية المتصلين و بيانات الاقتفاء المكاني مثل عناوين بروتوكل الإنترنت، و تاريخ و مدة الاتصال و مُعرّفات معدات الاتّصال المستخدمة. تقليديا كانت درجة الانتهاك التي تُحدِثها مراقبة الاتّصالات تُقيَّم على أساس تصنيفات مُصطَنعة عُرفية. إذ تُميِّز الأُطُر القانونية الحالية ما بين ”المُحتَوى“ و ”غير المُحتَوى“ و ”بيانات المشترِك“ و ”البيانات الفوقية“، و كذلك ما بين البيانات ”المُخزَّنة“ و ”المنقولة“ و البيانات في البيت أو في حوزة طرف ثالث مقدِّمٍ للخدمة [8]. إلا أن هذا التمييز لم يعد ملائما لقياس درجة الانتهاك التي تُحدِثها المراقبة في حياة الأفراد الخاصة و علاقاتهم. فبينما اتُّفق فيما مضى على أن محتوى الاتّصالات يستحق حماية معقولة في القانون بالنظر إلى إمكان كشفه عن بيانات حسّاسة فإن الواضح الآن أن معلومات أخرى تنشأ من الاتّصالات - هي البيانات الفوقية و أنواع أخرى من غير المُحتَوى - قد تكون كاشفة عن حياة الفرد بأكثر مما يكشفه مُحتَوى الاتّصال ذاته، لذا فهي تستحق حماية مساوية. بتحليل كل نوع من تلك البيانات، بمفردها أو باقترانها مع غيرها، صار اليوم في الإمكان الكشف عن هوية الفرد و سلوكه و علاقاته و حالته الجسمانية و الصحيّة و عِرقِه و لونه و ميوله الجنسية و أصله القومي و آراءه؛ كما تُمكّن من التعرّف على مواضع تواجد الأفراد و تحرّكاتهم و تفاعلاتهم عبر الزّمن [9]، أو لجموع الأشخاص في منطقة معينة بما في ذلك في المظاهرات العامة أو الفاعليات السياسية الأخرى. نتيجة لذلك فإن المعلومات التي تتضمن أو تعكس أو تنتج من، أو هي عن اتّصالات الأفراد مما هو بطبيعته غير متاح علنا للعموم ينبغي أن تعدّ ”معلومات محميّة“ و عليه ينبغي سبغ الحماية القانونية القصوى عليها. عند تقييم درجة الانتهاك التي تُحدِثها مراقبة الاتّصالات من الضروري الأخذ في الاعتبار قدرة المراقبة على كشف معلومات محميّة، و كذلك الغرض الذي من أجله تسعى الحكومة إلى المعلومات. مراقبة الاتّصالات التي من المرجّح أن تؤدي إلى كشف معلومات محمية قد تُعرّض فردًا لخطر التّحري عنه أو التمييز ضده أو إلى انتهاك حقوق الإنسان، تُشكّل انتهاكًا خطيرًا لحق الفرد في الخصوصية كما تُفرغ حقوقًا أخرى من مضمونها، بما فيها الحق في حرية التعبير و التنظيم و المشاركة السياسية. هذا لأن هذه الحقوق تستوجب قدرة الناس على الاتّصال بغير مراقبة الحكومة. لذا فإن تحديد طبيعة البيانات المطلوب الكشف عنها و الاستعمالات الممكنة لتلك المعلومات واجب في كلّ حالة على حدة. قبل اعتماد أسلوب مراقبة جديد للاتّصالات أو التوسّع في أسلوب قائم ينبغي على الحكومة أن تتيقّن من إذا كانت المعلومات التي سيجري جمعها تقع في نطاق المعلومات المحمية، و ذلك قبل السعي للنفاذ إليها، و على الحكومة أن تقبل التمحيص القضائي و آليات الرقابة الديمقراطية الأخرى. و لتحديد ما إذا كانت المعلومات المجموعة بأحد أساليب المراقبة تقع في نطاق المعلومات المحمية فإن وسيلة المراقبة و نطاقها كُلّها عوامل ذات دلالة، لأن المراقبة الشاملة أو المستمرة من شأنها أن تكشف عن معلومات خاصة تزيد كثيرا عن الأجزاء المكوّنة لها، و يمكنها أن توصل مراقبة المعلومات غير المحمية إلى درجة من الانتهاك تستوجب حماية قوية [10]. إن تحديد ما إذا كان للحكومة أن تمارس مراقبة الاتّصالات التي تطال بيانات محمية يجب أن يتوافق مع المبادئ التالية: المَبادئ القانونيةأيُّ تقييد للحق في الخصوصية يجب أن يكون منصوصًا عليه في القانون. فليس للحكومة أن تَعتمد أو تُطبّق إجراءات من شأنها تقييد هذا الحقّ في غياب تشريع علني معلوم للكافة، يَتّصف بالوضوح و الدّقة الكافيين لضمان عِلْم الأفراد المُسبَق به و قدرتهم على استشراف تطبيقاته. بأخذ سرعة التطوّر التقني في الحسبان فإن القوانين التي تُقيّد الحقّ في الخصوصية يجب أن تُراجع دوريا بصيرورة تشاركية أو تنظيمية. مَشروعية الغَرَض ينبغي ألا تسمح التشريعات بمراقبة الاتّصالات إلا بواسطة هيئات حكومية بعينها و لتحقيق أهداف مشروعة ذات صلة بغرض قانوني ثابت الغَلَبة و ضروري في مجتمع ديمقراطي. يجب ألا يُطبّق أي إجراء مراقبة على نحو يكون فيه تمييز على أساس العِرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو المِلكِية أو المولد أو أي صفة أخرى. الضَّرورة القوانين التي تسمح بمراقبة الاتّصالات من قِبَل الحكومة يجب أن تَقصُر المراقبة على القدر الأدنى الممكن بيان ضرورته لتحقيق غرضٍ مشروع. فمراقبة الاتّصالات يجب ألا تُجرى إلا عندما تكون هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق غرض مشروع أو، في حال وجود أكثر من وسيلة، عند كونها الوسيلة الأقل انتهاكا لحقوق الإنسان. و يقع على الحكومة عبء إثبات ذلك المُبرِّر أمام القضاء و عند التشريع. المُلاءَمة أيُّ حالة من حالات مراقبة الاتّصالات المسموح بها قانونا يجب أن تتناسب مع الغرض المشروع الذي تمارس لأجله. التّناسُب مراقبة الاتّصالات ينبغي عدّها فعلًا بالغ الانتهاك يتعارض مع حقوق الخصوصية و حرية التعبير و الاعتقاد، و كمُهدّد لأسس المجتمع الديمقراطي. القرارات بشأن مراقبة الاتّصالات يجب اتّخاذها بموازنة المكاسب المنشود تحقيقها بالضرر الذي ستُحدثه في حقوق الفرد، و كذلك بالأهداف الأخرى المتعارضة مع أهداف المراقبة، و ينبغي أن تؤخذ في الحسبان حساسية البيانات و درجة فداحة الانتهاك الواقع على الخصوصية. و على وجه التحديد فإن الحكومة، إذا ما سعت إلى النفاذ أو إلى استخدام بيانات محمية حِيزَت بطريق مراقبة الاتّصالات في إطار تحرّ جنائي، عليها أن تُبرهِن لسلطة قضائية كفء مستقلة نزيهة أنَّ: يوجد احتمال راجح أن جريمة فادحة قد ارتُكِبَت أو بصدد أن تُرتكَب الأدلة على تلك الجريمة يُمكن استنباطها من المعلومات المحمية المطلوبة أساليب التحرّي الأخرى الأقل انتهاكا قد استُنفدت بلا جدوى االمعلومات المُتحصّل عليها ستقتصر على ما يتعلّق بالجريمة المزعومة و كل ما يزيد منها عن ذلك سيُتلف أو يُعاد إلى مصدره؛ و المعلومات المُتحصّل عليها لن تَنْفَذَ إليها غير الهيئة المُعيّنة و لن تُستخدم في غير الغرض الذي لأجله أُعطي الإذن إذا سعت الحكومة إلى النفاذ إلى معلوماتٍ محميةٍ بطريق مراقبة الاتّصالات لغرض لن يُعرّض فردًا لخطر الملاحقة الجنائية و لا التحرّي و لا التمييز و لا انتهاك حقوق الإنسان فإن الحكومة يجب عليها أن تُبرهن لسلطة مستقلة نزيهة كفء أنَّ: أساليب التحرّي الأخرى الأقل انتهاكا قد أُخِذ استخدامها في الحُسبان المعلومات االمُتحصّل عليها ستقتصر على ما يتعلّق بالغرض المطلوب و كل ما يزيد منها عن ذلك سيُتلف أو يُعاد إلى الشخص الذي هي عنه؛ و المعلومات المتحصّل عليها لن تَنْفَذَ إليها غير الهيئة المُعيّنة و لن تُستخدم في غير الغرض الذي لأجله أُعطي الإذن السُّلطة القَضائية الكُفْءإن القرارات المُتعلّقة بمراقبة الاتّصالات يجب أن تضطلِع بها سلطة قضائية كفء نزيهة مستقلة. تلك السلطة يجب أن تكون: منفصلة عن الجهة التي تقوم بمراقبة الاتّصالات ضليعة في المسائل المتعلّقة بهذا الأمر، كُفْئا لاتخاذ قرارات قضائية متعلقة بقانونية مراقبة الاتّصالات، و بالتقنيات المستخدمة و بحقوق الإنسان لديها موارد تتناسب مع الوظائف المسندة إليها. المُحاكَمة العادِلة المحاكمة العادلة تستوجب أن تَحترم الحكومات الحقوق الإنسانية للفرد و أن تَضمَنها بالنصَّ في القانون على كل إجراء من شأنه التعرض لحقوق الإنسان، و بتطبيق تلك الإجراءات باتّساق و بإتاحة العلم بها للعموم. و على وجه الخصوص فالثابت في حقوق الإنسان أن لكل شخص الحق في محاكمة عادلة علنية في غضون مدة معقولة أمام قاض مستقل كفء نزيه يُعيّنه القانون [11]، و لا يكون من ذلك استثناء إلا في حالة الضرورة بوجود خطر حالٍّ وشيك على حياة إنسان. في مثل هذه الحالات يجب الحصول على إذن بأثر رجعي في غضون مدة مناسبة عمليا. و لا يُعدّ خطر احتمال ضياع أو تلف الأدلّة وحده كافيا لتبرير الإذن بأثر رجعي. إخطار المستخدِم ينبغي إخطار الأفراد بصدور إذن بمراقبة اتّصالاتهم بما يتيح وقتًا كافيًا و معلومات كافية لتمكينهم من الطعن على قرار الإذن، و ينبغي أن تتاح لهم القرائن المدفوع بها في طلب الإذن بالمراقبة. التأخير في الإخطار ليس مُبرَّرًا إلا في الظروف التالية: الإخطار سيكون من شأنه إفشال الغرض الذي من أجله صُرِّح بالمراقبة أو يؤدي إلى خطرٍ حالٍ وشيك على حياة إنسان؛ أو أصدرت جهة قضائية كفء مستقلة وقتَ الإذن بالمراقبة إذنا بتأجيل الإخطار؛ و يتم إخطار الشخص المراقب فور زوال الخطر أو في غضون مدة معقولة عمليا، أيّهما أقرب، و يُخطر وجوبا فور انتهاء مراقبة الاتّصالات. الالتزام بالإخطار يقع على عاتق الحكومة، إلا أنه في حال فشل الحكومة في الإخطار فإن مُقدمي خدمة الاتّصالات يكون لهم أن يخطروا الأشخاص بمراقبة اتّصالاتهم طوعا أو عند الطلب. الشّفافية ينبغي على الحكومات أن تكون شفّافة فيما يتعلّق باستخدام أساليب مراقبة الاتّصالات و قدراتها. فعلى الحكومات أن تنشر، على الأقل، معلومات إجمالية عن أعداد طلبات المراقبة المقبولة و المرفوضة، مُفَصّلة بمُقدِّم الخدمة و بنوع التحرّي و غرضه. و على الحكومة إمداد الجمهور بمعلومات تكفيهم ليفهموا على نحو كامل نطاق و طبيعة و تطبيقات القوانين السامحة بمراقبة الاتّصالات. و على الحكومات تمكين مقدّمي خدمات الاتّصالات من نشر الإجراءات التي يتّبعونها عند تنفيذ مراقبة الاتّصالات التي تطلبها الحكومة، و على مقدّمي الخدمة الالتزام بتلك الإجراءات، و نشر سجّلات مراقبة الاتّصالات التي تطلبها الحكومة. الرِّقابة الشّعبية ينبغي على الحكومات إحداث آليات رقابة مستقلّة لضمان الشفافية و المحاسبة فيما يتعلّق بمراقبة الاتّصالات [12]. آليات الرقابة الشعبية هذه ينبغي أن تكون لها سُلْطَةُ النّفاذ إلى كلّ المعلومات التي قد تكون ذات علاقة بأفعال الحكومة، بما فيها تلك المُصنّفة على أنها سرّية، و ذلك لتقدير ما إذا كانت الحكومة تستخدم قدراتها القانونية على نحو مشروع، و لتقييم ما إذا كانت الحكومة شفّافة و نشرت معلومات صحيحة عن استخدامات و نطاق أساليب مراقبة الاتّصالات، و كذلك لتنشر تقارير دورية و معلومات أخرى متعلّقة بمراقبة الاتّصالات. آليات الرقابة المستقلّة ينبغي أن تُستحدَث إلى جانب آليّات الرقابة القائمة التي تضطلع بها الفروع الأخرى للحكومة. سَلامة الاتِّصالات و نُظُمِها لضمان سلامة و أمان و خصوصية نظم الاتّصالات، و حيث أن انتهاك الأمن لأغراض الحكومة ينتج عنه في الأغلب انتهاك الأمان عموما، ينبغي على الحكومات ألّا تُجبِر مُقدِّمي خدمة الاتّصالات أو مُوّردي العتاد أو البرمجيات على أن يُضمِّنوا وسائلَ مراقبةٍ في نُظُمَهم التي يُشغّلونها أو يُنتجونها أو يعرضونها ليستخدمها الجمهور أو الجهات الخاصة أو الحكومية، و لا على أن يجمعوا أو يحفظوا معلومات بعينها لأغراض مراقبة حكومية. و ينبغي ألا تطلب الحكومة من مقدّمي الخدمة أن يجمعوا أو يحفظوا مسبقا أيَّة بيانات. للأشخاص الحق في التعبير عن رأيهم بمجهولية، و على الحكومة أن تمتنع عن الإلزام بطلب هويّات المستخدمين كشرط لتقديم الخدمة [13]. ضماناتٌ للتعاون الدولي استجابةً للتغيّر في تدفقات المعلومات و في تقنيات الاتّصالات و خدماتها فقد تحتاج الحكومات لطلب العون من مُقدِّم خدمة أجنبي. لذا ينبغي أن تَضمَن اتفاقات التعاون الأمني و القانوني و غيرها التي تُبرمها الحكومة أنّه في حال إمكان انطباق قوانين أكثر من دولة على حالات مراقبة الاتّصالات فإن ما يَضمَن من تلك القوانين حماية أكثر للأفراد هو ما يُطبّق. ليس للحكومات أن تلجأ إلى صيرورات التعاون الأمني و القانوني بين الحكومات و لا إلى الطلبات الأجنبية لمعلومات محمية بغرض تجاوز القيود القانونية المحليّة على مراقبة الاتّصالات، و يجب توثيق صيرورات التعاون القانوني الدولية و اتفاقاته و إتاحتها للعموم و إخضاعها لضمانات الصحة الإجرائية. ضمانات ضد النفاذ غير القانوني ينبغي على الحكومات إصدار تشريعات تُجرِّم المراقبة غير القانونية للاتّصالات من قِبَل الجهات الخاصة و العامة، و ينبغي على القانون أن يتضمّن عقوبات جنائية كافية رادعة، و حماية للمُبلّغين و سُبُلًا للانتصاف للأفراد المتضررين. يجب أن تقضي القوانين بأن كلَّ المعلومات المُتَحصّلِ عليها بوسيلة تخالف هذه المبادئ لا يُعتّد بها كأدلّة في أي تقاضٍ، و كذلك كُلُّ دليل مُستَنبط من تلك المعلومات. ينبغي على الحكومات كذلك إصدار تشريعات قاضية بوجوب إتلاف المعلومات المُتَحصّل عليها بطريق مراقبة الاتّصالات بعد استخدامها في الغرض الذي لأجله تمَّ التحصّل عليها، أو إعادتها إلى الشخص الذي هي عنه. Support for Information Technology Center - SITC (Egypt) 7iber (Jordan) Access (International) Acción EsLaRed (Venezuela) ActiveWatch - - Media Monitoring Agency (Romania) Adil Soz - International Foundation for Protection of Freedom of Speech (Kazakhstan) Africa Platform for Social Protection - APSP (Africa) AGEIA Densi (Argentina) AGEIA DENSI Colombia (Colombia) Agenda Social y Política para las y los Jóvenes 2011-2021.México. (México) Agentura.ru (Russia) Agorà Digitale (Italy) AgoraVox (France) Aktion Freiheit statt Angst (Germany) ALCONSUMIDOR A.C. (Mexico) Alfa-Redi (Latin America and Caribbean) All India Peoples Science Network (India) Alternatif Bilişim Derneği (Alternatif Bilişim) - Turkey (Turkey) Alternative Law Forum (India) Amnesty International USA (USA) Arab Digital Expression Foundation (Egypt) Arte Fora do Museu (Brasil) Article 19 (International) Articultores (Argentina) ASL19 (Iran) Asociación aLabs (Spain) Asociación Civil por la Igualdad y la Justicia - ACIJ (Argentina) Asociación Colombiana de Usuarios de Internet (Colombia) Asociación de Abogados de Buenos Aires (Argentina) Asociación de Internautas Spain (Spain) Asociación para una Ciudadanía Participativa - ACI-Participa (Honduras) Asociación Paraguaya De Derecho Informático Y Tecnológico - APADIT (Paraguay) Asociación por los Derechos Civiles - ADC (Argentina) Aspiration (United States) Associação Brasileira de Centros de inclusão Digital – ABCID (Brasil) Associação Coolpolitics (Portugal) Associació Pangea Coordinadora Comunicació per a la Cooperació (Spain) Association for Freedom of Thought and Expression – AFTE (Egypt) Association for Progressive Communications - APC (International) Association for Proper Internet Governance (Switzerland) Association for Technology and Internet - APTI (Romania) Association of Caribbean Media Workers - ACM (Trinidad and Tobago) Association of Community Internet Center – APWKomitel (Indonesia) Australia Privacy Foundation - APF (Australia) Bahrain Center for Human Rights (Bahrain) Bangladesh NGOs Network for Radio and Communication – BNNRC (Bangladesh) BC Freedom of Information & Privacy Association (BC FIPA) (Canada) Benetech (International) Berlin Forum on Global Politics - BFoGP (Germany) Big Brother Watch (United Kingdom) Bits of Freedom (Netherlands) Bolo Bhi (Pakistan) Brasilian Institute for Consumer Defense - IDEC (Brasil) British Columbia Civil Liberties Association - BCCLA (Canada) Bytes for All (Pakistan) Cairo Institute for Human Rights Studies (Egypt) Canadian Association of University Teachers (Association Canadienne des Professeures et Professeurs D'université) (Canada) Canadian Friends Service Committee (Canada) Casa de Derechos de Quilmes (Argentina) Center for Democracy & Technology - CDT (United States) Center for Digital Democracy (United States) Center for Internet & Society India (India) Center for Media Freedom & Responsibility - CMF (Philippines) Center for Media Research - Nepal (Nepal) Center for Media Studies and Peacebuilding (Liberia) Center of Media Justice (United States) Centre for Community Informatics Research, Development and Training (Canada) Centre for Law and Policy Research India (India) Centro de Estudios en Libertad de Expresión y Acceso a la Información - CELE (Argentina) Centro de formação profissional Alzira de Aleluia (Brasil) Centro de Tecnologia e Sociedade (CTS) da FGV (Brasil) Centrum Cyfrowe Projekt: Polska (Poland) CESAR - Recife Center for Advanced Studies and Systems (Brazil) Chinese Association for Human Rights (Taiwan) Citizen Lab (Canada) Citizens Network Watchdog Poland (Poland) Civil Initiative on Internet Policy (Kyrgyzstan) Civil Society Information Society Advisory Council - CSISAC (International) Clínica de Nuevas Tecnologías, Propiedad Intelectual y Sociedad de la Escuela (Puerto Rico) ClubComputer.at (Austria) Collaboration on International ICT Policy in total East and South Africa - CIPESA (Uganda / East and Southern Africa) Colnodo (Colombia) Comisión Colombiana de Juristas (Colombia) Comité Cerezo México (Mexico) Compliance Campaign (Denmark) Computer Professionals' Union in the Philippines - CPU (Philippines) Consumer Korea (South Korea) Consumers International (International) ContingenteMx (Mexico) Cooperativa Autogestionaria Sulá Batsú R.L. (Costa Rica) Cyber Arabs (Middle East) datapanik.org (Belgium) DAWN Network (International) Defending Dissent Foundation (United States) DeJusticia (Colombia) Delhi Science Forum (India) Digital Courage (Germany) Digital Enlightenment Forum (Belgium) Digital Rights Foundation (Pakistan) Digitterra (International) DiploFoundation (Malta) e-belarus.ORG (Belarus) E-demokracija.si (Slovenia) East European Development Institute (Ukraine) Egyptian Initiative for Personal Rights (Egypt ) Electronic Frontier Finland - EFFI (Finland) Electronic Frontier Foundation - EFF (International) Electronic Frontiers Australia - EFA (Australia) Electronic Frontiers Italy - ALCEI (Italy) Electronic Privacy Information Center - EPIC (United States) Espacio Público (Venezuela) European Digital Rights - EDRI (Europe) European Information Society Institute - EISi (Slovakia) Fantsuam Foundation (Nigeria) Fight for the Future (United States) Foro Ciudadano de Participación por la Justicia y los Derechos Humanos - FOCO (Argentina) Foro de Periodismo Argentino - FOPEA (Argentina) Foundation for Community Educational Media - FCEM (Thailand) Foundation for Information Policy Research – FIPR (United Kingdom) Foundation for Media Alternatives - FMA (Philippines / Asia Pacific) Free Network Foundation (United States) Free Press (United States) Free Press Unlimited (Netherlands) Free Software Foundation Europe (Europe) Free Software Movement of India (India) Freedom Against Censorship Thailand (FACT) (Thailand ) Freedom of the Press Foundation (United States) Fundación AccesArte (El Salvador) Fundación Ambio (Costa Rica) Fundación Andina para la Observación y el Estudio de Medios (Ecuador) Fundación Karisma (Colombia) Fundación para la Libertad de Prensa - FLIP (Colombia) Fundación Redes y Desarrollo - FUNREDES (Dominican Republic) Fundación Vía Libre (Argentina) German Working Group on Data Retention (Germany) Global Partners & Associates (United Kingdom) Global Voices Advocacy (International) Grupo de Software Libre de Cúcuta (Colombia) Guerrilla Translation (Spain) Gulf Center for Human Rights (Arab Gulf region) Hackerspace Rancho Electrónico (Mexico) Helsinki Foundation for Human Rights, Warsaw - HFHR (Poland) Hermes Center for Transparency and Digital Human Rights (Italy) Hiperderecho (Peru) Hong Kong Journalists Association (Hong Kong SAR ) Human Rights Data Analysis Group (International) Human Rights Watch - HRW (International) HURIDOCS (Switzerland) ICT Consumers Association of Kenya - ICAK (Kenya) ICTWatch - Indonesian ICT Partnership (Indonesia) Independent Journalism Center from Moldova (Republic of Moldova) Index on Censorship (United Kingdom) Information Technology Law (Belarus) Initiative for Freedom of Expression (Turkey) Initiative für Netzfreiheit (Austria) Institute des Technologies de l'Information et de la Communication Pour le Developpement - INTIC4DEV (Togo) Institute for Reporters' Freedom and Safety (Azerbaijan) Institute for War and Peace Reporting - IWPR (United Kingdom) Instituto Baiano de Direito Processual Penal - IBADPP (Brasil) Instituto Bem Estar Brasil (Brasil) Instituto Brasileiro de Direito Da Informática (Brasil) Instituto Centroamericano de Estudios para la Democracia Social - DEMOS (Guatemala) Instituto NUPEF (Brasil) International Civil Liberties Monitoring Group (Canada) International Commission of Jurist - Kenya Section (Kenya) International Media Support - IMS (International) International Modern Media Institute (Iceland) Internet Governance Project, Syracuse University School of Information Studies (United States) Internet Protection Lab (Netherlands) Internet Society German Chapter e.V. (ISOC.DE e.V.) (Germany) Internet Society Palestine (Palestine) Internet Society Trinidad and Tobago Chapter (Trinidad and Tobago) InternetNZ (New Zealand) Internews (United States) Interzone Inc (International) IP Justice (United States) Iraqi Network for Social Media (Iraq) Iriarte & Asociados (Peru) ISOC Board of Trustees (International) ISOC Congo Chapter (Congo) IT for Change (India) Iuridicum Remedium, o.s. (Czech Republic) Jonction (Mauritania, Senegal, Tanzania) Jordan Open Source Association (Jordan) Journaliste en danger - JED (Congo) Kenya ICT Action Network - KICTANet (Kenya) Kenyan Ethical and Legal Issues Network (Kenya) Korean Progressive Network - JINBONET (Korea) La Quadrature du Net (France) Labdoo México (Mexico) Lakome.com (Morrocco ) Latin American Network of Surveillance, Technology and Society Studies – LAVITS (Latin America and Caribbean) Liberty (United Kingdom) Liga Uruguaya de Defensa del Consumidor (Uruguay) Liga voor Mensenrechten vzw (Belgium) Massachusetts Pirate Party (USA / Massachusetts) May First / People Link (International) Media Action Grassroots Network - MAG-Net (United States) Media Development Centre (Macedonia) Media Rights Agenda - MRA (Lagos, Nigeria) Metamorphosis Foundation (Macedonia) MOGiS e.V. - A Voice for Victims (Germany) Movimento Mega (Brasil) National Coalition Against Censorship - NCAC (United States) National Union of Somali Journalists (NUSOJ) (Somalia) Nawaat (Tunisia) New York Chapter of the Internet Society (United States) Norwegian P.E.N (Norway) Observatorio Latinoamericano Para la Libertad de Expresión - OLA (Latin America and Caribbean) Oneworld: Platform for Southeast Europe – OWPSEE (Western Balkans) Ontario Humanist Society (Ontario, Canada) Open Internet Tools Project - Open ITP (United States) Open Knowledge Foundation (United Kingdom) Open Media and Information Companies Initiative – Open MIC (United States) Open Net Korea (South Korea) Open Rights Group (United Kingdom) Openmedia.ca (Canada) Pacific Freedom Forum (Pacific Region) Pakistan Press Foundation - PPF (Pakistan) Palestinian Center for Development & Media Freedoms - MADA (Palestine) Panoptykon Foundation (Poland) Paradigm Initiative Nigeria - PIN (Nigeria / Africa) Partners for Democratic Change Serbia (Serbia) PEN Canada (Canada) PEN International (International) People Who (International) Pirata España (Spain) Pirate Party of Russia (Russia) Privacy & Access Council of Canada (Canada) Privacy Activism (United States) Privacy First Foundation (Netherlands) Privacy International (International) Protege QV (Cameroon) Public Association "Journalists" (Kyrgyzstan) RedPaTodos (Colombia) Reporters Without Borders - RSF (International) Russian Pirate Youth Project (Russia) Samuelson-Glushko Canadian Internet Policy and Public Interest Clinic - CIPPIC (Canada) Seattle Privacy Coalition (United States) SHARE Conference | SHARE Defense (The Balkans) Social Media Exchange (Lebanon) Society for Knowledge Commons (India) Software Freedom Law Centre (India) SonTusDatos.org (Mexico) South East European Network for Professionalization of Media - SEENPM (South East Europe) Southeast Asian Press Alliance (South East Asia) Statewatch (United Kingdom) Sulá Batsú (Costa Rica) Surveillance Studies Centre (Canada) Surveillance Studies Network (International) Swathanthra Malayalam Computing (India) TagMeNot Taiwan Association for Human Rights (Taiwan) Tech To The People (Estonia) TechLiberty (New Zealand) TEDIC (Paraguay) Thai Netizen Network (Thailand) The Communisphere Project (United States) The Mother and Child Health and Education Trust (Hong Kong) The New Renaissance Network (Sweden) The Open Source Shoppe (India) The Pacific Islands News Association - PINA (Pacific Islands) ThoughtWorks (International) TransMediar-Pimentalab [at] Universidade Federal de São Paulo (Brasil) Uganda Harm Reduction Network(UHRN) (Uganda) University of Campinas - Research Group CTeMe (Knowledge, Technology and Market) (Brasil) University of São Paulo's Research Group on Access to Information Policies (GPoPAI-USP) (Brasil) Ushahidi (International) VECAM (France) VIBE!AT (Austria) Voices for Interactive Choice and Empowerment (Bangladesh) West African Journalists Association (Mali) WITNESS (International) Wlan Slovenija (Slovenia) Zwiebelfreunde e.V. (Germany) [1] المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و المادة 14 من اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بالعمال المهاجرين، و المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة لحماية الطفل، و المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، و من الاتفاقيات الإقليمية المادة 10 من الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل، و المادة 11 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، و المادة 4 من مبادئ الاتحاد الأفريقي حول حرية التعبير، و المادة 5 من الإعلان الأمريكي لحقوق و واجبات الإنسان، و المادة 21 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، و المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، و مبادئ جوهانسبرغ بشأن الأمن القومي و حرية التعبير و الوصول إلى المعلومات، و مبادئ كامدن حول حرية التعبير و المساواة [2] المادة 29 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ التعليق العام رقم 27 الذي اعتمدته اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بموجب المادة 40، الفقرة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية CCPR/C/21/Rev.1/Add.9 يوم 2 نوفمبر 1999، و انظر كذلك مارتن شينين، ”تقرير المقرر الخاص المعني بتعزيز و حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب“، 2009، A/HRC/17/34. [3] communication metadata [4] البيانات الفوقية للاتّصالات قد تحوي معلومات عن هوية المتصلين (مثل بيانات المشترك و بيانات أداة الاتصال)، و تفاعلاته (مصدر و وجهة الاتصال، خاصة ما يظهر مواقع الوِب المُطالَعة و الكوكيز و المُحتَوى الآخر المُطالَع، و الأشخاص المتواصَل معهم، و الأصدقاء و الأسرة و المعارف، و البحوث المُجراة، و المصادر المستخدَمة)، و الموضع (الأماكن و التواريخ و القرب من الآخرين)؛ ففي المجمل تفتح البيانات الفوقية نافذة على كل فعل في الحياة المعاصرة، بما في ذلك الحالات العقلية للأفراد و اهتماماتهم و نواياهم و أفكارهم الكامنة. [5] على سبيل المثال، في بريطانيا وحدها يوجد حاليا نحو 500٬000 طلب لبيانات فوقية لاتّصالات سنويا، ينظر فيها نظام من المؤسسات الأمنية التي لها منح أذون لبعضها البعض للنفاذ إلى المعلومات بحوزة مقدّمي خدمات الاتّصالات. و توضّح البيانات المنشورة في تقارير گوگل للشفافية أن طلبات الحصول على بيانات من الولايات المتحدة الأمريكية وحدها زادت من 8888 سنة 2010 إلى 12٬271 سنة 2011. و في كوريا توجد 6 ملايين طلب معلومات عن مشتركين و ناشرين على الإنترنت و نحو 30 مليون طلب لبيانات فوقية لأنواع أخرى من الاتّصالات ما بين سنتي 2011 و 2012، كلّها تقريبا أذن بها و نفّذت. بيانات سنة 212 متاحة في http://www.kcc.go.kr/user.do?mode=view&page=A02060400&dc=K02060400&board... [6] طالع على سبيل المثال استعراض عمل الباحثة ساندي بِنتلاند المعنون “Reality Mining” المنشور في MIT Technology Review سنة 2008 http://www2.technologyreview.com/article/409598/tr10-reality-mining/ و كذلك مقالة ألبرتو إسكوديرو-باسكوال و گَس حسين بعنوان ”Questioning lawful access to traffic data“ في Communications of the ACM المجلّد 47 العدد 3، مارس 2004، صفحات 77-82. [7] تقرير المقرر الخاص المعني بتعزيز و حماية الحق في حرية الرأي و التعبير، فرانك لارو في 16 مايو 2011 المنشور في http://www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/docs/17session/a.hrc.17.2... [8] "يُفصِح الناس لشركة الهاتف عن أرقام الهواتف التي يطلبونها أو يرسلون إليها رسائل نصيّة، كما يفصحون لمقدم خدمة الاتصال بالإنترنت عن مسارات [المواقع] التي يزورونها و عناوين البريد الإلكتروني التي يرسلون إليها، و عن الكتب و مواد البقالة و الأدوية التي يشترونها للبائعين على الإنترنت...لا أفترض أنّ كلّ المعلومات المُفصَح عنها طوعا للبعض [الأشخاص و الجهات] و لغرض محدد، هي بسبب هذا وحده، لا تنطبق عليها حماية التعديل الرابع [للدستور الأمريكي]" الولايات المتّحدة ضد جونز، 565 U.S. ___, 132 S. Ct. 945, 957 (2012) (حيثيات القاضي Sotomayor) [9] "المراقبة قصيرة المدى لتحركات شخص في الشوارع العامة تتفق مع توقّعات [الأفراد] من الخصوصية" لكن "تطبيق مراقبة طويلة المدى باستخدام GPS في التحريّات في معظم المخالفات [يُشكّل] اعتداء على توقّعات الخصوصية." الولايات المتّحدة ضد جونز، 565 U.S., 132 S. Ct. 945, 957 (2012) (حيثيات القاضي Alito) [10] "المراقبة طويلة المدى تكشف أنواعا من المعلومات لا تكشفها المراقبة قصيرة المدى، مثل ما يفعله الشخص اعتيادا، ما يفعله و لا يفعله، و ما يفعله إجمالا. هذه الأنواع من المعلومات يمكن لكلٍّ منها الكشف عن الشخص بأكثر مما يمكن لرحلة مفردة الكشف عنه إذا ما مُحّصت وحدها. الزيارات المتكررة إلى الكنيسة أو الجمنازيوم أو البار أو وكيل المراهنات تحكي قصة لا تحكيها زيارة مفردة، كما أن عدم زيارة الشخص أيًّا من تلك الأماكن على مدار الشهر تحكي قصة. فتَتابُع تحركّات الفرد يكشف عمّا هو أكثر؛ فزيارة واحدة إلى عيادة طبيب أمراض النساء لا تخبرنا إلا بالقليل عن امرأة ما. إلا أن زيارة كتلك تتلوها بعدة أسابيع زيارة إلى دكّان بيع مستلزمات الأطفال تخبرنا قصة مختلفة. من يعلم كلّ تحركّات غيره بوسعه استنتاج إن كان من الزوّار الأسبوعيين للكنيسة، أو معاقرًا للخمر أو مترددًا على الجمنازيوم، أو زوجًا غير وفيّ، أو مريضًا يتلقى علاجًا، أو ذا علاقة بأشخاص بعينهم أو بجماعات سياسية، و [ما يُكشَف هنا] ليس حقيقة واحدة عن ذلك الشخص، بل كلّ تلك الحقائق" الولايات المتّحدة ضد ماينارد، 615 F.3d 544 (U.S., D.C. Circ>, C.A.) p. 562 و الولايات المتّحدة ضد جونز، 565 U.S. ___, (2012) (حيثيات القاضي Alito) "علاوة على ذلك فإن المعلومات العمومية قد تقع في نطاق الحياة الخاصة، و هي التي تجمعها و تحفظها السلطات نظاميًا في سجلّات. بالأخص عندما تتعلق تلك المعلومات بالماضي البعيد لشخص...في رأي المحكمة فإن تلك المعلومات، عندما تجمعها و تحفظها هيئات الحكومة نظاميا في سجّلات، تقع في نطاق ”الحياة الخاصة“ فيما يتعلّق بالمادة 8(1) من الاتفاقية" روتارو ضد رومانيا، 2000، ECHR 28341/95 الفقرات 43 و 44 [11] مصطلح ”المحاكمة العادلة“ (في الإنجليزية due process) قد يُستخدم ليدلّ على كل من ”الصحة الإجرائية“ و ”القضاء الطبيعي“، و هو مُبيّن على نحو جيّد في المادة 6(1) من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان و المادة 8 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان. [12] في بريطانيا نجد في مفوّض مراقبة الاتّصالات مثالا على آلية رقابة مستقلّة، و المفوّض ينشر تقارير تحوي بيانات ملخّصة إلا أنها لا تكفي لتمحيص أنواع و مدى كل طلب مراقبة و الغرض منه و درجة التمحيص الذي أولي له. طالع http://www.iocco-uk.info/sections.asp?sectionID=2&type=top. [13] تقرير المقرر الخاص المعني بتعزيز و حماية الحق في حرية الرأي و التعبير، فرانك لارو في 16 مايو 2011، A/HRC/17/27 الفقرة 84

البوم الصور