?>
  • تابعنا

" ليسوا هنا "

  "وقفة احتجاجية لعائلات المعتقلين والمختفين قسرياً يوم الأحد 1 مايو 2016 أمام مقر إقامة بعثة الأمم المتحدة في فندق شيراتون شرق مدينة صنعاء "
الخميس - (12 ماي 2016) - التقارير

وقائع الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري تحت سلطة جماعة أنصار الله (الحوثيون) المسلحة في اليمن

 

 

 

مصطلحات إجرائية

حيثما ترد الألفاظ التالية في سياق التقرير - على سبيل الاختصار-  ولم تقترن بها عبارة توضيحية خاصة، فإن المقصود بها يكون كالتالي:

  • الجماعة: تعني جماعة أنصار الله المسلحة ( الحوثيين ) .
  • التحالف العربي: التحالف العسكري العربي المكون من تسع دول بقيادة السعودية الداعم للرئيس هادي .
  • تحالف الحوثي/صالح: التحالف العسكري الفعلي القائم بين جماعة أنصار الله الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق على عبد الله صالح.
  • المقاومة: الجماعات المسلحة والأحزاب السياسية التي تقاتل في صف الرئيس هادي وحلفائه، ولا تمثل جزءاً من الجيش. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلفية

شهدت اليمن تحولات حادة خلال السنوات الخمس الأخيرة, فمنذ مطلع العام 2011 وحتى الآن, أدت في مجملها إلى تغيير خارطة القوى الفاعلة في المشهد السياسي, وتغيُر أدواتها وأولوياتها وتحالفاتها وخطابها وآليات عملها, وتراجُع العمل السياسي لصالح العمل العسكري , وانتقال الكثير من الشباب من ساحات الاعتصام السلمي إلى ساحات الصراع المسلح, وانقسام مؤسسة الجيش بين أطراف الصراع, ثم سيطرة جماعة مسلحة على العاصمة والسلطة, وانتقال حكومة الرئيس هادي إلى خارج البلد, ومغادرة سفارات العالم عاصمة البلد, مع بدء حرب واسعة تدخلت فيها دول إقليمية وأعادت فرز القوى المحلية بين أطراف الصراع وفق معطيات جديدة, في ظل أزمة إنسانية مرتفعة التصنيف, وتراجع اقتصادي مخيف, وصعود الجماعات المسلحة في ظل غياب أجهزة الدولة ومؤسساتها بشكل شبه كلي, مع تراجع الحريات العامة والنشاط المدني وتوقف معظم وسائل الإعلام في البلد, وفي ظل ذلك انقسمت البلاد فعلياً إلى قسمين, أحدهما يخضع لسلطة الأمر الواقع لتحالف الحوثيين/صالح ويدار من صنعاء, والآخر يخضع لسلطة الرئيس هادي وحكومته ويدار اسميا من عدن (كعاصمة مؤقتة) وعمليا من العاصمة السعودية الرياض التي يقيم فيها الرئيس هادي وأركان حكمه .

 

أدت أحداث عام 2011, أو ما سمي بـ(الربيع اليمني) إلى إزاحة الرئيس السابق (علي عبدالله صالح) صاحب أطول فترة حكم في تاريخ اليمن الحديث(33عاما) عن كرسي الرئاسة، إلا أن تداعياتها أدت لاحقاً إلى تدخل المجتمعين الإقليمي والدولي برعاية مفاوضات صعبة بين الأطراف المعنية, أدت إلى الاتفاق على ما عرف بالمبادرة الخليجية لحل الأزمة بين أطراف الأزمة اليمنية, التي شكلت تحالفين عريضين أحدهما مثل الأطراف المطالبة بإزاحة نظام صالح(أحزاب اللقاء المشترك وشركاؤه), والآخر الأطراف المؤيدة له(المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه) ,وتم التوقيع عليها في العاصمة السعودية الرياض- باعتبار السعودية أبرز رعاة المبادرة - في  23 نوفمبر 2011،  وبناء على مضمون تلك المبادرة تمت إزاحة الرئيس السابق صالح وصعود نائبه (الرئيس الحالي) عبدربه منصور هادي إلى موقع الرئاسة كبديل توافقي ضمن اتفاق على مرحلة انتقالية تنتهي بانتخاب رئيس جديد للبلاد خلال عامين, تبدأ بتشكيل حكومة وفاق وطني من الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية، علاوة على إجراء حوار وطني شامل, وصياغة دستور جديد يعكس مخرجات ذلك الحوار, تعقبها عملية استفتاء عليه وتنظيم انتخابات عامة وذلك وفق نصوص الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية  (انتهت الفترة الانتقالية زمنيا في 21فبراير2014).

 

كانت جماعة أنصار الله المعروفة بـ بالحوثيين أبرز الأطراف الغائبة عن التوقيع على المبادرة الخليجية، ولكنها التحقت بالمسار السياسي للمبادرة عبر مشاركتها كطرف رئيسي في مؤتمر الحوار الوطني المنصوص عليه في المبادرة، وذلك بدءاً من مسار التحضير للحوار، وصولاً إلى تنفيذه عمليا خلال الفترة (مارس2013-يناير2014)

 

ظهرت جماعة أنصار الله (الحوثيون) للعلن بداية الألفية الثانية على يد حسين بدر الدين الحوثي العضو السابق في مجلس النواب اليمني ونجل المرجعية الزيدية المعروفة بدر الدين الحوثي، ومرت الجماعة بمراحل تطور منذ ثمانينات القرن الماضي بدأت بنشاط اجتماعي, تعليمي وعرفت بمنتديات الشباب المؤمن, وتغيرت التسمية إلى تنظيم الشباب المؤمن في التسعينات وحتى ظهورها كجماعة مسلحة في العام 2004, وسميت بجماعة الحوثيين نسبة إلى مؤسسها الأشهر حسين بدر الدين الحوثي, ثم أطلقت على نفسها جماعة أنصار الله في بداية ممارسة العمل السياسي بالمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني مطلع2013م. وكان ظهورها هذا ضمن توجه إحيائي للمذهب الزيدي المصنف كواحد من المذاهب الشيعية الإسلامية (ينتشر أتباعه في اليمن), وعمل المؤسس على تركيز نشاط جماعته بداية في محافظة صعدة كونها أبرز الحواضن في اليمن للمذهب الزيدي, وذلك في مواجهة ما اعتبره تغييراً في الهوية المذهبية للمحافظة على يد جماعات أصولية سنية، ومنذ العام 2004 اتسمت الجماعة بطابعها الميليشياوي المسلح.

 

قبل 2011 خاضت جماعة الحوثيين ست جولات من النزاع المسلح مع القوات المسلحة الحكومية عرفت بــ (حروب صعدة الستة) بدأت مطلع العام 2004, وتوقفت آخر جولة منها في 11 فبراير2010م، لينكفئ بعد ذلك نفوذ الجماعة في بعض مديريات محافظة صعدة، واستمر ذلك الوضع حتى ضعفت سيطرة الحكومة بسبب الصراع السياسي في صنعاء مطلع العام 2011، فعمدت حينها لفرض سيطرتها بالقوة على محافظة صعدة.

 

بعد أن أوقفت المبادرة الخليجية بوادر صراع مسلح بين نظام صالح ومناهضيه خلال العام 2011, وتطلع اليمنيون نحو بداية جديدة للتحول السلمي في بلدهم, شهدت عملية الانتقال السياسي اضطرابا سياسيا وأمنيا منذ العام 2012, لتنشب سلسلة من النزاعات المسلحة كان أحد أطرافها باستمرار جماعة الحوثيين, وطرفها الآخر مراكز قوى قبلية, علاوة على مقاتلين سلفيين وآخرين محسوبين على حزب التجمع اليمني للإصلاح ,وهم أبرز ممثلي جماعة الإسلام السياسي السني، وهي قوى تمثل الخصم الفكري التقليدي للحوثيين, وتركز نطاق النزاعات في محافظتي صعدة وعمران شمالي اليمن, استئنافاً لنزاع مسلح اندلع عمليا قبل توقيع المبادرة الخليجية واستمر بشكل متقطع مع سلفيي منطقة دماج في صعده منذ اكتوبر 2011، لتنتهي جولاته الدامية باتفاق هدنة بين الطرفين أدى إلى عملية تهجير جماعي للسلفيين من المنطقة في يوم 15 يناير 2014 وتوزيعهم على محافظات ومناطق يمنية أخرى كأول عملية تهجير جماعي في تاريخ اليمن المعاصر، ليتطور بعد ذلك نزاع الحوثيين مع مشايخ آل الاحمر المتحالفين مع حزب الإصلاح , وامتدت عمليات وساحة النزاع إلى محافظة عمران مؤدية إلى سقوط مركز قبيلة حاشد القوية في يد الحوثيين في شهر فبراير 2014، ما شكل انتصارا رمزياً كبيراً للجماعة بإسقاط معقل أقوى قبائل اليمن وأكثرها نفوذا, الأمر الذي شجع الحوثيين على الدخول في مواجهة مسلحة مع اللواء (310) في عاصمة محافظة عمران (50كم شمال العاصمة صنعاء), وإسقاطهم لمقر قيادته وقتل قائده حميد القشيبي بالتزامن مع إسقاطهم لمحافظة عمران التي تعتبر المدخل الشمالي للعاصمة اليمنية صنعاء في شهر يوليو 2014، وفعلياً كانت عمران المنصة التي انطلق منها الحوثيون لإسقاط العاصمة صنعاء بقوة السلاح في سبتمبر 2014.

 

بعد سيطرة جماعة الحوثيين على صنعاء قامت في 19 يناير 2015م بفرض الإقامة الجبرية على رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي, ورئيس الحكومة وأعضائها، ليتمكن الرئيس هادي بشكل مفاجئ من الفرار من محل إقامته وصولاً الى عدن في 21 فبراير 2015م ، وكان ذلك إيذاناً بتطور عنيف للأحداث حيث اندلعت الاشتباكات في عدن وقصف سلاح الطيران - الذي أصبح تحت سيطرة الحوثيين -  القصر الرئاسي هناك باعتباره مقرا للرئيس هادي، قبل أن يتمكن الحوثيون لاحقاً من السيطرة على مدينة عدن التي فر منها الرئيس هادي في 25 مارس 2015 م إلى العاصمة السعودية الرياض، لتنشب بالتزامن مع ذلك اشتباكات مفتوحة بين قوات جماعة الحوثي والرئيس السابق صالح من جهة ومن جهة اخرى أخرى وحدات عسكرية موالية للرئيس هادي بالإضافة إلى جماعات مسلحة قبلية وسلفية والحراك الجنوبي, وأخرى موالية لحزب التجمع اليمني للإصلاح واحزاب سياسية اخرى في عدة محافظات أبرزها تعز وعدن ومأرب ولحج والبيضاء وأبين.

 

في 6 فبراير 2015 أشهرت جماعة الحوثيين ما أسمته الإعلان الدستوري حيث حلت السلطات الدستورية القائمة وشكلت ما أطلقت عليه (اللجنة الثورية العليا) كسلطة عليا في البلاد، وفي 26مارس2015 أعلنت المملكة العربية السعودية عن شن حملة عسكرية في اليمن بحجة إعادة القيادة الشرعية (الرئيس هادي وحكومته) إلى الحكم في اليمن كهدف معلن، سميت العملية بـ "عاصفة الحزم" وينفذها تحالف عسكري من تسع دول عربية بقيادة المملكة العربية السعودية لتحقيق ذلك الهدف، واستقرت كافة رموز سلطة المرحلة الانتقالية في الرياض، وبعد أيام على بدء تلك العملية صدر قرار مجلس الأمن رقم (2216) الذي وضع اليمن تحت الفصل السابع، لتشهد البلد برمتها معارك واسعة بين طرفين أحدهما تمثل بتحالف جماعة الحوثيين والرئيس السابق صالح, والآخر تمثل بسلطة الرئيس هادي المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية، وترافق ذلك مع تدهور واسع النطاق في الأوضاع الإنسانية بسبب الصراع، وتصاعد توترات طائفية ومناطقية بين المكونات الاجتماعية اليمنية بسبب الاستقطاب الحاد الذي أثارته الحرب.

 

وقد عطلت جماعة الحوثي منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء وعدد كبير من المحافظات أجهزة الضبط القانونية من أقسام شرطة وأجهزة أمن ، ونيابات، وأحلَت بدلاً عنها مجاميعها المسلحة المسماة بـ(اللجان الثورية) مقوضة بذلك القوانين النافذة الحاكمة لإجراءات القبض والإيقاف والإفراج والإحالة، وهو ما ترتب عليه وقائع انتهاكات جسيمة لحقوق مئات الأفراد الذين اعتقلتهم الجماعة وتعرضوا لسلسلة من الانتهاكات, بدءا من لحظة الاعتقال وانتهاء بالإيداع في أماكن الاحتجاز التابعة لها دون اتهامات واضحة في أغلب الأحيان, مع ضروب مختلفة من أشكال المعاملة المهينة في مختلف المراحل، وتم احتجاز عدد من المعتقلين في أماكن احتجاز غير قانونية وغير مهيأة كبيئة احتجاز, حيث تفتقر لأبسط الخدمات التي يحتاجها المعتقل، فبعضها منازل خاصة احتلتها الجماعة, والبعض الآخر مدارس أو مؤسسات حكومية أو مواقع عسكرية، وتركزت الاعتقالات بشكل خاص على خصومهم السياسيين والإعلاميين وتحديدا أولئك المنتمين والموالين لحزب التجمع اليمني للإصلاح, وقد راكمت جماعة الحوثيين في هذا الإطار ملفا مثقلا بالانتهاكات الجسيمة وضروب المعاملة اللا إنسانية لمن تعتبرهم خصوما لها.

 

 

 

منهجية التقرير

أصدرت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان هذا التقرير استناداً إلى أبحاث ميدانية حول وقائع الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية التي طالت المدنيين تحت سلطة جماعة أنصار الله (الحوثيون)، واشتمل التقرير على حالات من محافظات (صنعاء، تعز، الحديدة، حجة، إب، ذمار ، عمران)، وذلك منذ اندلاع الصراع العنيف في البلد بعد سيطرة الجماعة بقوة السلاح على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية أواخر سبتمبر من العام 2014 ، ومن ثم إعلان التحالف العربي بقيادة السعودية حربه على جماعة الحوثيين وقوات الرئيس السابق صالح (26مارس 2015م) .

خلال الفترة يناير 2015 الى مايو 2016 أجرت منظمة مواطنة ما يقارب 200 مقابلة مع ضحايا وشهود عيان وأقارب معتقلين ومختفين قسرياً من ضمنهم المعتقلين الذين قتلوا نتيجة احتجازهم في أماكن معرضة للقصف.

مرت عملية البحث في جميع الوقائع الواردة في هذا التقرير من خلال:

-        متابعة عمليات الاختطاف والاختفاء القسري في بداياتها, عند قيام بعض الأهالي أو الناشطين ووسائل الإعلام بكشف بعض الحالات للرأي العام, ومع التطور المتسارع لتلك العمليات التي تحولت لاحقاً إلى ظاهرة, قررت مواطنة بناء على نقاشات فريق عملها ضرورة التدخل وتحديد شكل التدخل بمتابعة ورصد وتوثيق تلك العمليات.

-        قيام باحثين من مواطنة بتنفيذ زيارات إلى أسر ضحايا والاستماع لرواياتهم وإجراء مقابلات معهم ومع شهود عيان, وكذلك مع بعض من تم الإفراج عنهم بعد أن تعرضوا للاختفاء القسري, أو الاعتقال التعسفي, أو التعذيب والمعاملة اللا إنسانية داخل مراكز الاحتجاز.

-        تلقي بلاغات لوقائع اختفاء قسري واعتقال تعسفي من قبل أسر ضحايا وشهود وتسجيل شهاداتهم لدى المنظمة والتحقق منها وتوثيقها.

-        التحقق من المعلومات واستيفائها وتحديثها طيلة فترة العمل على هذا التقرير في مختلف المراحل بواسطة المكالمات الهاتفية وإجراء المزيد من المقابلات.

-        تحليل البيانات والمعلومات ومقاربتها مع الاتفاقيات الدولية والقوانين المحلية ذات الصلة والاستعانة بخبراء في مختلف المجالات المتصلة بالوقائع من أجل الخلوص إلى توصيفات قانونية دقيقة وتوصيات مركزة إلى الأطراف المعنية.

-        كتابة التقرير وتحريره ومراجعته وإصداره.

واجهت المنظمة صعوبات متعددة خلال أبحاثها الميدانية لهذا التقرير، فعلاوة على صعوبة الوضع الأمني عموماً، واجه فريق مواطنة وكذلك أسر الضحايا صعوبة في التحقيق والإدلاء بالمعلومات وتجميعها في كثير من وقائع الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي وكذلك التعذيب وسوء المعاملة، وذلك بسبب المخاوف النابعة من كثرة القيود المفروضة في الفضاء العام من قبل سلطة أنصار الله(الحوثيون) وقد طلب عدد ممن قابلتهم مواطنة عدم ذكر أسمائهم أو أسماء أبنائهم المعتقلين أو المختفين قسرياً.

تم تبويب التقرير بحسب أنماط الانتهاك (اعتقال تعسفي، اختفاء قسري، معتقلون قتلوا بسبب وضعهم في أماكن معرضة للقصف) , كما تأخذ حالات الاعتقال ترتيباً زمنياً من الأحدث إلى الأقدم.

يشتمل التقرير فقط على الحالات التي تم التحقق منها من قبل مواطنة، عن طريق المقابلات أو الاتصال الهاتفي مع الضحايا أو أقاربهم، أو شهود العيان، ولا يعد عملا إحصائيا شاملا لكل حالات الاعتقال والاختفاء القسري في المحافظات التي تعد الحدود المكانية للبحث (صنعاء، تعز، الحديدة، حجة، إب، ذمار، عمران).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملخص التنفيذي

منذ سيطرتها على السلطة في اليمن أواخر سبتمبر من العام 2014، شنت جماعة الحوثي المسلحة –أنصار الله-حملة واسعة من علميات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري طالت مئات المدنيين في المحافظات الخاضعة لسيطرتها تركزت معظمها خلال العام 2015.

شكل الـ 21 من سبتمبر 2014 نقطة تحول مفصلية في مسار العملية السياسية في اليمن لتتسع دائرة النزاع المسلح وتزداد حدة عنفوانه موجدة بذلك مدخلاً لوضع جديد يتسم بالتردي غير المسبوق في حالة حقوق الانسان والحريات العامة.  ففي هذا التاريخ سيطرت جماعة الحوثي المسلحة –أنصار الله-بالتعاون مع قوات عسكرية موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح-على العاصمة صنعاء بقوة السلاح لتفرض الجماعة نفسها سلطة أمر واقع بديلة.

إثر تقدم قوات أنصار الله وحليفهم صالح إلى محافظة تعز(21مارس2015) وصولاً إلى مشارف مدينة عدن جنوب اليمن, وفرار الرئيس هادي إلى العاصمة السعودية الرياض في 25 مارس 2015م ، تمددت مساحة الصراع العنيف مع نشوء جماعات مسلحة محلية الى جانب قوات حكومية مقاومة لذلك التوسع, تشكلت هذه الجماعات بشكل رئيسي من حزب التجمع اليمني للإصلاح والجماعات السلفية والحراك الجنوبي وجماعات وأحزاب أخرى موالية للرئيس عبده ربه منصور هادي، واطلاق المملكة العربية السعودية في 26 مارس 2015 عملية عسكرية على رأس تحالف عربي من تسع دول ضد قوات الحوثي وصالح بطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى مجلس التعاون الخليجي للتدخل وإعادة تمكينه من ممارسة سلطاته وتثبيت شرعيته.

عطلت جماعة الحوثي منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء وبقية المحافظات أجهزة الضبط القانونية من أقسام شرطة وأجهزة أمن ونيابات، وأحلت بديلاً عنها مجاميعها المسلحة مقوضة بذلك القوانين النافذة الحاكمة لإجراءات القبض والإيقاف والإفراج والإحالة، وهو ما ترتب عليه وقائع انتهاكات جسيمة لحقوق مئات الأفراد الذين اعتقلتهم الجماعة وتعرضوا لسلسلة من الانتهاكات و ضروب مختلفة من أشكال المعاملة المهينة في مختلف المراحل.

 

وبالإضافة إلى احتجاز عدد من المعتقلين في أماكن احتجاز غير قانونية وغير ملائمة، بعضها منازل خاصة أو مدارس أو مؤسسات حكومية احتلتها الجماعة، فقد أدى احتجاز معتقلين في أماكن معرضة للقصف في مدينة ذمار إلى مقتل ثلاثة من بينهم صحفيين اثنين، وقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، في قصف لطيران التحالف وهي واقعة ترفع باستمرار مخاوف أسر المختفين قسرياً والمعتقلين تعسفياً وتزيد من قلقهم على سلامة ذويهم الذين لا يزالون رهن الاختفاء القسري أو الاعتقال.

 

تحققت منظمة مواطنة لحقوق الانسان من 53 حالة اعتقال تعسفي و26 حالة اختفاء قسري نفذتها جماعة الحوثي ضد مدنيين مختلفين ومعارضين سياسيين لها شكل المنتمين لحزب التجمع اليمني للإصلاح غالبيتهم. وقد طالت هذه الاعتقالات مواطنين عاديين وصحفيين محليين ونشطاء سياسيين ومدافعين عن حقوق الانسان، أطباء وأكاديميين ورجال دين وسياسة، كما تعرضت ثلاث نساء من قيادة التجمع اليمني للإصلاح للاعتقال والحجز المؤقت، وكذلك بعض ابناء الأقلية اليهودية في اليمن.

  تقول خديجة محمد مياس/46 عاماً، والدة صخر أحمد مياس 20 عاماً المعتقل منذ 25نوفمبر2015، " ماذا أفعل؟ ولمن أتجه؟  لقد قمت بكافة الإجراءات القانونية، وقمت بالاستجداء والوقوف اليومي في مكاتب المختصين، دون أية فائدة، كله ظلم وافتراء وتعسف، إذا كان ابني مخطئا فليحاكموه ويعاقبوه، وإلا فليطلقوا سبيله ليعود إلى حياته، عيوني وهنت من البكاء ".

في الوقت الذي تجسد فيه عبارات الأم خديجة مياس معاناة المئات من عائلات المعتقلين تعسفياً لفترات تصل بعضها إلى نحو عام دون توجيه تهم قانونية تبرر أسباب الاعتقال وبدون محاكمات ودون أي إجراءات قانونية، فإن نصيب عائلات المختفين قسرياً مضاعفة من المأساة التي يخلفها غياب ذويهم من المختفين.

فقد مضى أكثر من عام والغموض التام يغلف مصير السياسي البارز في حزب التجمي اليمني للإصلاح محمد قحطان 52 عاماً، فلقد كان الرابع من ابريل 2015 اخر نهار تواجد فيه قحطان مع عائلته قبل ان تداهم قوة عسكرية تابعة لجماعة الحوثي منزله في العاصمة اليمنية صنعاء وتنتزعه من بين افراد اسرته لتودعه في جوف الغياب. باتت عائلة قحطان-مثل عشرات العائلات للمختفين قسرياً-في قلب عذاب يومي تستحثه وتذكي ناره أسئلة لا تجد إجابة حول مصير المختفي وظروف احتجازه.

ولم تنجُ الفعاليات المدنية السياسية والحقوقية من حملة القمع الموجهة والمضايقات الممنهجة، فلقد كان منظمو هذه الفعاليات هدفاً للاعتقال والاعتداءات والتهديد والمضايقات أكثر من مرة, عند محاولة الاحتشاد للمطالبة بكشف مصير المخفيين والمعتقلين, أو عند تنظيم عمل إنساني لا تقره الجماعة, فمن بين سلسلة استهداف الجماعة للحريات العامة والفعاليات المدنية والحقوقية، يُعدالـ12 من أكتوبر 2015 حدثاً بارزاً, داهم فيه مسلحون تابعون للجماعة أحد فنادق مدينة إب وسط اليمن لتعتقل 30 ناشطاً مدنياً وصحفياً كانوا ينظمون لتسيير قافلة إغاثة بالماء لمدينة تعز التي كانت تشهد حصاراً خانقاً فرضته الجماعة آنذاك. ورغم إفراج الجماعة عن 28 معتقلاً منهم، إلا أن اثنين منهم الناشطان أمين الشفق 47 عاماً، وعنتر المبارزي 37 عاما ً لا زالا رهن الاختفاء القسري حتى اللحظة.

وثقت منظمة مواطنة شهادات أقارب للضحايا، تحدث فيها عدد منهم عن الظروف والمعاملة السيئة التي يعاني منها ذويهم المعتقلون وعن تعرض بعضهم للتعذيب وللتحقيق لساعات طويلة، كما أن الحالة الصحية لعدد من المعتقلين متدهورة ولا يتلقون الرعاية الصحية المناسبة، ومن بين المعتقلين تعسفياً 10 صحفيين ظلوا مختفين قسرياً لعدة أشهر قبل الكشف عن أماكن احتجازهم، ووضع بعضهم في زنازين انفرادية مع تعرضهم للتعذيب حسب بيان أصدره أهاليهم في مارس2016.

يسلط هذا التقرير الضوء على وقائع الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري التي نفذتها سلطات الحوثي وطالت مدنيين في محافظات صنعاء، تعز، الحديدة، حجة، إب، ذمار و عمران، منذ سيطرة الجماعة على السلطة وحتى مايو 2016م.

وحققت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان في 53 حالة اعتقال تعسفي تضمنت 10 صحفيين و26 حالة اختفاء قسري من خلال البحث الميداني وتنفيذ نحو 200 مقابلة مع عائلات الضحايا، والضحايا الذين تم الإفراج عنهم، وشهود العيان.

طبقاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية –تعد اليمن دولة طرفاً فيه- فإنه "لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه" ,و"من يتم اعتقاله يجب إخطاره وقت الاعتقال بأسباب القبض عليه وأن يُخطر فوراً بأية اتهامات منسوبة ضده", والأشخاص المتهمون بالأعمال الجنائية "يقدمون سريعاً، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية, ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه فيها.

يحظر القانون الدولي الاعتقال والاحتجاز التعسفي، وبحسب فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، فإن الاحتجاز يُعد متعسفاً "إذا لم تعرض السلطات أي سند قانوني سليم يبرر الحرمان من الحرية، والحرمان من الحرية ينجم عن ممارسة حقوق أو حريات محمية مثل حرية المعتقد أو حرية التعبير، أو حين تكون انتهاكات معايير المحاكمة العادلة الدولية واسعة مما يعطي الحرمان من الحرية صفة التعسف".

تنص المادة (83) من الفصل الثاني في اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949 على أنه "لا يجوز للدولة الحاجزة أن تقيم المعتقلات في مناطق معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب وعلى الدولة الحاجزة تقديم جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي للمعتقلات إلى الدول المعادية عن طريق الدول الحامية".

كما نص إعلان الأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، الذي أقرته الجمعية العامة في عام 1992، على أن "الاختفاء القسري يقع حين يقوم مسؤولون أو عملاء حكوميون بالقبض أو الاحتجاز أو الاختطاف لأشخاص ضد إرادتهم، ثم رفض الكشف عن مصائرهم أو أماكنهم أو رفض الإقرار بحرمانهم من حريتهم، مما يجعل هؤلاء الأشخاص خارج مظلة حماية القانون".

وينص الدستور اليمني على أن "تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم", و" يحظر الدستور الاعتقالات والتفتيش والاحتجاز بخلاف من يتم القبض عليهم من الأشخاص متلبسين أو بناء على أمر قضائي أو أمر من النيابة العامة".

التوصيات:

يقدم تقرير " ليسوا هنا “مصفوفة من التوصيات إلى كل من جماعة الحوثي (أنصار الله) و الحكومة اليمنية , والمجتمع الدولي: 

  • إلى جماعة الحوثي (أنصار الله):
  • سرعة إطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفياً والكشف عن مصير المختفين قسرياً تحت سلطة الجماعة، والإفراج عنهم دون أي تأخير قد يضاعف المخاطر التي تهدد حياتهم او إطالة تقييد حرياتهم وحرمانهم من حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.
  • الكف عن تعطيل دور الجهاز القضائي في الإشراف القضائي على ممارسات الاعتقال والاحتجاز، وتمكينه من أداء دوره القانوني .
  • التحقيق في عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والجرائم المرتبطة بهما، مثل التعذيب وتعريض المعتقلين للخطر، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم بما يتلاءم ودورهم في تنفيذ هذه الأعمال.
  • تعويض ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والانتهاكات المترتبة عليهما وبما يتوافق وجسامة الجُرم الذي تعرضوا له.
  • الاحتفاظ بسجلات متاحة للتفتيش لكل محتجز، تشمل السند القانوني للاحتجاز والمعلومات الخاصة بتاريخ، ومبرر الاعتقال، ومنفذ الاعتقال، والإجراءات المتبعة عند الاعتقال، وما إذا كان السجين قد مثل/أو لم يمثل أمام قاضٍ ومتى تم ذلك.
  • تمكين المنظمات الحقوقية من زيارة المعتقلات ومتابعة قضايا المعتقلين وتقديم الدعم القانوني اللازم .
  • عدم احتجاز الأطفال تحت السن القانونية بشكل مطلق، إلا عندما يكون هذا الإجراء هو الحل الأخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة، بما يتفق مع معايير عدالة الأحداث، ويجب ضمان ألا يتم احتجاز الأطفال في مراكز احتجاز الكبار.

إلى الحكومة اليمنية:

  • مساندة الجهود الرامية لتشكيل آلية تحقيق دولية مستقلة في جميع قضايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب، وإعداد ملفات قانونية مكتملة لتعويض الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
  • التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وكذلك التوقيع على نظام روما لمحكمة الجنايات الدولية.
  • إعداد تشريعات من شأنها اعتبار الاختفاء القسري جريمة يعاقب عليها بعقوبات تتناسب مع جسامة الجريمة.
  1. إلى المجتمع الدولي:
  • الضغط على جماعة الحوثي - أنصار الله- للإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً والمختفين قسرياً.
  • دعم تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في اليمن بما في ذلك جميع وقائع الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، وما ترتب عليهما من انتهاكات وبشكل خاص منذ اندلاع النزاع المسلح الجاري في اليمن.
  • الضغط على الحكومة اليمنية من أجل التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وكذلك التوقيع على نظام روما لمحكمة الجنايات الدولية.
  • توفير الدعم اللازم لكل الجهود الرامية إلى إيجاد آلية دولية مستقلة لإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

 

 

 

 

 

 

 

 

الإطار القانوني

نظرا لأن جماعة أنصار الله الحوثيين هي جماعة مسلحة وطرف في نزاع مسلح وتمارس سيطرتها على مناطق معينة بما فيها سكان تلك المناطق وقد قامت ببسط سيطرتها على مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية، فإن قواعد القانون الإنساني الدولي هي التي تنظم حتى الأفعال التي تقع خارج نطاق العمليات المسلحة في حالة أن الأفعال ذات صلة أو متعلقة بالنزاع بما في ذلك محاولة القيام بأدوار قضائية أو شبة قضائية أو تنفيذ قوانين كجزء من تأكيد السلطة على المنطقة أو السكان أو الاثنين معاً.

تلزم المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف باحترام العناصر الأولية للعدالة والاجراءات، فتمنع الاعتقال التعسفي، الاختفاء القسري والتعذيب وتكفل الحق في الحماية من الانتهاكات والحق في التمثيل القانوني.

الاعتقال التعسفي

طبقاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – التي تعد اليمن دولة طرفاً فيه- فإنه "لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه, ومن يتم اعتقاله يجب إخطاره وقت الاعتقال بأسباب القبض عليه وأن يُخطر فوراً بأية اتهامات موجهة ضده, والأشخاص المتهمون بالأعمال الجنائية يقدمون سريعاً، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية, ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه" [1]

يحظر القانون الدولي الاعتقال والاحتجاز التعسفي وبحسب فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، فإن الاحتجاز يُعد متعسفاً إذا لم تعرض السلطات أي سند قانوني سليم يبرر الحرمان من الحرية، والحرمان من الحرية ينجم عن ممارسة حقوق أو حريات محمية مثل حرية المعتقد أو حرية التعبير، أو حين تكون انتهاكات معايير المحاكمة العادلة الدولية واسعة مما يعطي الحرمان من الحرية صفة التعسف [2]

وأوضحت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، المعنية بمراقبة التزام الدول بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تتمتع بسلطة تفسير العهد بأن  "التعسف لا يساوي مخالفة القانون، بل يجب تفسير الاصطلاح بصورة أكثر عمومية بحيث يشمل عناصر عدم التناسب، والإجحاف، وغياب القابلية للتنبؤ واتباع سليم الإجراءات القانونية" [3]

وينص الدستور اليمني على أن "تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم".[4]ويحظر الدستور الاعتقالات والتفتيش والاحتجاز بخلاف من يتم القبض عليهم من الأشخاص متلبسين، أو بناء على أمر قضائي أو أمر من النيابة العامة".[5]والدستور الذي يضم العناصر الأساسية لإجراءات العدالة الجنائية، يحدد أيضاً أنه "على النائب العام أن يوجه الاتهام إلى أي شخص يتم اعتقاله على ذمة جريمة خلال 24 ساعة، وأن القضاة وحدهم يحق لهم تمديد أمر القبض لما يتجاوز فترة الأيام السبعة الأولى"[6], وينص قانون العقوبات اليمني على فرض "عقوبة السجن لفترة تصل لخمسة أعوام بحق المسؤولين الذين يحرمون الأشخاص من حرياتهم بالخطأ"[7]

الاختفاء القسري

نص إعلان الأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، الذي أقرته الجمعية العامة في عام 1992، على أن "الاختفاء القسري يقع حين يقوم مسؤولون أو عملاء حكوميون بالقبض أو الاحتجاز أو الاختطاف لأشخاص ضد إرادتهم, ثم رفض الكشف عن مصائرهم أو أماكنهم أو رفض الإقرار بحرمانهم من حريتهم، مما يجعل هؤلاء الأشخاص خارج مظلة حماية القانون"[8].

ويعكس الإعلان إجماع المجتمع الدولي على نبذ انتهاكات حقوق الإنسان ويعد ذات سلطة توجيهية للنظر في الضمانات الكفيلة بمنع وقوع هذه الانتهاكات, والاختفاءات القسرية تشكل "انتهاكاً حقوقياً مُضاعفاً " [9]ويقر الإعلان بأن ممارسة "الإخفاء"  انتهاك للحق في إجراءات التقاضي السليمة، وفي حرية وأمان الجسد، وعدم التعرض للتعذيب، كما يضم عدداً من الأحكام التي تهدف إلى منع "الاختفاءات" وينص على أنه "يجب احتجاز المحتجزين في أماكن احتجاز معروفة رسمياً، ويجب أن تُخطر أسرهم بها على الفور، ويجب أن يُسمح لهم بمقابلة المحامين، وأن يضم كل مركز احتجاز سجلاً حديثاً بكل الأشخاص المحرومين من حريتهم فيه[10]

ويتبين من الإعلان وبوضوح أن النزاعات المسلحة، سواء كانت دولية أو غير دولية ، لا تبرر أبداً ممارسة الاختفاءات القسرية:

"لا يجوز اتخاذ أي ظروف مهما كانت، سواء تعلق الأمر بالتهديد باندلاع حرب أو قيام حالة حرب أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أية حالة استثنائية أخرى، ذريعة لتبرير أعمال الاختفاء القسري"[11].

وفي عام 2006 تم تعزيز الحظر على الاختفاء القسري عبر تبني الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (اتفاقية الحماية من الاختفاء القسري), وهذه المعاهدة متعددة الأطراف أصبحت مُتاحة للتوقيع في فبراير/شباط 2007، ولم توقع اليمن على الاتفاقية إلى وقت كتابة هذا التقرير"[12].

تدعو اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري الدول إلى التحقيق في وقائع الاختطاف وغيرها من الأعمال التي تدخل ضمن تعريف "الاختفاء" والتي يرتكبها فاعلون من غير الدول من أجل مثول هؤلاء الأشخاص أمام العدالة[13], ويعتبر القانون الدولي "الاختفاء" جريمة مستمرة طالما استمرت الدولة في إخفاء مصير أو مكان الشخص "المختفي"[14], وحين يتم ارتكاب أعمال "الاختفاء" كجزء من حملة موسعة أو منهجية على سكان معينين، فهي تُشكل جريمة ضد الإنسانية، وهي مذكورة في اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية[15].

ويحظر الدستور اليمني الاحتجاز "في غير الأماكن الخاضعة لقانون تنظيم السجون"[16], وفي عام 1998 أصدرت اليمن قانوناً خاصا بقضايا الاختطاف، ووردت فيه عقوبات بالسجن لأكثر من 20 عاماً للمسؤولين الذين يثبت قيامهم بالمشاركة في أعمال اختطاف أو سرقة"[17], إلا أنه لا يوجد قانون يمني في الوقت الحالي يُجرم الاختفاء القسري على وجه الخصوص.

تعريض المعتقلين للخطر

تنص المادة (83) من الفصل الثاني في اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949 على أنه "لا يجوز للدولة الحاجزة أن تقيم المعتقلات في مناطق معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب وعلى الدولة الحاجزة تقديم جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي للمعتقلات إلى الدول المعادية عن طريق الدول الحامية".

وتنص المادة (85) على أنه "من واجب الدولة الحاجزة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة والممكنة لضمان إيواء الأشخاص المحميين منذ بدء اعتقالهم في مبان أو أماكن تتوفر فيها كل الشروط الصحية وضمانات السلامة وتكفل الحماية الفعالة من قسوة المناخ وآثار الحرب"، كما تنص المادة (88) من ذات الفصل على أن "على الدولة الحاجزة أن تنشئ في جميع المعتقلات المعرضة للغارات الجوية وأخطار الحرب الأخرى، مخابئ مناسبة وبعدد كاف لتأمين الحماية اللازمة, وفي حالات الإنذار بالغارات، يسمح للمعتقلين باللجوء إليها بأسرع ما يمكن، باستثناء المعتقلين الذين يشتركون في حماية أماكنهم من هذه الأخطار, وتطبق عليهم أيضاً أي إجراءات وقائية تتخذ لمصلحة السكان".

 

 

 

الوقائع

 

  • وقائع الاعتقال التعسفي

تحققت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان من 53 حالة [18]اعتقال تعسفي من ضمنها عشرة صحفيين قامت بها جماعة الحوثي ( أنصار الله) منذ سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء في 21 سبتمبر 2014م، وتوزع فعل الاعتقال في الحالات التي رصدتها منظمة مواطنة على عدة محافظات يمنية هي (صنعاء، تعز، الحديدة، حجة، إب، ذمار، عمران) ، وقد تركزت تلك الاعتقالات بشكل خاص على خصوم الجماعة السياسيين, وبشكل أساسي المنتمين والموالين لحزب التجمع اليمني للإصلاح, سواء كانوا قيادات أو أعضاء عاديين، أو ممن يشتبه فقط بكونهم ينتمون أو يوالون الحزب، كما طالت هذه الاعتقالات مواطنين عاديين وصحفيين محليين.

وتحققت مواطنة من عدد من الاعتقالات التعسفية لأشخاص تم الإفراج عنهم في أوقات متفرقة، وتفاوتت فترات اعتقالهم من بضعة أيام إلى عدة أشهر، وشملت هذه الاعتقالات نشطاء مدنيين وأكاديميين ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين وكتاب ونشطاء سياسيين, بينهم ثلاث نساء قياديات في حزب الإصلاح[19]، وجميعهم ممن كتبوا أو نفذوا أو سعوا إلى تنظيم فعاليات احتجاج سلمية ضد ممارسات وانتهاكات جماعة الحوثيين، هذا بالإضافة إلى أناس عاديين تم اعتقالهم دون سبب واضح، وقد تعرض كثير من المعتقلين المفرج عنهم بحسب شهاداتهم التي قدموها لمنظمة مواطنة للتعذيب والمعاملة السيئة، ومنهم من تم وضعه في أماكن مهددة بهجمات مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

بحسب العشرات من الوقائع التي حققت فيها منظمة مواطنة لم توجه تهم واضحة للمعتقلين، ولم تتخذ معهم الإجراءات القانونية المفترضة في هذه الحالات، وقد أمضى بعضهم رهن الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري ما يقارب العام أو يزيد، كما أن العديد من المعتقلين قد تعرضوا للاختفاء القسري لفترات طويلة قبل الكشف عن أماكنهم والسماح لذويهم بزيارتهم أو معرفة مكان احتجازهم، وقد وثقت منظمة مواطنة شهادات أقرباء الضحايا، حيث تحدث عدد منهم عن الظروف والمعاملة السيئة التي يعاني/عانى منها ذويهم المعتقلون وعن تعرض بعضهم للتعذيب ولضروب مختلفة من المعاملة القاسية أثناء التحقيق معهم لساعات طويلة، كما أن الحالة الصحية لعدد من المعتقلين حسب إفادات أقاربهم متدهورة ولا يتلقون الرعاية الصحية المناسبة. ومن ضمن المعتقلين تعسفياً 10 صحفيين ظلوا مختفين قسرياً لعدة أشهر قبل الكشف عن مكان احتجازهم، فيما لا يزال الصحفي وحيد الصوفي رهن الاختفاء القسري حتى ساعة إصدار هذا التقرير مايو 2016.

قامت وحدة الدعم القانوني في منظمة مواطنة لحقوق الإنسان منذ بدء هذه الموجة من الاعتقالات بمتابعة متواصلة لملف عشرات المعتقلين من خلال زيارة وتوجيه رسائل إلى النائب العام والمسؤولين الأمنيين في جماعة الحوثي، الهيئة القانونية المشكلة من قبل جماعة الحوثيين، اللجنة الثورية العليا التي شكلتها الجماعة لتحل محل السلطة العليا، وزارة الداخلية، إدارة أمن الأمانة، كما قامت بزيارة العديد من أماكن الاحتجاز  في العاصمة صنعاء منها البحث الجنائي، والأمن السياسي ، والسجن المركزي، و احتياطي الثورة، واحتياطي هبرة.

 وخلال تلك الزيارات لم يتم إطلاع منظمة مواطنة خلال متابعاتها اليومية لأشهر على أي تهمة رسمية بخصوص المعتقلين، واطلعت مواطنة عن قرب على الأوضاع السيئة التي يعانون منها داخل أماكن الاعتقال، وبالرغم من حصولها على أوامر بالإفراج في بعض الحالات من قبل النائب العام، إلا أنه لم يتم تنفيذها حتى اللحظة، ولا يوجد حتى الآن غير استجابة ضعيفة ومحدودة جداً. [20]

 أدناه يسلط هذا التقرير على عدد من حالات الاعتقال التعسفي التي تحققت منها منظمة مواطنة.

عبد الحافظ إسماعيل جمعان47 عاماً، متقاعد (صنعاء)

تقول ألطاف عبد الحافظ جمعان (27 عاماً)، وهي ابنة المعتقل عبد الحافظ إسماعيل جمعان (47 عاماً)، أنه في يوم الأحد الموافق 28فبراير 2016م عند حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحاً, قامت مجموعة من أنصار الله قدمت على متن طقم[21] تابع للجماعة باعتقال أبي عندما كان يتناول وجبة الإفطار مع سبعة من أصدقائه في شارع الزبيري بالعاصمة صنعاء وأخذوهم إلى قسم شرطة البليلي, وفي نفس اليوم تم نقلهم إلى إدارة أمن منطقة الوحدة في منطقة عصر، قيل لنا حينها بأنه تم نقلهم إلى إدارة البحث في شارع بغداد، غير أن جماعة أنصار الله أنكروا وجودهم في قسم البليلي وقالوا بأنهم أفرجوا عنهم، وقد بحثنا كثيراً عن أبي وأصدقائه وبقينا لأسابيع لا نعلم أين هم، وما سبب اعتقالهم, ولم تكن تلك المرة الأولى التي يتعرض فيها والدي للاعتقال, فقد تعرض للاعتقال قبل أشهر لمدة تسعة أيام وبعدها تم الإفراج عنه.

ويضيف عبدالكريم جمعان 50 عاماًشقيق المعتقل, أنه تم اعتقال شقيقه عبد الحافظ بتاريخ 28فبراير 2016م, عند حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحا في شارع الزبيري بالعاصمة صنعاء مع مجموعة من أصدقائه.
ويقول عبد الكريم: تواصل معي عبد الحافظ حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا وقال لي بأنه تم اعتقاله مع سبعة من أصدقائه وأنهم في قسم البليلي, لم أتأخر عن الذهاب إلى القسم فقد وصلت حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً, وعندما سألت عنهم قال لي أحد عناصر الأمن في القسم بأنهم بالداخل, بينما أنكر مسلحو أنصار الله في القسم وجود شقيقي عبد الحافظ وأصدقاؤه وأخبروني بأنهم قد أخلوا سبيلهم وبأنهم ليس لهم مصلحة في اعتقالهم ثم جاءتنا أخبار كثيرة من مصادر متعددة بأنه تم نقلهم من منطقة أمن الوحدة إلى إدارة البحوث في شارع بغداد وهو مركز أبحاث مدني اتخذت منه جماعة الحوثي معتقلاً لها . ومن ثم إلى بيت علي محسن الأحمر[22]، ثم إلى سجن جهاز الأمن السياسي وعندما سألت عنهم في تلك الأماكن أنكروا وجودهم.

 

وفي 26 إبريل 2016م قال عبد الكريم شقيق المعتقل لمنظمة مواطنة بأن جماعة الحوثي سمحت لوالدته بزيارة أخيه يوم الجمعة 22 إبريل 2016م، وأنه قام بزيارته في اليوم التالي لزيارة والدته. [23]

 

صخر أحمد أحمد مياس 20 عاماً، عمل حر (صنعاء)

بحسب خديجة محمد مياس/46 عاماً، والدة المعتقل صخر أحمد مياس/20عاما، فقد تم اعتقال صخر عند الساعة السادسة صباحاً من يوم الاثنين الموافق 25 نوفمبر 2015، من منزله في حي الصادق بمنطقة نقم – مسيك في العاصمة صنعاء.

وقالت خديجة في مقابلة مع مواطنة: " يوم الاثنينالساعة السادسة صباحا حضر مسلحون بزي عسكري لا أعرف من يتبع لونه (الزي) أخضر مموج، دخل إلى البيت ثلاثة منهم ومعهم امرأتان, والرابع كان في السيارة، لم يكن لديهم أية أوراق رسمية مثل طلب حضور أو غيره، كانت النساء في المقدمة والعسكر يتبعونهن، تقدموا إلى الدور الثاني وهم يصرخون أين صخر؟[24]

وتضيف خديجة: سمع زوجي الصوت واستعد لفتح الباب لمعرفة مصدر وسبب الصراخ، وإذا بهم يخبرونه من خلف الباب بأنهم أصدقاؤه ويريدون التحدث معه، وقال أحدهم: (أين صخر؟، نريد التحدث اليه)، في هذا الوقت نظرت أخته من الشباك وصرخت: هؤلاء عسكر بسيارة وليسوا أصدقاءه، ففتح الباب أبو صخر، وكانوا ثلاثة مسلحين ببنادق ورشاشات، تتقدمهم امرأتان".

وأضافت والدة صخر " سمع صخر أصواتنا المرتفعة حينها والجلبة التي أحدثها طرق المسلحين للباب، وهبَ من غرفته إلى الصالة ظناً منه أن هناك مشكلة عائلية، كان مرتدياً ملابسه الداخلية فقط، عندما رأوا صخر بادر الثلاثة بإلقاء القبض عليه وجره إلى خارج البيت، وعندما سأل والده عن السبب، لم يوضحوا وعند إصراره قال أحدهم بأن السبب (تحري).

تتابع أم صخر " ذهلنا حينها لأن ابني صخر مسالم وملتزم، تزوج فقط منذ شهرين، بعدما خرج مباشرة لحقت بهم أنا من الباب الخلفي، وحين رأيت عسكريا رابعا لا يزال واقفا بعد أن وضع ولدي في السيارة، وبدون أن أخبره بأني أم صخر، سألته : لماذا أخذتم صخر؟، فأجابني قائلا: يا حجة[25] في الأسبوع الماضي تم تفتيش المنزل المجاور وتم استخراج كيس كبير. ممتلئة بالمتفجرات، وهذا الشاب أخذوه وكان لديه حزام ناسف (يقصد صخر)، فلم أستطع تمالك نفسي بعد أن سمعت هذه الإجابة من العسكري، أخبرته بأني والدة صخر وأنهلت عليه بالسباب، وقلت له: "زملاؤك الجنود قبضوا على ابني بالملابس الداخلية فعن أي حزام ناسف تتحدث؟"

وتضيف أم صخر: ابني أُخفي قسريا لمدة ثلاثة أشهر وطول الثلاثة الأشهر لم أتوقف عن المتابعة وزيارة جهاز الأمن السياسي، مُنعنا من مقابلته أو الحديث معه أو الاطمئنان على صحته، لم أستطع مقابلة أحد من المسؤولين الكبار رغم محاولاتي المستمرة، كنت فقط أسمع أسماءهم وجميعها كنى ( أبو فلان وأبو فلان )، ترددنا على مكتب قيادة جهاز الأمن السياسي بشكل يومي من أجل مقابلة القيادات المكلفة من جماعة أنصار الله ولم نجد أي مسؤول، تلقينا الوعود الكاذبة من الحوثيين ومن العسكر في الأمن السياسي وكانوا أيضا يطلبون منا مبالغ مالية، وبعد ثلاثة أشهر سمحوا لنا بزيارته، كانت حالته يرثى لها صحيا ونفسيا، لقد فقد ابني الكثير من الوزن، لون بشرته تغير وصار أكثر اسمرارا ، كان شعر رأسه وذقنه لم يحلق منذ مدة طويلة، ابني تغير تماما، وبالرغم من أنه لم يخبرني عن تعرضه للتعذيب من عدمه، لكنني كأم أحسست بأنه قد تعرض للتعذيب.

تضيف والدة صخر: حالياً يُسمح لنا بزيارته مرة واحدة في الأسبوع، يوم الأربعاء، وتحدثت عن حالة صخر قائلة " ابني في زنزانة انفرادية مظلمة تحت الأرض (بدروم)، صحته تتدهور، أسنانه بدأت بالتفتت والتساقط، وإحدى عينيه تدهور النظر فيها ولا يرى بها".

وتتساءل خديجة والدة صخر: “ماذا أفعل؟ ولمن أتجه؟، لقد قمت بكافة الاجراءات القانونية، أرسلت ووجهت العديد من المذاكرات للنائب العام والنيابة الجزائية والأمن السياسي، قدمت الوساطات القبلية., قمت بالاستجداء والوقوف اليومي في مكاتب المختصين وأنصار الله، بدون أية فائدة، كله ظلم وافتراء وتعسف، إذا كان ابني مخطئا فليحاكموه ويعاقبوه وإلا فليطلقوا سبيله ليعود إلى حياته، عيوني وهنت من البكاء "

علي عبد الله حميد الكريبي 27 عاماً، طالب جامعي (صنعاء)

بحسب نجاة عبدالرحمن السقاف 45 عاماً، والدة المعتقل علي عبدالله الكريبي 27 عاماً، وهو طالب في جامعة صنعاء، فإنه وفي يوم 23نوفمبر 2015 في الساعة الخامسة عصراً، أتى أحد أصدقائه إلى المنزل ناداه فخرج، وكنت عائدة لحظتها من خارج المنزل، فشاهدت ابني في يد أحد عناصر أنصار الله، وكان هناك في الحي وقتها ثلاثة أطقم عسكرية وعليها مسلحين بزي مدني وآخرون بزي عسكري قاموا بمحاصرة الحي وأخذوا أكثر من عشرين شاباً من الحارة تقريبا من بينهم ابني علي، وفي نفس اللحظة داهموا جامع الفلاح الذي يقع في الحارة بحثاً عن أسلحة لأن الجامع فيه بدروم حسب حديثهم يومها، وعندما سألنا المسلحين والجنود لماذا اعتقلتموهم: قالوا (تحري), ذهب معظم من في الحارة إلى قسم آزال المكان الذي اقتيد إليه المعتقلون من سكان الحي، خرج غالبية من اعتقلوا بسبب ضغوطات من أهاليهم ومعارفهم، بينما بقي ابني علي وأربعة آخرين من سكان الحي معتقلين، في ذلك اليوم رفضوا أن يسمحوا لنا بزيارته أو نعطيه أكلاً، وعندما ذهبنا في اليوم الثاني أخبرونا بأنه تم نقلهم إلى البحث الجنائي، وحين سألناهم عن التهمة كان الرد الشفهي والغير رسمي "دواعش[26].

 بعد أسبوع من نقله إلى البحث الجنائي قال لنا الحوثيون أن ابني علي بايع أمير للقاعدة في محافظة إب في وقت سابق قبل  اعتقاله, على الرغم من أن ابني لم يزر إب مؤخرا، وحاليا يقول الحوثيون لنا بأنهم (المعتقلون) مغرر بهم .

تضيف نجاة والدة علي: يشهد أهل الحي لولدي علي بالاعتدال والاحترام، وقد قمت بجمع توقيعات أكثر من 100 شخص من سكان الحي على شهادتهم لولدي، وتسأل والدة علي: كيف يوقع أكثر من 100 من سكان الحي لشخص إذا لم يكن ملتزم أو محترم؟!

وأضافت نجاة السقاف في ختام مقابلتها مع مواطنة، في 18 يناير 2016, يوم تعرض مقر الشرطة الراجلة المجاور لسجن البحث الجنائي لغارة شنتها مقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية, تم نقلهم (المعتقلون) إلى السجن المركزي ثم منعوا عنا الزيارة، وأنهت حديثها: أخاف أن يتعرض ابني للتعذيب، كما أخشى عند تقديم شكاوى أن يتم نقله أو تعذيبه، ابني يعاني من التهابات في الصدر وأماكن الاحتجاز غير مناسبة لصحته.[27]

عبد الله غالب عبده حزام العامري, 22 عاماً، طالب جامعي (صنعاء)

يسكن عبدالله في المطار القديم شمال مدينة تعز (مقر أسرته) وهو طالب في جامعة صنعاء في المستوى الثالث إدارة، حضر إلى صنعاء للاختبار النهائي للترم الثاني قبل اعتقاله بأسبوع، وطبقاً لمقابلة أجرتها مواطنة مع صهر المعتقل، حفيظ أحمد الراعي 37 عاماً،  كان عبد الله في زيارة لأمه بعد أن أنهى امتحانات الترم الأول، قرر عبد الله الذهاب إلى صنعاء من أجل استخراج جواز سفر, ومن ثم العودة إلى تعز ليتزوج ويسافر بعد زواجه إلى روسيا أو المانيا لاستكمال الدراسة والعيش هناك, وعند وصوله إلى مقر الجوازات بصنعاء في شارع خولان وبتاريخ 28 نوفمبر 2015م عند حوالي الساعة الحادية عشرة  صباحا تم اعتقاله من قبل عناصر جماعة أنصار الله الذين يتواجدون في مبنى الجوازات ثم نقلوه إلى قسم 45 في منطقة الصافية بالعاصمة صنعاء, وقد ظل هناك قرابة الشهر ومن ثم تم نقله إلى البحث الجنائي وبعدها إلى السجن المركزي بصنعاء, عبدالله يعمل في المجال الخيري، بتوزيع الأدوية للفقراء من خلال المبادرة الشبابية " عمارة الأراضي ", وسُمح لعائلته أن تزوره بعد يومين من اعتقاله. [28]

 

حلمي علي محمد عبد الله المساجدي، 27 عاماً (صنعاء).

تقول فاطمة سعيد المساجدي (70عاماً) وهي جدة المعتقل حلمي: في يوم الإثنين الموافق  15نوفمبر 2015م أمام الجامعة القديمة بالعاصمة صنعاء, أنشأ حفيدي لنفسه بسطة لبيع البترول في الشارع [29]وبينما هو يسترزق, حدثت مشاجرة بين أشخاص جوار بسطته, وقد تدخل للفصل بينهم ولم يعرف بأن تلك المشاجرة كانت مفتعلة، بعد ذلك جاء إليه مسلحون من جماعة الحوثيين وطلبوا منه بأن يكون شاهداً على المشكلة,  ذهب معهم إلى قسم الجديري, وهناك قالوا له بأنه صديق لأحد الإصلاحيين وبأنه (داعشي), بعد ذلك قام مسلحون من جماعة الحوثيين بمداهمة بيتنا وأخذوا علينا ثلاث قطع سلاح (كلاشيبكوف) كانت محفوظة في منزلنا كرهن, أخافونا وأرعبونا ونحن ناس مساكين لا حول لنا ولا قوة, كنت أقوم بزيارته أثناء وجوده في قسم الجديري، قاموا بنقله إلى سجن هبرة ومنعوا عنا زيارته, حفيدي هو وحيدنا وهو من كان يعولنا.[30]

علي أحمد اليافعي,23 عاما ، طالب جامعي ( صنعاء ).

قال محمد أحمد اليافعي 25 سنة، شقيق علي أحمد اليافعي 23 سنة (طالب جامعي)، أن أخاه علي اعتقل في 28 سبتمبر 2015 أثناء عودته إلى المنزل عندما قامت عناصر مسلحة تابعة لجماعة الحوثيين باعتقاله ونقلته إلى قسم منطقة الوحدة, حتى تاريخ 16  أكتوبر 2015, ومن تم ربط عيونه ونقله إلى قسم احتياطي الثورة،  قيل لنا في قسم الثورة ابتداءً أنه غير موجود، ثم سمحوا لنا بزيارته بعد 10 أيام من الاعتقال, حيث كانت قدماه متورمتان وقال أنه سقط في الدرج, ولكن يبدو أنه لم يقل الحقيقة , فقد كان خائفا لأن الزيارة كانت على عجل وبوجود حراس.

يضيف عبدالله: وبعد أسبوع من آخر زيارة له (بتاريخ 4 نوفمبر 2015)، اتصل بي أخي وقال أن حالته الصحية صعبة، نتيجة إجراء عملية جراحية له في البطن (الزائدة الدودية) قبل أربعه أيام، و أنه تم تجبير رجله لأنها مكسورة كسرين، وأنه تم إعادته إلى السجن، فزرته في نفس اليوم وكانت حالته الصحية صعبة للغاية، رجله مكسورة في مشط القدم اليسرى، وهو الآن في السجن ويحتاج رعاية طبية، خاصة والتعامل معه سيء "هناك طبيب عام يزور كل المعتقلين بشكل عام كل أسبوعين، الخدمة الطبية هشة للغاية"

بحسب محمد فإن على قد تعرض لكسر في الرجل تٌرجح الأسرة أنه بسبب التعذيب، بالرغم من حصول الأسرة على إفادة غير رسمية من الحوثيين أن الكسر في رجل ابنها علي كان نتيجة سقوطه في الحمام داخل السجن. [31]

قال محمد لمواطنة: “صادروا سيارة علي وتم التحفظ عليها مع ممتلكاته الشخصية (تلفونات، مبالغ مالية، شهادات وأوراق أخرى)، ولم توجه له أية تهمة رسمية حتى اليوم وصدرت له عدة أوامر إفراج من قبل سلطات الحوثي لكن دون فائدة فما زال معتقل".

وحسب نفس الشهادة لمحمد, فقد اعتقلت جماعة الحوثيين شقيقه علي للمرة الأولى في ابريل 2015, ثم أفرجت عنه بعد أسبوع، ثم اعتقلته أيضاً للمرة الثانية في بداية سبتمبر 2015 وأفرجت عنه بعد ثلاثة عشر يوماً، وطبقاً لمحمد فقد شكى علي وقتها بعد خروجه من تعرضه للتعذيب أثناء اعتقاله الأول والثاني، وقال محمد لم توجه لشقيقي علي أي تهمة رسمية خلال الاعتقالات السابقة ولا في الاعتقال الحالي، غير أن الحوثيين قالوا لنا بشكل غير رسمي أن تهمته هي (تأييد العدوان على اليمن)، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن.

فهد عبد الله سلام / 38 عاما، مدير مدارس النهضة (صنعاء)

صباح 6 اكتوبر2015م، اختطفت جماعة الحوثيين المسلحة فهد عبد الله سلام (38 عاما)، ويعمل مديرا لمدارس النهضة (الأهلية) بالعاصمة صنعاء، وقالت احدى قريباته التقتها مواطنة: غادر فهد منزله الواقع في شارع الرباط يوم 6 أكتوبر 2015، وأخبرنا أنه سيعود بعد عشر دقائق لكنه تأخر أكثر من اللازم، قمنا بالاتصال به ولكن تلفونه كان مغلقا وبعدها بدقائق تم اقتحام البيت وتفتيشه، من قبل قرابة ستة مسلحين بزي عسكري ومدني.

وقالت: "أخبرونا بأنهم من جماعة أنصار الله وأن فهد محتجز لديهم، كان الذين اقتحموا البيت مسلحين ويرتدون ثياباً عسكرية, بينما كان آخرون يرتدون ثياباً مدنية، تم تفتيش البيت كاملاً و أخذوا جهاز الكمبيوتر الخاص به وجواز سفره وأشياء خاصة، وبعد قرابة أسبوع عاد المسلحون إلى البيت من جديد وقاموا بإعادة الكمبيوتر الذي أخذوه في المرة الماضية, لكنهم أخذوا لابتوب الأطفال"

وأضافت: قاموا باستجواب طفلي فهد وهما توأمان عمرهم سبع سنوات، وطفلة عمرها اثنتي عشر عاماً، أخذوا كلاً منهم على حدة في صالة المنزل وكانوا يسألونهم: هل خبأ أبوك ذاكرة أو فلاش عندك؟، سألتهم زوجة فهد: لماذا أخذتم زوجي؟، فردوا: "إنه إرهابي وزعيم خلية"

أضافت قريبته أيضاً, أنهم لم يتمكنوا من زيارته عقب اعتقاله أو الاتصال به "أخبرونا بأنه في الأمن السياسي وطلبوا ملابس وعندما ذهبنا لزيارته أنكروا وجوده، ثم أخبرنا أحدهم بأنه محتجز لدى الأمن القومي[32], لكن أعتقد أن هذا كله كذب وتضليل ولا نعرف أين هو بالضبط  إلى الآن".[33]

مجاهد علي علي حميد 38 عاما، مدرس (حجة  ).

علي علي حميد (56 عاما) وهو والد المعتقل مجاهد علي حميد (38 عاما) ويعمل مدرسا، قال لمنظمة مواطنة: " خرج مجاهد إلى سوق القات[34] بمدينة حجة وقت الظهر, ومن هناك تم اعتقاله بتاريخ 21 أكتوبر 2015 من قبل مسلحين, وتم أخذه إلى سجن المنصورة حيث أُبلغنا أنه هناك من خلال أصدقاء ومعارف، ولكنهم منعوني من زيارته أو الاطمئنان عليه وظل هناك ما يقارب خمسة عشر يوما، ثم اتصل لنا بعدها من سجن احتياطي الثورة بصنعاء بعد زيارة منظمة دولية لهم، لقد تم نقله من حجة إلى صنعاء دون علمنا ودون أن أطمئن عليه وعلى صحته, تعرض ولدي للتعذيب والضرب والتكبيل عند تواجده في سجن المنصورة وأثناء الاعتقال، بحسب ما أخبرني به هو في إحدى زياراتي له"

ويضيف والد مجاهد: "حققوا معه في حجة، قالوا له (نريد أخاك المقاتل في مأرب) ", هذا فقط لأنه كان لهم انتماء حزبي منذ (ثورة) 2011 لحزب الإصلاح، ولم يتم التحقيق معه في صنعاء ولم توجه له أية تهمة ".

يتابع والد مجاهد " حالتنا المادية ضعيفة ولم تستطع والدته القدوم إلى صنعاء لزيارته، حتى تكاليف المتابعة مرتفعة لأن المنطقة بعيدة عنا، وحاولنا بكل الطرق أن نخرجه, تواصلنا مع محامين وأناسٍ كثيرين لكن بدون فائدة".[35]

محمد عبده أحمد الحرازي - 35 عاما، عامل (صنعاء):  

في 11 اكتوبر 2015، اعتقل ستة مسلحون ينتمون لجماعة الحوثيين الشاب محمد الحرازي (35 عاما) دون أن توجه له أية تهمة، وقال والده عبده الحرازي (60 عاما) لمواطنة أن ستة مسلحين ثلاثة منهم يرتدون زياً عسكرياً وقفوا أمام متجرهم الواقع في شارع الستين الشمالي بصنعاء، وأضاف "كان ابني محمد داخل المحل، (محل لبيع الموز) وعندما خرج التفوا حوله ووجهوا البنادق (سلاح الكلاشينكوف) تجاهه وأخذوه معهم إلى جهة مجهولة، ثم بعد ساعة عاد نفس المسلحين إلى منزله وفتشوا الشقة الخاصة بمحمد وأخذوا جهاز الحاسوب الخاص به والجنبيه [36]

وأضاف: "لم نستطع التواصل ولم نملك وسيلة للاطمئنان عليه، أمه كانت تبكي كل يوم تريد أن تعرف ما هو مصير محمد، وغير قادرة على استيعاب الأمر, كنا خائفين أن تنهار والدته ونعجز عن علاجها، حالتها متدهورة من القلق على ابنها, ظل مختفياً نصف شهر والآن نتمكن من زيارته كل يوم اثنين في سجن احتياطي الثورة في العاصمة صنعاء",  "ينتمي ابني محمد إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح" قال الحرازي الأب وهو يقدم ما يعتقده مبررا لاعتقال ولده، ليضيف:" وجه  الحوثيون لابني - بشكل غير رسمي - تهمة التواصل مع مطلوبين امنيين" [37]

عاطف عبدالله العزكي - 26 عاماً، سائق أجرة (صنعاء).

في 14 أكتوبر 2015 اقتاد مسلحان من جماعة الحوثيين عاطف العزكي (26 عاماً), الذي يعمل سائق تاكسي  إلى سجن 22 مايو في صنعاء، وقالت والدة المعتقل فاطمة العزكي (60عاماً) لمنظمة مواطنة، أن نجلها أخبرها أنه تعرض للضرب بأعقاب البنادق أثناء استجوابه في سجن الجديري بصنعاء بعد ان نقلوه اليه و كان يبدو عليه الإعياء والتعب.

قالت فاطمة: " البداية كانت حين استقبل عاطف يوم 12 أكتوبر 2015م أحد أصدقائه، وأثناء ذلك جاء مسلحون يستقلون سيارة أجرة وطلبوا من صديقه أن يرافقهم، لكن عاطف وأصدقاؤه رفضوا هذا الأمر، ولم يسمحوا للمسلحين بأخذ صديقهم ثم مساء اليوم التالي جاء مسلحون بزي مدني وأخذوا عاطف من متجره الصغير الذي كان يعمل فيه بعد أن هددوه وأصدقاءه بالسلاح، وأخذوه إلى سجن 22 مايو وجلس هناك ثلاث ساعات، نقلوه بعد ذلك إلى سجن الجديري"

تابعت والدة عاطف: " قمنا في البداية بزيارته في سجن الجديري وبعد أسبوع من احتجازه هناك تم إخفاؤه تماماً، ولأشهر كنا لا نعرف عنه شيئا ولا نستطيع التواصل معه" [38]

وأضافت: "أعطى لنا الحوثيون وعوداً بأنه سيتم إطلاق سراحه لكن هذالم يحدث، كان أخي يدفع للحوثيين نقوداً مقابل تخفيف الضرب عن عاطف"

وعند تحديث المعلومات في زيارة ثانية أفادت الأسرة أنها تتمكن من زيارته كل أسبوع لكنها أكدت أنه تعرض للتعذيب والتحقيق المطول في إحدى المرات.

نبيل محمد السداوي -37 عاماً، مهندس ( صنعاء ) 

تم اعتقال نبيل محمد السداوي (37 عاماً) ويعمل مهندساً، يوم الاثنين 21سبتمبر2015م ظهراً، حيث تم أخذه من قبل عناصر من جماعة أنصار الله من أمام مسجد الأمام الشوكاني والكائن في شارع الستين بالعاصمة صنعاء، وقال محمد السداوي(60سنة) وهو الد نبيل:" جاءت سيارتان إحداهما (نجدة) والأخرى (حبّة) [39]وأخذوا نبيل إلى مكان مجهول، بحثنا عنه في قسم شرطة المعلمي ولم نجده, وبحثنا عنه في الأمن السياسي فلم نجده, وبعد بحث طويل توصلنا إلى مكانه ولكنهم لم يسمحوا لنا بزيارته ولو مرة واحدة" وأضاف  والد نبيل "  منعوا أطفاله وزوجته من زيارته، وأخذوه بدون سبب ولا إدانة ولكن ذنبه الوحيد أنه ينتمي إلى حزب الإصلاح".

والتقت منظمة مواطنة أسرة نبيل يوم 9 مارس 2016م، وأفادت الأسرة أن والد نبيل تمكن من زيارته في سجن جهاز الأمن السياسي بصنعاء مطلع إبريل 2016م، وما زال معتقلاً هناك حتى كتابة هذا التقرير مايو 2016.

فؤاد نعمان العواضي - 25عاماً (صنعاء)

 تم اعتقال فؤاد العواضي (25عاماً) في 4 سبتمبر2015م، بين الساعة الثامنة والنصف، والتاسعة مساءً، وقال شقيقه أيمن العواضي لمنظمة مواطنة أن مسلحين حوثيين اعتقلوا أخاه فؤاد من وسط صنعاء دون أية تهمة.

وأضاف أيمن: " تم اعتقال فؤاد من قبل طقم يتبع الحوثيين في صنعاء، بالقرب من مستشفى آزال القديم في الساعة التاسعة ليلاً, وتم اقتياده إلى قسم الجديري بصنعاء، وظل فيه إلى اليوم الثاني في العصر، حيث ذهبنا لنعطيه وجبة الغداء فتفاجأنا بنقله من قسم الجديري إلى مكان غير معروف, ومن يومها وهو مختف ولا نعرف له أي أثر, بحثنا عنه في كل مكان, في الأمن السياسي، والأمن القومي، والبحث الجنائي لكنهم ينكرون وجوده".[40]  وبحسب اخر تحديث مع اسرة العواضي قالت لمواطنة انه تم فتح السماح لهم بزيارته بشكل دوري كل أسبوع في جهاز الامن السياسي بصنعاء.

صخر علي اليافعي - 19 عاماً، طالب ثانوية عامة ( صنعاء ) .

صباح يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2015م اعتقلت جماعة أنصار الله الشاب صخر (19 عاماً) من منزله، ومن بين أفراد أسرته بصنعاء، بسبب نزعه لشعارات الجماعة من الجدران.

وقال والده علي اليافعي لمنظمة مواطنة: "ابني ليس له علاقة بأية جماعة، وكلما في الأمر أنه بحماسة الشباب قام بنزع بعض الشعارات الخاصة بالحوثيين المعلقة في حارته فقام أشخاص من الحارة بيننا وبينهم خلافات شخصية بالإبلاغ عن ابني، ثم جاء الحوثيون واعتقلوه وأودعوه قسم رسلان وهو قسم تابع لمنطقة بني الحارث في صنعاء"

وأضاف اليافعي: "عندما أردنا معرفة سبب اعتقاله رفضوا إعطاءنا أي معلومات بهذا الخصوص باستثناء قولهم إنه من المتآمرين على إسقاط مدينة صنعاء بيد المقاومة، وفي صباح اليوم التالي ذهبنا لزيارته فقالوا لنا بأنه نُقل إلى جهة مجهولة".

ظل صخر مختفياً قرابة شهرٍ ونصف، دون أن تعلم أسرته أين هو وفي أي مكان محتجز، بعد ذلك تلقت الأسرة مكالمة هاتفية من شخص كان يقوم بزيارة أحد أقاربه المعتقلين والتقى صخراً هناك فأعطاه رقم هاتف أسرته وطلب منه الاتصال بهم، وبعد متابعة مستمرة في الأقسام والسجون للبحث عن صخر اعترف الحوثيون بوجوده لديهم، وسمحوا لأسرته بزيارته كل خميس حسب إفادة والده.

قال والد صخر أن ولده أبلغه بتعرضه للتعذيب عدة مرات، وفي إحدى المرات تم استجوابه لمدة ست ساعات متصلة (من الساعة الثامنة مساءً إلى الثانية صباحاً).  [41]

فهمي قائد سيلان – 36 عاماً، موظف حكومي (تعز).

اعتقل مسلحون حوثيون في 5 سبتمبر من العام 2015 فهمي قائد سيلان (36 عاماً) في منطقة الراهدة بتعز حينما كان في طريقة إلى منطقة الحشا بمحافظة الضالع حيث يمتلك منزلاً هناك استقر فيه مؤخراً بسبب الحرب.

سهاد عبدالله حميد (44عاماً) وهي صديقة وجارة لعائلته، قالت لمنظمة مواطنة: "اتجه فهمي إلى عدن ليقوم بإيصال بعض الأشخاص بواسطة حافلة نقل يعمل عليها، وفي طريق عودته بينما كان في منطقة الراهدة بتعز تم اعتقاله من قبل الحوثيين، منذ تلك اللحظة لم يعد إلى بيته"

موضحة أنه "مر عن طريق تعز ولم يمر من الضالع ليتجنب أفراد المقاومة وعلمنا بأنه تم إلقاء القبض عليه في الراهدة ( تعز ) مع من كان معه في الباص وانقطعت أخباره من يوم 5سبتمبر 2015 ".

 وبحسب سهاد  فإنه تم تفتيش سيارة فهمي بشكل دقيق من قبل الحوثيين ووجدوا معه أوراق سفر للعلاج خاصة بأحد أخوته الذي يقاتل في صفوف المقاومة, وسبق أن أُصيب أثناء المواجهات، بعدها أخبر الأسرة بعض من كان يقلهم على الباص أنه تم احتجازهم في منطقة بنايات الصالح بتعز – بالقرب من مطار تعز –  وكان هناك تخوف كبير من أن يتم استهدافها من قبل طيران التحالف بسبب سيطرة جماعة الحوثيين عليها، ظل أحد أقارب فهمي, وهو مقرب من الحوثيين يعطينا بعض المعلومات عنه، ثم أخبرنا أحد من كانوا معه بأنه قد تم نقله إلى صنعاء وظللنا لمدة أسبوع نبحث عنه, حتى عرفنا أنه متواجد في سجن احتياطي منطقة الثورة بصنعاء حيث كانت الأسرة تزوره بشكل دوري ثم بعد ذلك تم نقله إلى الأمن السياسي بصنعاء.

وفقا لشهادة سهاد, فقد وجهت لفهمي تهمٌ مختلفة لكنها غير رسمية (شفهية) منها أنه (داعشي) وينتمي للقاعدة، ولأنه ملتحٍ وملتزم دينياً يقولون هذا الكلام, أمه الآن (وقت الإدلاء بالشهادة) مريضة جداً وهي في الأساس مصابة بضغط الدم, وهو (فهمي) إنسان طيب، يريد أخوه أن يأتي إلى صنعاء لمتابعة قضيته, ولكن لأنه ملتحٍ أيضا فهو يخشى  من اعتقاله بجانب أخيه فهمي.

 

أحمد قاسم الجابري- 32عاماً، منسق أعمال خيرية ( صنعاء )

 تم اعتقال أحمد قاسم الجابري (32عاماً) يوم الأربعاء 26 أغسطس 2015م, من منطقة دار سلم في شارع الثلاثين بصنعاء حوالي الساعة الخامسة والنصف فجراً، ويقول عبد الحكيم اليحيوي صهر أحمد: "كانت هناك سيارة تاكسي على متنها مسلحون  تترصده نحو أسبوع قبل اعتقاله، وأول ما خرج من المسجد بعد صلاة الفجر تحركت السيارة قليلاً من باب الجامع وكان أيضاً في الجامع شخصان يراقبانه".[42]

وبحسب شاهد عيان طلب عدم ذكر اسمه فإنه "تم استدعاء أحمد من قبل المسلحين في السيارة، وهي سيارة أجرة، وكان أحمد ينظر يميناً ويساراً، وكأنه يطلب النجدة لكن الشارع كان خالياً والناس لازالت في المسجد، ومن ثم صعدوا به تحت الضغط إلى داخل السيارة، بعدها خرج الناس من الجامع وحاولوا اللحاق بالسيارة، لكنها كانت قد ابتعدت كثيراً".

وأضاف الشاهد "بعدها اتصلت بي شقيقتي وجاءت من عمران، وحاولنا نبحث عنه ومعظم الأخبار تقول إنه معتقل في مركز (زين العابدين) في منطقة حزيز جنوب العاصمة صنعاء، تابعنا هناك لفترة، واستعنَا بوساطات إلى أن قالوا (الحوثيون) أنه في أمان، وأنهم متحفظين عليه لأننا في وضع حرب، وبعد شهر من الاعتقال اتصل بنا أحمد من رقم مجهول لدقيقتين فقط لا غير، وقال إنهم لم يسمحوا له سوى باتصال واحد وأنه بخير وطلب من أسرته ملابساً ونقوداً".

يقول عبد الحكيم:" قال لنا أحد المشرفين التابعين لجماعة الحوثي بعد شهر واحد من عملية الاعتقال أنه سيأتي لمنزل المعتقل من أجل أخذ الأشياء التي طلبها أحمد، انتظرنا للمشرف ولم يأت بعد ذلك قمنا بعدة محاولات من أجل السماح لنا بزيارته، لكن الحوثيين أخبرونا بأنه قد تم نقله إلى سجن الأمن السياسي، بحثنا لمدة أسبوع في الأمن السياسي ولم نجده إطلاقاً، عدنا إليهم في معتقل زين العابدين, فقالوا لنا لا تزيدوا الضجة سوف تضيعونه أكثر".

وأضاف: "جلسنا فترة ثم قالوا لنا أنه في البحث الجنائي، بحثنا ولم نجده، وتأكد لنا عن طريق معارف مقربين من الحوثيين في النهاية أنه في منطقة حزيز في سجن قريب من سجن زين العابدين، وللحوثيين عدد من مراكز الاعتقال هناك، لم نتمكن من الاتصال به إطلاقاً بعد الاتصال الذي استمر لمدة دقيقتين". وبحسب اخر تحديث لمنظمة مواطنة مع عائلة أحمد، فقد اكدت الاسرة ان سًمح لها مؤخراً بزيارته بشكل دوري اسبوعياً الى جهاز الامن السياسي.

 

الأَخَوَان: علي محمد نجاد - 38 عاماً، موظف في الجامعة، وأحمد محمد نجاد-21 عاماً، طالب جامعي( صنعاء ).

اعتقلت عناصر من جماعة أنصار الله الحوثيين كلاً من علي نجاد (38عاماً) , وأخيه أحمد نجاد (21عاماً) في يوم الأربعاء الموافق 12أغسطس 2015م, عند حوالي الساعة السابعة صباحاً، ويقول أخوهم محمد (33عاماً) لمنظمة مواطنة: " طُرق باب بيتنا, فتحت أمي الباب, دخلت امرأة وتركت الباب مفتوحاً وبينما هي تتحدث مع أمي دخل أربعة مسلحون إلى البيت, ومن ثم ذهبوا إلى غرفة أخي علي الذي كان ما يزال بثياب النوم, كانت أمي تسألهم ماذا يريدون, وسألهم أخي علي: ماذا تريدون؟ فردوا عليه بأنهم يريدون أخذ بعض أقواله فقط, وبعد ذلك دخلوا إلى غرفة أخي الصغير (أحمد) الذي يدرس في كلية الشريعة في السنة الثانية وهو نائم وأيقظوه من نومه, وبعدها أخذوهما إلى قسم شرطة العلفي وحققوا معهما ليلة الخميس, بعدها أُفرج عن أحمد ليتم اعتقاله مجدداً لا حقاً".

ويضيف محمد: "ظل علي ثلاثة أسابيع في قسم العلفي، بعد ذلك تم نقله إلى احتياطي الثورة، وبعد شهر من الإفراج عن أخي أحمد، وبينما هو في عرس (حفل زفاف) لأحد جيراننا، جاء مسلحو أنصار الله إلى مكان العرس وأخذوا أحمد من جديد إلى قسم العلفي، وظل هنالك أسبوعاً، وفي ليلة عيد الأضحى تم نقله إلى احتياطي الثورة", وأضاف: "نقوم حالياً بزيارتهما بشكل دوري".

يقول محمد: "تواصلنا مع كثير من القيادات الحوثية، صدرت أوامر إفراج من قبل اللجان التي شكلتها جماعة أنصار الله الحوثيين, ولا فائدة, ويقولون أنهما معتقلان للتحفظ، حتى الآن لا يوجد قرار جدي بخصوص الإفراج عنهما، رغم أنه ليس عليهما أي تهمة كما يقولون"[43]

قاسم علي عوض المصباحي -47 عاماً، مُدرس ( الحديدة).

اعتقل مسلحون من جماعة أنصار الله قاسم عوض المصباحي من منزله في محافظة الحديدة في 4 ابريل 2015 م، حسب شهادة زوجته سميرة حمود أحمد المصباحي (34عاماً) .

وتقول سميرة: أنه "في يوم السبت الموافق 4 ابريل 2015م، عند حوالي الساعة الواحدة والنصف ليلاً (بعد منتصف الليل) قامت جماعة من الحوثيين باعتقال زوجي من جوار بيتنا عندما كان عائداً على متن باصه الذي يشتغل عليه".

 وتضيف سميرة: "لم نعلم بالأمر حينها وقد ظنَنا بأنه عمل حادثاً مرورياً وفي اليوم الثاني عرفنا عن طريق جيراننا بأن الحوثيين اعتقلوه من جوار بيتنا، سمح لنا بزيارته مرة واحدة عندما كان في الأمن السياسي بالحديدة، بعد ذلك في العشرين من رمضان تم نقله إلى الأمن السياسي بصنعاء مع عشرة ممن تم اعتقالهم في الحديدة.

وتضيف زوجته: "يتهمه الحوثيون بأنه (داعشي) و إصلاحي (عضو في حزب الإصلاح), وللعلم فإنهم (الحوثيون) قد أخذوا الباص الخاص به ولم يعيدوه لنا, ولازال (زوجها) إلى الآن في السجن" [44]

 

محمد محمد عقلان - 35 عاماً، مدرس قرآن ( تعز).

في بداية شهر يونيو من العام 2015 اعتقل أنصار الله محمد محمد عقلان، اختفى محمد أربعة أشهر دون أن تعرف أسرته ما إذ كان حياً أم لا، زاره جاره خالد عبدالعزيز (35عاماً) في الشهر الرابع لاعتقاله في سجن احتياطي الثورة بصنعاء، وقال في مقابلة مع مواطنة: "لم أتمكن من التحدث معه بحرية لأنه مراقب من الحوثيين الذين كانوا يقفون خلفه مباشرة، كان الحديث سطحي واكتفيت بالتحدث عن صحته ووضعه، ولم أستطع أن أعرف لماذا اختطفوه, وما هي التهمة وكيف يعاملونه, لأن الحوثيين يراقبوننا ويسمعون كل شيء، استمرت زيارتي له قرابة ربع ساعة, ولم أستطع أن أجد له أي تهمة سوى ما يردده الحوثيون أنه (داعشي)".

أضاف خالد: "لم تعرف أسرته عنه أي شيء طيلة فترة احتجازه إلا عن طريق شخص يدعى (الحميري) حيث كان والده سجيناً لدى الحوثيين، اتصل بهم (بأسرته) بعد توصية من والده وقال لهم: ابنكم في السجن (احتياطي الثورة)، ثم أعطاهم العنوان، وحينها فقط عرفنا أنه مختطف، بعد أربعة أشهر من الغياب التام"

يتابع خالد: "وضع أسرته النفسي والمادي سيء للغاية، لديه طفلان أحدهما عمره خمس سنوات, والآخر عمره عامين ونصف".[45]

ناصر صالح إبراهيم -35 عاماً, تربوي ( عمران )

في 14 يونيو 2015 قرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل، حاصر مسلحون على متن طقم عسكري وسيارتين من نوع (هيلوكس) منزل الشاب ناصر صالح إبراهيم (35عاماً) في منطقة ظُليمة بمحافظة عمران.

قال شقيقه حميد صالح إبراهيم (43عاماً) لمواطنة: "طرق المسلحون باب بيتنا وكانوا برفقة عاقل الحارة، وحين فتحنا الباب اقتحم المسلحون المنزل وأخذوا أخي، كان يرافق الجنود شرطة نسائية وقت المداهمة، فتشوا المنزل وأخذوا منه (بندق آلي و2 مسدسات، مبالغ مالية 13 ألف دولار ومليون ومائتين ألف ريال يمني وهي قيمة سيارته التي باعها) واقتادوه إلى جهة غير معلومة".

وأضاف حميد: "استمر البحث عنه خمسة عشر يوماً لا نعلم أين هو ولم تبلغنا أي جهة بتواجده لديها، وبعد بحث وتدقيق في كل المرافق عرفنا أنه في البحث الجنائي، لم توجه له أي تهمة بشكل رسمي، كل التهم كانت تكهنات وتخمينات وكلاماً عاماً، أنه كان يحشد للتجنيد في مأرب، وأنه أمين صندوق لحزب الإصلاح, أمه مريضة تعاني من شلل ومرضت بعد اعتقاله، ولديه أسرة كبيرة تنتظر عودته".[46]

حسين الشهاري 30 عاماً، مدير جمعية الأقصى (خمر- عمران)

اعتقلت جماعة أنصار الله في 26 مايو 2015 حسين الشهاري (30 عاماً)، وهو مدير جمعية الأقصى في بلدة خمر بمحافظة عمران، وقال شقيقه علي الشهاري (43عاماً) لمنظمة مواطنة: "منذ اعتقاله ونحن نبحث عنه في كل أقسام الشرطة، وفي البحث الجنائي بصنعاء وجدنا بطاقته الشخصية، وحين رغبنا بمقابلته قالوا بأنه ليس موجوداً لديهم، ورفضوا زيارته وبعد توسلات وشد وجذب سُمح لنا بزيارته".

وأضاف علي: "في 26مايو كان أخي في عمله الخاص (مكتبة وقرطاسية) حين جاء طقم فيه مسلحون حوثيون بلباسٍ مدني قالوا أن لديهم توجيهاً من مسؤول الأمن لاعتقال أخي، أخي لم يقاوم وذهــب معهم، واختفى عن أنظارنا لمدة شهرٍ ونصف, دون حتى اتصال واحد".

يقول علي: أن "بعض المسؤولين في البحث الجنائي بصنعاء أخبروهم (الأسرة) بأن يبحثوا عن وساطات قبلية للإفراج عن قريبهم, تم تقويض الدولة في عهدهم (يشير إلى الحوثيين)، لم نستطع إجراء أية معاملات قانونية لأنه يتم رفضها, وكله يتم عن طريق التواصل مع الحوثيين، وحين نطلب الإفراج عنه, يخبرونا مرة بأنه متهم بتجنيد شباب لمعركة مأرب, ومرة بأنه يتلقى دعم من جمعية الأقصى وكله كلام عام من هذا القبيل".

بعد مدة الاختفاء القسري تمكنت الأسرة من الحصول على زيارة أسبوعية (كل خميس) لرؤية حسين حيث يقبع في سجن البحث الجنائي، وقال شقيقه علي أن "مدة الزيارة لا تتجاوز الخمس دقائق وبوجود حراس يراقبون الحديث الذي يدور"، ويضيف انه تستطع الاسرة معرفة ما إذ كان قد تعرض للتعذيب او لا بسبب وجود حراس. لا نستطيع التكلم حول كيفية المعاملة التي يتلقاها (أثناء الزيارة)، حالته النفسية متعبة طوال مدة اعتقاله, هناك من خرج من نفس المعتقل قال بأنه إذا تعرض حسين لما تعرضوا  له سيعترف بأشياء حتى لو لم يكن عملها".

"كنا متخوفين من تقديم شكاوى لمنظمات حقوقية أو مهتمة مثل منظمتكم ولكننا خفنا أيضاً أن يتم إخفاؤه مثل ما حصل في أول اعتقاله"[47]

سامي حجري -30 عاماً، يعمل في ميناء الحديدة (الحديدة)

في بداية مايو 2015 اعتقل مسلحون من جماعة أنصار الله المواطن سامي حجري (30عاماً) في مدينة الحديدة بحجة أن أخاه قائد في مقاومة الحديدة التي تنشط بعمليات عسكرية فردية ضد الجماعة.

قالت منال غالب(23عاماً), وهي زوجة سامي لمنظمة مواطنة أن مجموعة من المسلحين الحوثيين بزي مدني اقتحموا منزلهم وقاموا بتفتيشه قبل أن يعتقلوا سامي ويستجوبونه لمدة أربع ساعات تم على إثرها إطلاق سراحه.

بعدها بأيام (5مايو2015) تم اعتقال سامي مرة أخرى أثناء تواجده في ميناء الحديدة وأودعوه سجن نادي ضباط الشرطة في الحديدة.

تهمة سامي تتمثل بأنه شقيقاً لقيادي فيما يسمى بـ(الحراك التهامي) حسب زوجته منال، التي قالت لمواطنه أن لديهم أمر من النيابة ومحافظ المحافظة بالإفراج عنه، كما قاموا بتوفير الضمانات التي طلبها الحوثيون، لكنهم يماطلون في الإفراج عنه ولقد أخبرونا أنه ليس عليه تهمة بقولهم هو مجرد ضيف عندنا، وفقط نريد أخاه، ونحن (الأسرة) لا نعرف أين أخوه ولا نتواصل معه"

تم نقله الى سجن احتياطي الثورة في صنعاء وكان آخر تواصل لأسرته معه في نهاية العام 2015 ولم تستطع مواطنة التوصل الى الاسرة لتحديث المعلومات حول المعتقل.

وتابعت زوجته: "من خلف السياج الحديدي في السجن كنت أقوم  بإدخال الأكل والملابس لزوجي، وعندما كان معتقلاً في الحديدة كان أخوة يرى على جسده آثار تعذيب وكدمات, وكلما نزوره كان يبدو واضحاً عليه آثار التعب"[48].

عبد الملك سالم الحطامي- 45 عاماً، خطيب جامع ( الحديدة)

فجر السبت الموافق 4 أبريل2015م, داهمت مجموعة مسلحة تابعة لجماعة أنصار الله المسجد الذي يعمل فيه عبد الملك الحطامي خطيبا واعتقلوه، تقول زوجته زينب الحطامي (39عاماً) لمنظمة مواطنة: " ظل زوجي في البداية مختفياً ليومين وبعد ذلك عرفنا أنه بالأمن السياسي وقد رفضوا السماح لنا بزيارته، ظللنا نتابع حتى سُمح لنا بزيارته يوم الخميس من نفس الأسبوع, كان مريضاً لأنه يعاني من السكر والقلب" واستمر مرضه 28 يوماً.

تقول زينب أن الحوثيين كانوا يريدون أخذه إلى مستشفى تابعاً لهم, فرفض عبد الملك مما اضطرهم إلى إحضار دكتور (طبيب) من مستشفى الأقصى "كشف عليه الدكتور وأخبرهم أنه يجب نقله إلى العناية المركزة فقد ارتفع السكر وتضرر قلبه, فنقلناه إلى المستشفى, وظل في العناية المركزة لمدة 15يوماً, وبعدها جاؤوا أخذوه بالقوة من العناية المركزة رغم أنه كان لا يزال مريضاً".

وتضيف زينب: "ظل حوالي شهرين في الأمن السياسي بالحديدة وفي العشر الأواخر من رمضان – يوافق بداية شهر يوليو 2015م- قاموا بنقله إلى الأمن السياسي بصنعاء, نحن الآن لا نستطيع زيارته فحالتنا المادية سيئة, لم توجه له أي تهمة، وأطفالي يبكون على أبيهم، وفي كل عيد كلنا نبكي، ابني الصغير أنس(4سنوات) يظل يدعو طوال الليل للإفراج عن أبيه، وكلما رأى أحداً يقول له: لو سمحت أخرج بابا".[49]

عادل حجر - 43 عاماً، مدرس رياضيات (الحديدة)

في21 ديسمبر من العام 2014 اعتقلت جماعة أنصار الله عادل حجر (43عاماً) وهو مدرس لمادة الرياضيات ولديه طفلان (ولد وبنت)، وحسب زوجته أروى عبد الغني قاسم (42عاماً) في شهادتها لمنظمة مواطنة, فإن الحوثيين قاموا باعتقال عادل بتاريخ 20 ديسمبر  2014 من مدينة الحديدة, وتم نقله إلى محافظة صعدة معقل الجماعة ليمكث في السجن مدة غير معروفة ومن ثم نقل إلى صنعاء وهو الآن في سجن الأمن السياسي هناك, ووفقا لشهادتها فإن بوسعها زيارة زوجها لكنها تقول أن ذلك غير ممكن, ففضلاً عن الخسارة المادية للمواصلات بين المدينتين, هناك مشكلة أخرى, "أنا امرأة وحيدة لا يمكنني التنقل بين صنعاء والحديدة".

تقول أروى التي تحملت إعالة طفليها وحيدة دون سند، تتلقى أخبار زوجي من امرأة قريبة لي مقيمة في صنعاء تذهب لزيارته كل أسبوعين، وأحيانا يتصل بنا عبر الهاتف.  

وتضيف أروى: "يطالب الحوثيون بتوفير ضمانات من أجل إطلاق زوجي لكني لم أستطع توفير الضمانات التي يطلبونها" [50].

نبيل دهاق - 38 عاماً، سائق تاكسي ( صنعاء)

اعتقلت جماعة أنصار الله نبيل دهاق (38عاما) 23 مارس 2015 من منزل صديقه في حي الروضة بصنعاء.

حورية يحيى علوان (95عاماً) وهي والدة نبيل، قالت لمنظمة مواطنة: "حينما حصل تفجير جامع بدر والحشوش بصنعاء كان ولدي في طريقه إلى منزل صديقه صدام الغربي (40عاماً) في حي الروضة بصنعاء، تناول غداءه هناك وبعد الغداء تفاجأوا بمسلحين حوثيين يطرقون الباب".

أضافت حورية: "لقد أخذ الحوثيون صديق ولدي من بيته ومعه أخذوا ولدي دون تهمة، خرج معهم صديق ولدي أولاً، ثم قال أحد المسلحين مازال هناك (صاحب التاكسي) الذي هو ابني، حاولوا أخذه بالقوة فقال لهم أنا سآتي معكم، ثم بعد ذلك قاموا بسجنهم في سجن الروضة لمدة ثمانية أيام مع احتجاز السيارة".

تؤكد والدة نبيل تنقل ولدها بين ثلاثة سجون، فقد كانت تزوره في سجن الروضة بشكل يومي تقريباً، ثم تم نقل ولدها نبيل إلى سجن البحث الجنائي وظل معتقلاً هناك لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك تم نقله إلى السجن الاحتياطي القريب من مستشفى الثورة بصنعاء.

وحسب شهادة والدته، فلم توجه أية تهمة لنبيل "لم يوجهوا له أي تهمه ويقولون لي باستمرار أنهم (الحوثيون) متحفظون عليه، ابني متزوج ولديه ثلاثة أطفال، وهو إنسان بعد حاله (مسالم) لا يخرج في مظاهرات أو أي شيء من الأمور السياسية، ليس لدي إلا هو، وهو يشقى علينا (يعيلنا) بسيارته الأجرة، الآن وضعنا صعب".

قالت حورية والدة نبيل "عندما كان معتقلاً في سجن البحث الجنائي أخفاه عنا الحوثيون لمدة 6 أشهر ولم نستطع رؤيته، كانوا يقولون لنا: إنه ليس هنا، ومازال معتقلاً إلى الآن". [51]

  • الاعتقالات التعسفية للصحفيين

رصدت منظمة مواطنة 10 حالات اعتقال تعسفي لصحفيين على يد جماعة أنصار الله، حيث تم اعتقال تسعة منهم في فجر التاسع من يونيو 2015 أثناء تواجدهم في فندق (قصر الأحلام) الواقع بشارع الستين, شمال العاصمة صنعاء، وتم اعتقال الصحفي العاشر وهو صلاح القاعدي (29عاماً) يوم 28 أغسطس 2015م, وذلك بالإضافة إلى الصحفي وحيد الصوفي الذي اعتقل في 6 أبريل 2015م, وما يزال مختفياً قسرياً حتى كتابة هذا التقرير.

والصحفيون التسعة هم : عبد الخالق عمران (30عاماً)، هشام طرموم (25 عاماً)، توفيق المنصوري (29 عاماً)، حارث حميد (23عاماً)، حسن عناب (33 عاماً)، أكرم الوليدي (25 عاماً)، هيثم الشهاب (24عاماً)، هشام اليوسفي  (23عاماً)، عصام أبو الغيث (25عاماً).

وقد تمكن بعض الأهالي من زيارة الصحفيين في بداية اعتقالهم، ثم مُنعت الزيارة عنهم ولم يسمح لأهاليهم بالتواصل معهم, أو معرفة أماكنهم, حتى توصلت منظمة مواطنة في 27 /11/ 2015م إلى معرفة مكان اعتقالهم (احتياطي الثورة), وزيارة أحدهم وهو هشام طرموم، ثم مساعدة أهاليهم على زيارتهم بتاريخ 3 /12/ 2015م.

لم يتم اتباع الإجراءات القانونية مع الصحفيين ولم توجه لهم أي تهم رسمية، وقد تعرضوا للمعاملة السيئة، ومُنعت عنهم الشمس لأشهر طويلة، وفي 20 /1/ 2016م, بناء على مذكرات وجهتها منظمة مواطنة إلى الجهات المعنية حصلت المنظمة على أوامر بالإفراج عن الصحفيين العشرة, بالإضافة إلى خمسة معتقلين آخرين, وذلك من قبل الهيئة القانونية المشكلة من قبل جماعة أنصار الله، لكن لم يتم الإفراج عن أحدٍ من الصحفيين عمليا حتى اليوم، وبدلاً عن تنفيذ أوامر الإفراج, علمت المنظمة أن عدداً من الصحفيين تعرضوا في 31 /1/ 2016م للضرب المبرح، ومُنعت عنهم الرعاية الصحية، وهم توفيق المنصوري، عبدالخالق عمران، أكرم الوليدي، وهيثم الشهاب.

التقت منظمة مواطنة بشهود عيان وأقارب لعدد من المختطفين وسمعت منهم رواياتهم حول اعتقال أصدقائهم وأقاربهم وذلك قبل تمكن هؤلاء الأقارب من زيارة المعتقلين مطلع ديسمبر2015م:

طلال الشبيبي (33عاماً) وهو زميل صلاح القاعدي (29عاماً), وتم اعتقالهما معا في نفس اليوم قال لمواطنة: "تم اعتقالي أنا وزميلي صلاح القاعدي, الذي يعمل في قناة سهيل الفضائية محرراً للأخبار وذلك بتاريخ 28أغسطس2015م, في حوالي الساعة الرابعة عصراً -حين كنا نعمل من داخل مكتب عقارات في شارع الستين الغربي بصنعاء- أتى طقم يتبع الحوثيين, وصل إلى المكتب ودخل مسلحون يسألون عنا, بعدها أخذوا أجهزة الحاسوب وأجهزة الجوالات وقاموا باعتقالي أنا وصلاح, وأيضاً أربعة أشخاص آخرين كانوا في المكتب هم أصحاب المكتب العقاري".

ويضيف طلال: "اعتقلنا جميعاً في قسم شرطة الجديري بشارع الزراعة بصنعاء، وتم التحقيق معنا في اليوم التالي ونحن معصوبو العينين, حيث اتهمنا بأننا نؤيد المقاومة وندير إعلام المقاومة، ونقوم بتحديد مواقع للغارات الجوية التي يشنها التحالف العربي الذي تقوده السعودية، والعمل مع المقاومة, وصفونا بـ(الدواعش), وهي التهم التي دأب الحوثيون على استخدامها ضد الصحفيين ومخالفيهم في الرأي".

وأضاف: " بعد التحقيق أفرج عن الأربعة أصحاب المكتب العقاري بينما أبقى الحوثيون علينا أنا وصلاح، ومكثنا معاً في المعتقل 7 أيام ثم أُفرج عني بعدما أخذوا مني ضمانات ونقوداً، ولازال القاعدي معتقلاً حتى اليوم".

عبد الرحمن (50 عاماً) والد الصحفي هيثم الشهاب -الذي يعمل في صحيفة الأهالي الأسبوعية المحلية- قال لمواطنة أنه لم يعلم بأمر اعتقال ولده إلا عصر اليوم التالي "علمنا أنه في قسم الحصبة مع زميله هشام اليوسفي فذهبنا إلى القسم وقابلته لفترة قصيرة, طلبت من القسم أن يوضحوا  لماذا اعتقلوه, فقالوا أنه محتجز على ذمة أنصار الله, ثم قالوا لي بأنهم سيحققون معه أولا ثم ينظرون في أمره".

وأضاف عبدالرحمن في حديثه لمنظمة مواطنة عبر الهاتف: "عدت في وقت لاحق إلى القسم الذي كان ولدي فيه معتقلاً, لكني لم أجده وقيل أنه نقل إلى الأمن السياسي, ثم علمنا أنه في سجن البحث الجنائي, وتحديدا في وحدة مكافحة الإرهاب كما قالوا لنا، وبقيت أتابع أكثر من عشرين يوما دون جدوى".

الصحفي حسن عناب -مخرج فني في صحيفة المصدر اليومية- قال والده في حديث لمنظمة مواطنة: "لم نعرف أنهم معتقلين إلا حوالي الحادية عشرة ظهراً في اليوم الثاني من الاعتقال, ذهبت إلى قسم شرطة الحصبة لرؤية حسن فقال لي أحد الضباط بأنني لن أستطيع رؤيته إلا بعد انتهاء التحقيق معه, وعند إصراري على  رؤيته قال لي الضابط نفسه بأنه قد نقل إلى مكان آخر, وقال بأنه بصحة جيدة, ومن بعد ذلك اليوم لم نعد نعرف مكان تواجدهم".

كما تحدثت منظمة مواطنة مع حنان (31عاماً) شقيقة الصحفي أكرم الوليدي, فقالت: " نحن نقيم في تعز وأخي يعمل في صنعاء مع (مؤسسة صنعاء), ولأن مقر المؤسسة قد تم اقتحامه من قبل الحوثيين في العام 2015، استأجر هو وزملاؤه الذين كانوا برفقته مكاناً في فندق قصر الأحلام، تم اقتحام الفندق من قبل الحوثيين واعتقلوه هو وزملاءه وأخذوهم إلى السجن، ظلوا في قسم الحصبة لمدة أسبوعين، ومن ثم نقلوهم للبحث الجنائي، في البداية أنكروا وجوده, ومن ثم أعطونا موعداً للزيارة في السابع والعشرين من رمضان وعندما ذهبت لزيارته نقلوه ولم يبلغونا إلى أين".

 تواصلت الأسرة مع أحد المحامين, فأبلغ الأسرة بأنه تم نقله (أكرم) إلى احتياطي الثورة،كما تقول حنان: "ذهبنا إلى هناك أكثر من مرة وكانوا رافضين حتى نعطيه أكل، وفي يوم السبت 30أغسطس, ذهبت لزيارته، انتظرت عند البوابة أربع ساعات ثم سمحوا لنا بزيارته كانت مدة الزيارة خمس دقائق لا أكثر، ظلوا في الغرفة وواحد كان جنب الباب فلم نستطع سؤاله عما إذا كان قد تعرض للتعذيب، سمحوا لنا بإعطائه أكلا وملابسا".

أضافت حنان: "لا نعرف مكان تواجده إلا بصعوبة, وعندما نجده يتم نقله إلى مكان آخر, ونظل ندور في نفس الدائرة، سألنا عن تهمته أجابنا أحدهم بأنه (داعشي)، تم التحقيق معه في البحث الجنائي ولم تظهر أي نتائج للتحقيق، والدتي متأثرة جداً بغيابه، وكان حفل زفافه قد تقرر إقامته بعد عيد الفطر، لكن الآن وبعد اعتقاله لا نعرف ماذا سيحدث بشأن الزفاف، يبدو أن الأمر  سيتأخر كثيراً". [52]

 

  • وقائع الاختفاء القسري

تزامنت أغلب حالات الاعتقال التعسفي التي رصدتها منظمة مواطنة مع الاختفاء القسري، حيث تقوم جماعة أنصار الله غالباً بإخفاء من يتم اعتقالهم لفترات متفاوتة، ولا يعرف أهاليهم مكان احتجازهم إلا بعد رحلة مرهقة من البحث عنهم، ومازال عدد من الضحايا رهن الاختفاء القسري حتى ساعة كتابة هذا التقرير، ومن بينهم القيادي البارز في حزب الإصلاح ( محمد قحطان)، وكذلك الناشطين (أمين الشفق , وعنتر المبارزي) اللَذين شاركا في التنظيم لمسيرة للماء من إب إلى تعز بقصد المساهمة في فك الحصار عنها، بالإضافة إلى الصحفي (وحيد الصوفي) ، والطبيب والمدون (عبد القادر الجنيد)،  وكذلك أثنين من أبناء الأقلية اليهودية[53] في اليمن و غيرهم، ولم تنجح كل محاولات الأهالي بالكشف عن مصيرهم، وتحققت منظمة مواطنة من26حالة[54] مازالت تعاني من الاختفاء القسري بينها صحفي واحد، و يسلط هذا التقرير الضوء على عدد منها فيما يلي:

إسكندر غالب عبده حزام العامري- 24 عاماً، صيدلي (تعز)

تم اعتقال إسكندر العامري من قبل مسلحين تابعين لجماعة أنصار الله في المطار القديم بمحافظة تعز, وذلك ظهر الخميس 14يناير2016، ويقول غالب عبده حزام العامري (55عاماً) وهو والد إسكندر لمواطنة: "في تاريخ 14يناير 2016م قام مسلحون من جماعة الحوثيين بمداهمة منزلي الكائن بشارع المطار القديم -جوار بازرعة للتجارة- شمال مدينة تعز، كانوا أربعة مسلحين بلباسٍ مدني يحملون (كلاشينكوف) تحمل شعارات الحوثيين (ملصقات على السلاح) وقدموا أنفسهم بأنهم تابعون لجماعة الحوثي, اعتقلوا ولدي إسكندر من المنزل مع مبلغ مائتين ألف ريال, كما قاموا بتفتيش المنزل كاملاً, والعبث بمحتوياته ولم يحصلوا على شيء يدان به ولدي, قاموا باقتياده إلى مدرسة الحياة ثم قاموا بنقله إلى مدرسة الميثاق،  ولم نستطع الحصول على أسباب اعتقاله، وحين سألت قيادياً حوثياً عن سبب اعتقال ولدي, أجاب بأنه يقوم بتحديد إحداثيات[55]، طلبت منه أن يثبت هذه التهمة، قام بإطلاعي على صور شخصية لابني إسكندر قام بالتقاطها لنفسه (سيلفي) أمام منزلنا, وليس فيها ما يُدينه، قلت للقيادي الحوثي: أنت قمت بتفتيش هاتف ابني ولم تجد شيئا مما كنتم تشُكُون فيه, فأرجوا أن تطلقوا سراحه, فقال بأنه سوف يقوم بإطلاق سراحه، وإلى الآن لم يتم شيء مما قال سوى أنه قام بمنعنا من زيارته، وأبلغونا بأنهم قاموا بنقله إلى صنعاء ولم نستطع الحصول على أي معلومات عن مكان تواجده, ابني إسكندر يعمل في المجال الخيري، أي أنه ناشط في المجال الخيري لجمعية الإصلاح, وليس ناشطا سياسيا, حيث يقوم بتوزيع الصدقات والهبات للفقراء والمساكين".[56]

أمين الشفق - 47 عاماً، طالب دكتوراه، أحد منظمي مسيرة الماء ( إب )

في 12 اكتوبر 2015م كان عدد من الناشطين والصحافيين يُحضِرون لإطلاق مسيرة أُسميت بـ (مسيرة الماء) من مدينة إب إلى مدينة تعز، وذلك في محاولة لاختراق الحصار المفروض على مدينة تعز من قبل جماعة الحوثيين، وفي مساء ذلك اليوم قام مسلحون تابعون للجماعة باقتحام غرفة اجتماعهم وهم يُحضِرون للمسيرة في فندق إب جاردن بإب واعتقلوا 29 شخصاً من المنظمين لها.

تم لاحقاً وفي أوقات متفرقة الإفراج عن معتقلي مسيرة الماء، وظل اثنان منهم رهن الاعتقال التعسفي حتى كتابة التقرير، وهما أمين الشفق (47عاماً), وعنتر المبارزي (37عاماً).

محمد أمين الشفق (27عاماً)، نجل المعتقل أمين الشفق لمواطنة: "في فندق إب جاردن قامت جماعة الحوثي باعتقال والدي أمين عبده مصلح الشفق مع مجموعة من زملائه الذين نظموا لمسيرة الماء للتضامن مع تعز المحاصرة من قبل جماعة الحوثي وصالح، ظل والدي شهراً بالأمن السياسي في إب, وقامت والدتي وأخواتي بزيارته عندما كان لا يزال في الأمن السياسي في إب, لمدة لا تتجاوز الربع ساعة, وكان هذا بوجود أحد المحققين وعضو من جماعة الحوثي اللذين لم يتركا للأسرة فرصة الانفراد به"

نُقل الشفق بعد شهرٍ من الاعتقال إلى جهة مجهولة, وقال نجله محمد إنه تلقى مكالمة من أبيه وطمأنه بأنه بخير وقال بأنه مع جماعة الحوثي ولم يخبرهم بمكان تواجده، و أنه (محمد) يعتقد أن أباه لم يكن يعلم في أي مكان هو معتقل.

بحسب شهادة الابن فإن الأسرة –باستثناء لقاء والدته وأخواته مع والده عند الاعتقال, وتحت المراقبة- لم تلتق بأمين الشفق منذ اعتقاله (حتى تصريحه لمواطنة) ولا تعرف الأسرة أين هو معتقل وكيف هو وضعه الآن.[57]

محمد عبد الله الذيفاني - 30 عاماً ( صنعاء).

بحسب عبد الله الذيفاني (60عاماً) الأكاديمي المعروف، ووالد المعتقل محمد، فإنه في ظهر يوم السبت 14 نوفمبر 2015 كان محمد عبد الله الذيفاني (30عاماً) ينتظر في طابور طويل من أجل الحصول على بضعة لترات من مادة البترول في محطة فتح الله الواقعة في شارع الثلاثين بالعاصمة صنعاء، أثناء ذلك قام مجموعة من المسلحين عرفوا أنفسهم بأنهم من أنصار الله بأخذه من المحطة، واقتادوه على متن سيارة نوع صالون إلى جهة مجهولة.

وحسب الذيفاني الأب فإن أنصار الله سبق وأن نهبوا سيارته من تعز، وهي ذاتها التي استخدموها لاحقاً لاعتقال ولده "هي نفسها السيارة التي تم نهبها من قبل أنصار الله مني في تعز".

وأضاف الذيفاني الأب: "طلبت وساطة من أشخاصٍ أعرفهم وكلفتهم بالتواصل مع قيادات أنصار الله, ووعدوهم في البداية بأمور طيبة فيما يتعلق بابني ولكنهم غيروا أقوالهم فيما بعد وقالوا  أنه ليس عندهم وأنهم غير مسؤولين عنه, وكانت المحطة التي تم اقتياد ابني منها تحت إشراف جماعة أنصار الله وتم اقتياده بموافقتهم".

يضيف الذيفاني: تلفون محمد مازال مفتوحا وآخر ما استطعنا التوصل إليه من خلال معارف بأنه محتجز في إحدى البنايات بشارع الستين، تصلنا أخبار أنه في سجن البحث الجنائي في امانة العاصمة صنعاء أحياناً، وأيضاً أنه في سجن البحث الجنائي بمحافظة تعز أحيانا أخرى",[58]

 

وحيد الصوفي - 40عاماً، صحفي ( صنعاء)

وفي 6 أبريل2015م, قامت جماعة أنصار الله باعتقال وحيد الصوفي (40 عاماً)، وهو رئيس تحرير صحيفة العربية, ومدير موقع الصحيفة, وكان الصوفي متواجداً في صباح يوم اعتقاله في منطقة فج عطان باتجاه منطقة حدة ومعه كاميرا يستخدمها في عمله الصحفي, وأفاد شاهد عيان لـ مواطنة أنه رأى في ذلك اليوم حوالي الساعة 7:00 مساءً مسلَحين حوثيين اثنين يقتادان الصوفي من داخل مكتب بريد التحرير بأمانة العاصمة، إلى سيارة بيضاء تويوتا (لاندكروزر) دون لوحة معدنية, وغادرت السيارة المكان دون أن يعلم وجهتها, وبحسب ما ذكرته أسرة الصوفي، فإنهم حاولوا التواصل مع أقسام الشرطة، والنيابة العامة، والمستشفيات، والبحث الجنائي، وجهاز الأمن السياسي، وجهاز الأمن القومي ولم يستطيعوا العثور عليه.[59]

محمد قحطان - 56 عاماً، قيادي في حزب الإصلاح ( صنعاء).

في ظهر السبت بتاريخ 4 ابريل2015م، حاصرت ثلاث سيارات على متنها مجموعة من المسلحين الحوثيين منزل القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان، وذلك قبل أن تنتزعه من بين أفراد أسرته ليختفي تماما بعد أسبوع من اعتقاله دون معرفة ما إذا كان بخير أم لا.

قال ابنه عبدالرحمن (30عاماً) لمواطنة: "أتت ثلاث سيارات مدنية عليها مسلحون وجنود إلى منزلنا في حي النهضة حوالي الساعة الواحدة والنصف من ظهر يوم السبت 4 إبريل 2015، هددوا حراسة المنزل بأنهم سيفجرون الباب إذا لم يفتحوا لهم ويأخذوا والدي، كان والدي حينها رهن الإقامة الجبرية من قبل جماعة الحوثيين منذ أكثر من أسبوع، خرج لهم والدي، وقال لهم نتغدى (نتناول وجبة الغداء) ثم نذهب، قالوا: لا, نريدك الآن لدينا أوامر باقتيادك على الفور".

 قامت أسرة قحطان بعدة وساطات وتواصل مع قيادات في جماعة الحوثيين سُمح للأسرة على إثرها بزيارته مرة واحدة في 7 إبريل 2015, وكان معتقلاً حينها في منزل القيادي الإصلاحي حميد الأحمر الذي احتلته جماعة الحوثيين وحولته إلى معتقل.

أضاف عبدالرحمن: "أوصلنا الأكل 4 مرات في الأيام التالية من أجل والدي، أعادوا أكل يومين وقد تلف وقالوا والدك ليس عندنا، ومن يومها لم نعرف عنه أي شيء, ولا عن المكان الذي نقل إليه، ولم توجه له تهم" [60]

 

عبد القادر محمد الجنيد - 66عاماً، طبيب باطنية ( تعز )

تم اعتقال الدكتور عبد القادر الجنيد (66عاماً) من منزله بمدينة تعز، يوم الأربعاء الموافق 5أغسطس2015م، وقال ابنه محمد عبد القادر الجنيد (29عاماً) لمواطنة: " عند حوالي الساعة الثالثة عصراً قامت جماعة من الحوثيين باقتحام بيتنا الكائن في محافظة تعز -منطقة صالة, وأخذ والدي الدكتور عبدالقادر الجنيد, قاموا بتكتيفه ومن ثم أخذه إلى جهة مجهولة, وبعد ذلك قاموا بتفتيش البيت وأخذ أسلحة أثرية متوارثة عن الأجداد وثلاثة تلفونات مملوكة لأمي وتلفون أبي ومبلغ مائتين ألف ريال يمني" .

أضاف محمد: "علمنا بعد ذلك أن أبي لم يبق في تعز بل تم نقله إلى مكان آخر، وقد سُمح له بالتواصل معنا تلفونياً لمدة دقائق معدودة ويبدو أنه كان تحت رقابة شديدة"

يؤكد محمد أنه لا توجد أية تهمة على والده، وأنهم (الأسرة) تواصلوا مع الجهات الأمنية في جماعة الحوثيين من أجل السماح لهم بإدخال ملابس شتوية لوالدهم دون جدوى, " أبي يعاني من ألم في العمود الفقري والرقبة, لكنهم لم يعطوه شيئاً مما طلبنا، ومنذ تاريخ اعتقاله ونحن نحاول زيارته ولم يسمح لنا بذلك".[61]

نشوان أحمد محمد القباطي- 35عاماً، جامعي (صنعاء)

يقول صديق نشوان (33عاماً) أنه في يوم 23ابريل 2015م الساعة الواحدة بعد منتصف الليل, تم اقتحام منزل نشوان في الحي السياسي بالعاصمة صنعاء, جوار جامع (أبو بكر), من قبل مجموعة من المسلحين يرتدون زياً مدنياً, وآخرين معهم بزيٍ عسكري, يستقلون عشرة أطقم عسكرية, وألقوا القبض على نشوان، وظل مخفياً قسرياً لمدة شهر, لم نعرف خلالها مكان احتجازه, على الرغم من بحثنا عنه في كل مكان, ثم وجدناه (نشوان) في البحث الجنائي, حيث ظل لمدة خمسه أشهر, ثم نقل إلى احتياطي الثورة حيث يتواجد حتى اللحظة, الزيارة مسموحة, ونزوره كل أسبوع وندخل له الطعام والملابس, ونضع له بعض النقود بين الأكل حتى لا يأخذوها هل هذه المعلومة ضرورية, ولا تضر بالمعتقل؟ وحين نسأله عن تعذيبه من عدمه، يجيب بأنه لم يتعرض لأي تعذيب، ولم نستطع الجزم، لكن التعذيب النفسي هو أكبر تعذيب، وسوء التغذية ظاهر عليه.

وحسب حديث نشوان, فإنه كان قد صدر أمر بالإفراج عن نشوان قبل عيد الأضحى بيومين, بعد قرار من لجنة مختصة تابعة للحوثيين "لكنهم رفضوا تنفيذه بدون أسباب واضحة, وإنما أسباب واهية لا تستند إلى أية حجة حقيقية، ولم توجه له أية تهمة بشكل رسمي, نشوان جارنا من زمان وتربينا معاً في الحارة، متزوج وله طفلتين".

وتواصلت منظمة مواطنة مع صديق نشوان مرة أخرى في 27 ابريل 2016م، وقال أنه قبل ثلاثة أسابيع ذهب للزيارة المعتادة، فقيل له أنه غير موجود، ولم يتمكن من معرفة مكانه حتى اليوم". [62]

  • عبد الصمد عبدالسلام الحدابي - 24عاماً، مدرس، وعبد الله عبد السلام الحدابي - 27عاماً، مدرس ( ذمار)

بتاريخ 21مارس2015م قام مسلحون من جماعة أنصار الله بمحافظة ذمار وسط اليمن، باعتقال شقيقين من داخل منزلهما هما عبد الصمد وعبد الله عبد السلام سليمان داود الحُدابي وذلك بعد اقتحام المنزل وترويع الأسرة قرابة الساعة الخامسة فجراً.

وقال والد الشابين عبد السلام الحدابي (55عاماً): "نحو عشرة مسلحين بزي عسكري داهموا منزلي، وقاموا بترويع أسرتي، واختطاف اثنين من أبنائي هما عبد الله وعبد الصمد الحدابي".

وأضاف والد المعتقلَين وهو أستاذ جامعي: "اقتحموا المنزل حيث أسكن أنا وعائلتي في الساعة (4:45صباحاً)، ووضع أحدهم سلاحه على ظهري, ووضع الآخر سلاحه على رقبة زوجتي أم أولادي، قالوا لي: هل أنت أبٌ لهؤلاء الاثنين ( عبد الله وعبد الصمد) فقلت لهم: نعم، فكتفوهما وأخذوهما إلى جهة لا نعرفها، بحثت عنهما في كل الجهات الرسمية وأقسام الشرطة, إلا أن الجميع ينفي وجودهما أو معرفته بمكانهما", وواصل عبدالسلام حديثه:

"لم أستطع أن أتمالك نفسي أو أناقش أو استفسر الجنود أثناء الاقتحام, بسبب الهلع الذي أصابني, ولأنني مصاب بمرض السكري كنتُ أحس أن قلبي سينفجر, ننتظر أنا وأسرتي منذ أشهر أن نعرف مصير عبدالله وعبد الصمد". [63]

  • معتقلون قتلوا بسبب وضعهم في أماكن معرضة للقصف

 من ضمن الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون لدى جماعة أنصار الله, أن تم وضعهم في أماكن معرضة للقصف من قبل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية, مما عرض حياتهم للخطر المحقق, وقتلوا فعلاً في أماكن اعتقالهم، وقد تحققت منظمة مواطنة من مقتل 3 معتقلين تم وضعهم في أماكن معرضة للقصف، أحدهم قيادي في حزب الإصلاح واثنان من الصحفيين، وقد قتلوا جميعاً في نفس الحادثة بتاريخ 21مايو2015م.

مقتل الصحفيين عبدالله قابل -25عاماً, ويوسف العيزري -26عاماً (محافظة ذمار)

قتل الصحفيان عبدالله قابل (25عاماً)، ويوسف العيزري (26عاماً) في 21 مايو2015م, إثر غارة جوية لطيران التحالف استهدفت مبنى الفندق الذي احتجزت فيه جماعة الحوثيين الصحفيين الاثنين في رأس جبل هران بعد اعتقالهما بمحافظة ذمار.

وقد تم اعتقالهما في نقطة تفتيش تابعة للحرس الجمهوري صباح الأربعاء 20 مايو 2015 وسط مدينة ذمار (100كم جنوب صنعاء العاصمة) أثناء عودتهما من تغطية إعلامية لفعالية قبلية مناوئة لجماعة الحوثيين,  في منطقة زراجة بمديرية الحداء بمحافظة ذمار، حيث كان يعمل قابل مراسلاً لقناة سهيل بينما يعمل العيزري مراسلاً لقناة يمن شباب, وهما قناتان محليتان معارضتان لجماعة الحوثيين.

وروى لمواطنة أحد المعتقلين الناجين من القصف، رافق قابل والعيزري من لحظة اعتقالهما إلى لحظة القصف الجوي الذي فارقا على إثره الحياة مع معتقلين آخرين كانوا في المكان، تلك الحادثة لمواطنة, قائلاً أنه كان مع العيزري وقابل عند الساعة التاسعة صباحاً يوم الأربعاء20 مايو 2015م, لتغطية إحدى الفعاليات وعند عودتهم، تم إيقافهم من قبل نقطة تفتيش أمام جامعة ذمار تابعة للقوات الموالية لصالح والحوثيين.  [64]

وأضاف: "تم إنزالنا من السيارة بطريقة مهينة وقاموا بعصب أعيننا، وأخذونا إلى غرف تحت الأرض في مبنى بجبل هران ووصلنا هناك حوالي الساعة 12 ظهراً, أغلقوا الأبواب علينا وبعد نصف ساعة دخل علينا شخصان يقولان بأننا مُخبرون, وعند الرابعة عصراً دخل أحدهم إلينا وبيده دفتر ملاحظات، وسجل بياناتنا (الاسم، السكن، العمل، والرموز السرية لهواتفنا النقالة)، وبعدها لم نرَ أحداً ولم نُطلب للتحقيق, وفي اليوم التالي (الخميس21مايو2015) وبعد العصر كنا نطرق الأبواب ونصرخ ولم يجبنا أحد, وفي الساعة الرابعة والنصف عصراً سمعنا صوت الطائرات الحربية وانتابنا الفزع, قمت أنا وقابل برفع العيزري لينظر من النافذة الصغيرة لـ(البدروم), وأخبرنا أنه لا يوجد أحد, وبعد الضربة الأولى التي استهدفت مبنى مجاوراً توجهنا إلى باب الغرفة التي كنا فيها، وبعد لحظات أصابتنا الضربة الثانية, كنت تحت الأنقاض لا أستطيع الحركة وكنت أنادي الآخرين ولم يجيبوا, بقيت لأكثر من ساعة تحت الأنقاض إلى أن سمعت أصوات أشخاص علمت بعد ذلك أنهم يعملون في الهلال الأحمر، قالوا لي بأن الآخرين قد قضوا في الهجوم".

وأدلى شقيق الصحفي عبد الله قابل بأطول شهادة في هذا التقرير لمنظمة لمواطنة:

 "اتصل بي أحد الذين كانوا مع قابل والعيزري في ذات السيارة وسمح له الحوثيون بالذهاب مع اثنين آخرين، وقال بأنه تتبع السيارة العسكرية التابعة للحوثيين التي أخذت قابل والعيزري وشخصا ثالثاً, إلى أن وصلت إلى جبل هران, في ذات اليوم حوالي الساعة الثانية والنصف ظهراً حاولنا زيارة مكان الاعتقال في جبل هران ولم يسمح لنا الحوثيون دخول تلك المنطقة كونها منطقة عسكرية على حد قولهم, أنكر الحوثيون وجود معتقلين لديهم في تلك المنطقة وحلفوا (أقسموا) لنا أيماناً (مغلظة) أن عبدالله قابل في الحفظ والصون, وفي مكان آمن وأنه ليس معتقلاً في هذا المكان, كانت الإشاعات تزداد أن المكان قد يتعرض للقصف، ربما لأنه يستخدم كمخزن سلاح بحسب الأنباء التي ترددت بين السكان في ذلك الحين، مررنا بعد ذلك أنا وأقارب الصحفي العيزري على جميع أقسام الشرطة والسجون في المدينة ولم نجدهم"

وأضاف: "في اليوم التالي للقصف ذهبنا إلى مستشفى ذمار لمعرفة الضحايا، ووجدنا أحد الناجين و كانت حالته صعبة، أبلغنا أنه كان محتجزاً مع شقيقي عبدالله قابل ومع يوسف العيزري في غرفة تحت الأرض في جبل هران, على إثر ذلك ذهبت أنا وأسرة العيزري مرة أخرى إلى المكان بصحبة معدات ثقيلة لرفع الأنقاض وإخراج باقي الجثث، لكن الحوثيين القائمين على المكان منعونا من الدخول للمكان، ولم يسمحوا من يوم حدوث الضربة الجوية (الجمعة) حتى يوم الاثنين من دخول معدات ثقيلة لرفع الأنقاض، وإنما الطواقم الإسعافية فقط, وفي يوم الاثنين 25مايو2015، وبعد التواصل والضغط على قيادة الجماعة والتواصل مع المحافظ سُمح بإدخال المعدات الثقيلة لرفع الأنقاض, وبعد البحث لساعات, تلقيت اتصالاً في حوالي الساعة 5:30 عصراً, أبلغني بأنهم وجدوا جثة شقيقي عبدالله, وأن علي الحضور إلى مستشفى ذمار للتعرف على الجثة وبعد المغرب تعرفنا على الجثة هناك وأخذناها, ويوم الثلاثاء 26مايو2015م, الساعة 7 مساءً تم التعرف على جثة الصحفي يوسف العيزري, وقمنا بدفنهما بعد ظهر يوم الأربعاء 27 مايو 2015"[65].

أمين ناجي محمد الرجوي- 52عاماً، رئيس الدائرة السياسية لحزب الإصلاح بمحافظة إب

طبقاً لشهادة معاذ أمين ناجي الرجوي (28عاماً) وهو ابن المعتقل، فقد تم استدراج والده من قبل أحد قيادات جماعة الحوثيين في محافظة إب, حيث دعاه لاجتماع في إدارة أمن المحافظة ومن ثم تم اعتقاله ونقله لاحقاً من سجن البحث الجنائي في إب إلى ثكنة عسكرية تابعة للجماعة في جبل هران بمحافظة ذمار, حيث قُتل الرجوي بقصف لطيران التحالف, مع عدد من المعتقلين بينهم صحفيين استمعت مواطنة إلى روايات أسرهم في سياق التقرير. 

وقال معاذ الرجوي لمواطنة: "يوم الجمعة 3 ابريل 2015م حوالي الساعة (3:30) عصراً، اتصل أحد القيادات الحوثية  بوالدي، وقال له: تعال نحتاج مساعدتك في حل مشكلة ما، واعتاد أبي أن يتعاون معهم في حل أية قضايا، وطلب القيادي الحوثي من والدي أن يكون اللقاء في إدارة أمن المحافظة، وبعد صلاة العصر، ذهب أبي ومعه أخي أسامة يسوق له السيارة، وعندما وصلا إلى إدارة الأمن كان هناك حوالي خمسة أطقم عسكرية على متنها قوات أمن ومسلحين حوثيين، اتصل والدي بالقيادي الحوثي فطلب من والدي الحضور إلى البحث الجنائي لأنه كان هناك، وبعد خمس دقائق تقريباً، خرج القيادي الحوثي من إدارة البحث وقال لأخي أسامة الذي كان ينتظر أبي: أبوك محتجز عندنا وأنت خلاص ارجع البيت، عاد أسامة إلى المنزل وأخبرنا بما حدث، تواصلنا مع كل القيادات وبعد ضغوطات، كشف لنا الحوثيون أن أبي محتجز في إدارة الأمن السياسي، عندها قمت بزيارته مرتين فقط هناك، بعدها تم إخفاؤه عنا ومنع الزيارة، حتى تفاجأت باتصال يخبرني أن جثة أبي في مستشفى ذمار وأنه كان ضمن المعتقلين الذي قُتلوا في غارة جوية لطيران التحالف على فندق كانوا محتجزين فيه بجبل هران وذلك يوم (الخميس21مايو2015) ، لم أصدق الأنباء، فقررت اليوم الثاني الذهاب الى ذمار،  ووصلت إلى المستشفى فوجدته قد أستشهد هناك، فأخذناه إلى إب".

 

 

 

قوائم للأسماء والبيانات الأساسية

حالات الاعتقال التعسفي التي حققت فيها منظمة مواطنة لحقوق الإنسان منذ يناير 2015- مايو 2016

م

الاسم

العمر

تاريخ الاعتقال / الاختفاء

المحافظة التي اعتقل فيها

مكان الاعتقال الحالي

 

1

عبد الحافظ اسماعيل جمعان

47

28/02/2016

صنعاء

صنعاء - حزيز ( مركز زين العابدين)

2

عادل اسماعيل المسوري

40

28/02/2016

صنعاء

صنعاء - حزيز (مركز زين العابدين)

3

مروان محمد محسن محمد الأهدل

25

11/02/2016

صنعاء

صنعاء - قسم الجديري

4

عبد الرحمن يحيى صالح الحبابي   

24

01/12/2015

صنعاء

صنعاء- احتياطي هبرة

5

عبد الله غالب عبده حزام العامري

22

28/11/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي الثورة

6

مروان محمد عبد الله الجبري

21

25/11/2015

صنعاء

صنعاء - السجن المركزي

7

صخر أحمد أحمد مياس

20

25/11/2015

صنعاء

صنعاء - الامن السياسي

8

علي عبد الله حميد الكريبي

27

23/11/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي الثورة

9

نبيل راشد غالب الحوري

1975

16/11/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

10

حلمي علي محمد المساجدي

27

15/11/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

12

محمد عبده أحمد الحرازي

35

11/10/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي الثورة

13

   عبده محمد ابراهيم الروبي

31

03/11/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

14

عاطف عبد الله محمد سعيد العزكي

26

14/10/2015

صنعاء

صنعاء- احتياطي هبرة

15

مجاهد علي علي حميد

38

21/10/2015

حجة

صنعاء - احتياطي هبرة

16

حمزة محمد سلام دالي

23

12/10/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

17

فهد عبد الله سلام

38

06/10/ 2015
 

صنعاء

صنعاء - الامن السياسي

18

نبيل محمد محمد السداوي

37

21/09/2015

صنعاء

صنعاء - الامن السياسي

19

علي أحمد ثابت اليافعي

23

 28 /09/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

20

منصور حسن صالح العدني

45

09/08/2015

صنعاء

صنعاء- احتياطي الثورة

21

داود داود ناجي الوليدي

42

29/08/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

22

أحمد قاسم حسن الجابري  

38

26\08\2015

صنعاء

صنعاء - حزيز - مركز زين العابدين

23

صخر علي عبد الله اليافعي

19

18/08/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

24

علي محمد علي نجاد

38

12/08/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي الثورة

25

احمد محمد علي نجاد

21

12/08/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي الثورة

26

عبدالله علي أحمد البهلولي

50

11/07/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي الثورة

27

ناصر صالح صالح إبراهيم

35

14/6/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

28

محمد محمد عقلان

35

/06/2015

صنعاء

صنعاء- احتياطي الثورة

29

محمد صالح الابرش

21

/06/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي الثورة

30

حميد منصور الهجام

43

28/05/2015

صنعاء

صنعاء - الامن السياسي

31

حسين احمد ناصر الشهاري

30

26/05/2015

عمران

صنعاء - احتياطي هبرة

32

فهمي قايد قاسم سيلان

36

05/09/2015

تعز

صنعاء - احتياطي الثورة

33

سامي حجري

30

05/05/2015

الحديدة

صنعاء - احتياطي الثورة

34

عادل مكرشب قرابة

45

19/04/2015

الحديدة

صنعاء - الأمن السياسي

35

فؤاد نعمان العواضي                      

40

04/09/2015

صنعاء

صنعاء - الأمن السياسي

36

عبد الملك سالم ناجي الحطامي

45

04/04/2015

الحديدة

صنعاء - الأمن السياسي

37

قاسم علي عوض المصباحي

47

04/04/2015

الحديدة

صنعاء - الأمن السياسي

38

عبد الرحمن المشرعي

38

04/04/2015

الحديدة

صنعاء - الامن السياسي

39

مرشد راشد

35

30/03/2015

الحديدة

صنعاء - الأمن السياسي

40

نيبل دهاق

38

23/03/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

41

جيلان علي صغير المحويتي

42

03/04/2015

الحديدة

صنعاء - الأمني السياسي

42

عبدالغني علي يحيى القهالي

30

18/01/2015

صنعاء

صنعاء - الأمن السياسي

43

عادل حجر

43

21/12/2014

الحديدة

صنعاء - الامن السياسي

 

 

المعتقلون الصحفيون

 

م

الاسم

العمر

تاريخ الاعتقال / الاختفاء

المحافظة التي اعتقل فيها

مكان الاعتقال الحالي

 
 

44

عبدالخالق عمران

30

09/06/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

 

45

توفيق محمد المنصوري

29

09/06/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

 

46

هشام محمد صالح طرموم

25

09/06/2013

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

 

47

حارث حميد

23

09/06/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

 

48

حسن عناب

33

09/06/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

 

49

أكرم صالح الوليدي

25

09/06/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

 

50

هيثم عبدالرحمن سعيد الشهاب

24

09/06/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

 

51

هشام عبدالملك اليوسفي

23

09/06/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

 

52

عصام أمين أحمد بلغيث

25

09/06/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

 

53

صلاح القاعدي

29

28/08/2015

صنعاء

صنعاء - احتياطي هبرة

 
 

 

 

 

 

حالات الاختفاء القسري التي حققت فيها منظمة مواطنة لحقوق الإنسان منذ  يناير 2015 حتى   مايو 2016 م

 

م

الاسم

العمر

تاريخ الاعتقال / الاختفاء

المحافظة التي اعتقل فيها

 
 

1

 عبدالمجيد الشرفي

35

28/2/2016

صنعاء

 

2

عبده سالم

40

28/02/2016

صنعاء

 

3

محمد الجرموزي

40

28/2/2016

صنعاء

 

4

اسكندر غالب عبده حزام العامري

24

14/01/2016

تعز

 

5

ياسر محمد قاسم الأكحلي

39

02/01/2016

صنعاء

 

6

محمد عبدالله الذيفاني   

30

14/11/2015

صنعاء

 

7

أمين عبده مصلح الشفق

47

12/10/2015

إب

 

8

عنتر علي محمد احمد المبارزي

37

12/10/2015

إب

 

9

عبد القادر محمد الجنيد 

66

05/08/2015

تعز

 

10

محمد جازم اسماعيل الصلوي

24

01/07/2015

صنعاء

 

11

حامد محمود أحمد منصر  

35

16/06 /2015

صنعاء

 

12

وحيد الصوفي  ( صحفي )

40

04/06/2015

صنعاء

 

13

فهد علي أحمد الحداد

22

01/06/2015

صنعاء

 

14

أديب محمد علي القاضي

20

/05/2015

صنعاء

 

15

نشوان أحمد محمد القباطي         

35

23/04/2015

صنعاء

 

16

محمد محمد قحطان

56

04/04/2015

صنعاء

 

17

  صدام علي محمد الغرابي

35

23/03/2015

صنعاء

 

18

عبد الله عبد السلام الحُدابي

27

21/03/2015

ذمار

 

19

عبد الصمد عبد السلام الحُدابي

24

21/03/2015

ذمار

 

20

يحيى يوسف موسى سالم ( من أتباع الديانة اليهودية)

45

06/04/2016

صنعاء

 

21

ليبي موسى سالم ( من أتباع الديانة اليهودية)

23

10/03/2016

صنعاء

 

22

عمار علي مكنون قطاعي

35

22/03/2016

صنعاء

 

23

مروان عبدالجليل مهيوب الصلوي

35

22/03/2016

صنعاء

 

24

سمير شائع

34

22/03/2016

صنعاء

 

25

فوزي أحمد عُبيد

27

07/09/2015

صنعاء

 

26

سليمان محمد سالم أمين

30

20/07/2015

الحديدة

 
 

 

 

 

 

حالات المعتقلين الذين قتلوا بسبب وضعهم في أماكن معرضة للقصف والتي حققت فيها منظمة مواطنة لحقوق الإنسان منذ  يناير 2015 حتى   مايو 2016 م

م

الاسم

العمر

تاريخ الاعتقال / الاختفاء

المحافظة

مكان الاعتقال

تاريخ الوفاة

 

1

 عبدالله قابل

25

20/05/2025

ذمار

ذمار - جبل هران - استخدمه أنصار الله كمعتقل

21/05/2015

2

يوسف العيزري

26

20/05/2025

ذمار

ذمار - جبل هران - استخدمه أنصار الله كمعتقل

21/05/2015

3

 امين ناجي محمد الرجوي

52

03/04/2015

ذمار

ذمار - جبل هران - استخدمه أنصار الله كمعتقل

21/5/2015

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكر وتقدير

 

تتقدم منظمة مواطنة لحقوق الإنسان ببالغ الشكر والتقدير لعائلات وأقارب ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وكذلك للضحايا الناجين، ولشهود العيان، ولأي شخص ساهم في تقديم معلومات دقيقة وموضوعية عن الوقائع التي يحويها هذا التقرير. 

 

 

 

 

 

[1]المادة (9)الخاصة بالاعتقال والاحتجاز التعسفي في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية

[2]  فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، Fact Sheet no. 26," http://www.unhchr.ch/html/menu6/2/fs26.htm (تمت الزيارة في 8 سبتمبر/أيلول 2008).

[3] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "رافاييل ماركيز دىمورياس ضد أنغولا"، بيان رقم 1128/2002، U.N. Doc. CCPR/C/83/D/1128/2002 (2005). وفي تعليق مانفريد نوفاك الرسمي على العهد الدولي، أضاف عناصر الإجحاف وعدم القابلية للتنبؤ وعدم العقلانية والمبالغة وعدم التناسب أي ىمعنى التعسف. مانفريد نوفاك، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تعليق على العهد (الطبعة الثانية، كيل آم رين: ن. ب. إنجيل، 2005)، صفحات 224 و225

[4] دستور الجمهورية اليمنية، 2001، مادة 48(أ).

[5] دستور الجمهورية اليمنية، 2001، مادة 48 (ب).

[6] دستور الجمهورية اليمنية، 2001، مادة 48 (ج).

[7] القانون الجنائي، اليمن، مادة 246.

 

[8] إعلان الأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (إعلان ضد الاختفاء القسري)، 1992

[9] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "تقرير مقدم في 8 يناير/كانون الثاني 2002، من مانفريد نوفاك، الخبير المستقل المكلف بفحص الإطار الجنائي والحقوقي القائم من أجل حماية جميع الأشخاص من الاختفاءات القسرية أو غير الطوعية، بناء على الفقرة 11 من قرار اللجنة رقم 46 لعام 2001" (نيويورك، الأمم المتحدة،

[10] إعلان  الأمم المتحدة لمناهضة الإخفاء القسري ، مادة 10.

[11]نفس المرجع السابق، المادة(7.(

 

[12] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، تم تبنيها في 20 ديسمبر/كانون الأول2006، وتعرض الاتفاقية تعريفاً مختلفاً بعض الشيء للاختفاء القسري عن تعريف الإعلان له، ويشمل حالات اعتقال الأشخاص من قبل فاعلين من الدولة أو بمعرفتهم "إثر رفض الإقرار بحرمان الشخص من الحرية أو بإخفاء مصير أو مكان الشخص المختفي، مما يجعل هذا الشخص خارج مجال حماية القانون"، اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري، مادة (3)

[13][19] اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري، مادة (3)

[14] إعلان ضد الاختفاء القسري، مادة 18.

[15] اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري، مادة 5)  )ونظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، مادة 7(1)(i). واليمن ليست دولة طرف في المحكمة الجنائية الدولية بعد، وقد وقعت الحكومة على نظام روما في 28 ديسمبر/كانون الأول 2000، وصدق عليها البرلمان في 24 مارس/آذار 2007، لكن تم إلغاء التصديق لعدم اكتمال النصاب, أنظر التحالف من أجل المحكمة الجنائية الدولية، "اليمن، معلومات إقليمية وعن الدولة"، http://www.iccnow.org/?mod=country&iduct=191 (تمت الزيارة في 2 سبتمبر/أيلول 2008)، ومن ندوة من تنظيم بيت الحكمة، صنعاء، بشأن قرار ادعاء المحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار أمر اعتقال بحق الرئيس السوداني البشير، صنعاء، 28 يوليو/تموز 2008. و أوضح أحد المتحدثين البرلمانيين (ولم يُعرف نفسه بالاسم) أن التصويت على التصديق قد أُسقط لعدم اكتمال النصاب.

[16] دستور الجمهورية اليمنية، 2001، مادة (48)ب

[17] دستور الجمهورية اليمنية، 2001، مادة (48)ب

 

[18] مرفق كشف بأسمائهم وبيانات اعتقالهم الأساسية

[19] تم اعتقالهن يوم 9 أغسطس 2015م من قبل مسلحين تابعين لجماعة الحوثي ( انصار الله ) في قسم الجديري بصنعاء ، وأطلق سراحهن بعد نحو عشر ساعات.

[20] . بالإضافة إلى افراد الأمن الذين يتولون إدارة مراكز الشرطة، يوجد عناصر يتبعون أنصار الله الحوثيين يشتركون في إدارة هذه المراكز ويشرفون عليها ما يكون لهم القرار الأخير بشأن أية حالة اعتقال أو نزاع مدني.

[21] الطقم عبارة عن سيارة بيك أب تقل مجموعة من قوات الأمن أو الجيش وتقوم بالدوريات الأمنية أو بتنفيذ أوامر اعتقال أو ضبط.

[22]قائد عسكري بارز انشق عن نظام الرئيس السابق في 2011م ، واستطاع الهروب بعد سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء في سبتمبر 2014، وقامت جماعة الحوثي باحتلال منزله إلى جانب منازل قيادات سياسية وعسكرية أخرى وتحويله إلى معتقل. عينه الرئيس هادي نائباً له مؤخراً في 2016.

[23]مقابلة مع الطاف عبد الحافظ جمعان وعبدالكريم جمعان بتاريخ 1 مارس 2016، وتم التحديث في 26 ابريل 2016

[24] مقابلة مع خديجة محمد مياس، والدة صخر بتاريخ 11 ابريل 2016

[25] صفة تطلق على المرأة كبيرة السن تأدبا في الحديث معها

[26] دواعش لفظ تطلقه جماعة الحوثيين على خصومها من تقول بأنهم ينتمون لجماعات إرهابية، باعتبارهم معارضين لها لهم معتقدات دينية غير متوافقة مع أفكار الحوثيين بشكل عام، وليس دلالة على انتماء حقيقي لتنظيم داعش.

 

[27]مقابلة مع نجاة عبد الرحمن السقاف بتاريخ 31 يناير 2016 وتم التحديث في ابريل 2016

[28]مقابلة مع حفيظ احمد الراعي بتاريخ 9 فبراير 2016 وتم التحديث في 18 ابريل 2016

[29] ظاهرة انتشرت منذ بداية الحرب الجارية باليمن، حيث يقوم الأفراد ببيع البترول في الشارع العام كسوق سوداء مفتوحة الى جانب محطات الوقود الرسمية.

[30]مقابلة مع فاطمة سعيد المساجدي بتاريخ 28 ديسمبر 2015، وتم التحديث في 17 ابريل 2016

[31]مقابلة مع محمد احمد اليافعي بتاريخ 18 نوفمبر 2015 وتم التحديث في ابريل 2016

[32] يوجد في اليمن جهازان للمخابرات أحدهما الجهاز المركزي للأمن السياسي، وهو الأقدم والناتج عن دمج جهازي مخابرات شطري اليمن قبل الوحدة(مايو1990)، وجهاز الأمن القومي وهو الأحدث، تأسس قبل قرابة عشر سنوات بمساعدة أمريكية.

[33]مقابلة مع احدى قريباته في 2015 وتم التحديث في 19 ابريل 2016

[34] القات نبات منشط يتناولها معظم اليمنيين فترة ما بعد الظهيرة، وله أسواقه الخاصة، وتصنفه بعض الدول والمنظمات ومنها منظمة الصحة العالمية كنبتة مخدرة

[35]مقابلة مع علي علي حميد بتاريخ 28 فبراير 2016

[36] الجنبية خنجر بغلاف وحزام مزخرف يلف على الخصر، يلبسه الرجال كزينة وحفاظا على التقاليد، وهي أبرز مكونات الزي الشعبي اليمني

[37]مقابلة مع عبده الحرازي بتاريخ 17 نوفمبر 2015، وتم التحديث بتاريخ 18 ابريل 2016

[38]مقابلة مع فاطمة العزكي بتاريخ 27 نوفمبر 2015.

[39] النجدة سيارات هونداي من طراز سانتافي استخدمتها شرطة النجدة بكثرة حتى أصبحت أية سيارة تتبع الأمن من هذا الطراز تسمى نجدة من قبل المواطنين، والحبة سيارة تويوتا دفع رباعي يكثر استخدامها من أجهزة الأمن والجيش اليمني

[40]مقابلة مع أيمن العواضي بتاريخ 29 أكتوبر 2015 وتم التحديث في 20 ابريل 2016

[41]مقابلة مع علي اليافعي بتاريخ 21 ديسمبر 2015 وتم التحديث في ابريل 2016

[42] مقابلة مع عبدالحكيم قاسم اليحيوي 40 عاماً تم تحديثها في 25 ابريل 2016

[43]مقابلة مع محمد علي نجاد بتاريخ 18 ابريل 2016

[44] مقابلة مع سميرة حمود أحمد المصباحي بتاريخ 4 ابريل 2015 وتم التحديث بتاريخ 25 ابريل 2016

[45]مقابلة مع خالد عبدالعزيز بتاريخ 28 أكتوبر 2015 وتم التحديث بتاريخ 25 ابريل 2016

[46]مقابلة مع حميد صالح إبراهيم بتاريخ 18 نوفمبر 2015 وتم التحديث بتاريخ 25 ابريل 2016

[47]مقابلة مع علي الشهاري بتاريخ 18 نوفمبر 2015 وتم التحديث بتاريخ 25 ابريل 2016

[48]مقابلة مع منال غالب بتاريخ 7يناير 2016 وتم التحديث بتاريخ 25 ابريل 2016

[49]مقابلة مع زينب الحطامي بتاريخ 7 يناير 2016 وتم التحديث بتاريخ 25 ابريل 2016

[50]مقابلة مع أروى عبد الغني قاسم 7يناير 2016 وتم التحديث بتاريخ 25 ابريل 2016

[51]مقابلة مع حورية يحيى علوان بتاريخ 8 مارس 2016 وتم التحديث بتاريخ 19 ابريل 2016

[52]المزيد من المقابلات حول الاعتقالات التعسفية للصحفيين متوفرة في بيان منظمة مواطنة بعنوان: "سلطة الحوثي: عهد أسود في تاريخ الصحافة اليمنية".

[53] مرفقة أسماءهم وتاريخ اعتقالهم في الكشف الملحق.

[54] مرفق كشف بأسمائهم وبيانات اعتقالهم الأساسية

[55] تكرر لفظ الإحداثيات في أكثر من مكان في التقرير، ويشير إلى اتهام جماعة أنصار الله لبعض مناهضيها بتحديد إحداثيات مكانية عن أماكن تواجد الحوثيين او قواتهم، وإرسالها للتحالف العربي بغرض قصفها بالطيران الحربي للتحالف.

[56]مقابلة مع غالب عبده حزام العامري بتاريخ 1 فبراير 2016وتم التحديث بتاريخ 18 ابريل 2016

[57]مقابلة مع محمد امين الشفق بتاريخ 14 ديسمبر 2015 وتم التحديث في 18 ابريل 2016

[58]مقابلة مع عبدالله الذيفاني بتاريخ 18 نوفمبر 2015 وتم التحديث بتاريخ 25 سبتمبر 2015

[59]مقابلة مع شاهد عيان رفض الكشف عن اسمه بتاريخ 9 يونيو 2015 وتم التحديث بتاريخ 25 ابريل 2016

[60]مقابلة مع عبد الرحمن محمد قحطان بتاريخ 4 ابريل 2015 وتم التحديث في 4 ابريل 2016

[61]مقابلة مع محمد عبد القادر الجنيد بتاريخ 12 مارس 2016 وتم التحديث في 20 ابريل 2016

[62]مقابلة مع صديق المعتقل ،  بتاريخ 23 ابريل 2015 وتم التحديث في 27 ابريل 2016

[63]مقابلة مع عبدالسلام الحدابي بتاريخ 1 يونيو 2015

[64]مقابلة مع احد الناجين بتاريخ 31 مايو 2015 وتم التحديث في 25 ابريل 2016

 

[65]مقابلة مع شقيق الصحفي عبدالله قابل بتاريخ 31 مايو 2015 وتم التحديث في 25 ابريل 2016

 

 

البوم الصور