?>
  • تابعنا

رسالة : اثنتا عشرة أولوية مُلحة لتحسين حالة حقوق الإنسان في اليمن بين يدي الحكومة الجديدة

الأربعاء - (12 نوفمبر 2014) -

 

دولة الأستاذ .. خالد محفوظ بحاح                                المحترم

رئيس الوزراء  

معالي الإخوة والأخوات أعضاء وعضوات الحكومة   ..    المحترمون

تحية طيبة.. وبعد؛؛

الموضوع : اثنتا عشرة أولوية مُلحة لتحسين حالة حقوق الإنسان في اليمن

تهديكم منظمة مواطنة لحقوق الإنسان أطيب تحياتها وتتمنى لكم التوفيق في مهامكم ..

وبالإشارة إلى الموضوع أعلاه نتقدم إليكم بمذكرتنا هذه التي نضمنها اثنتا عشرة أولوية مُلحة تتعلق بحالة حقوق الإنسان في اليمن، ونحث حكومتكم على تضمينها في برنامجها، على أن تتحول إلى قرارات وإجراءات تنفيذية توقف التدهور المُريع لحالة حقوق الإنسان في البلد، وتحرز تقدماً ملموساً في هذا الشأن.

توطئة :

يُصنف اليمن كما هو معلوم كدولة هشة، ويُعزز هذا التصنيف ما يمر به اليمن حالياً من ظرف سياسي وأمني دقيق، مما يضع على عاتقكم مسؤولية مواجهة جملة من التحديات على كافة المستويات، وفي مقدمتها حالة حقوق الإنسان، التي يتوجب عليكم التعامل معها بمسؤولية عالية تراعي مصلحة ملايين المواطنين والمواطنات الذين يتطلعون لتغيير حقيقي في تفاصيل حياتهم اليومية.

ووفقاً لاتفاق السلم والشراكة، على حكومتكم أن تعدّ خلال ثلاثين يوماً من تشكيلها برنامج عمل توافقي، وأكد الاتفاق في مقدمته على مبادئ سيادة القانون والمواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان ، وهي مبادئ يعد العمل على حمايتها وتكريسها من صميم واجبكم الدستوري والقانوني والأخلاقي. يضاعف من هذا الواجب، الوضع المتدهور لحالة حقوق الإنسان على النحو البادي للعيان.

وإسهاماً من منظمة مواطنة- كمنظمة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان - في دعم تلك المبادئ، ومن أجل وقف التدهور المًريع والحاد لحالة حقوق الإنسان ، ورفع الضرر والغبن والانتهاك عن الآلاف من المواطنين والمواطنات، وبغية خلق قطيعة مع سلوك الانتهاكات والمظالم ، ورسم ملامح مستقبل مُتحرر من آثام المراحل السابقة ومظالمها ، من أجل كل ذلك نوجز فيما يلي لدولتكم ومعكم أعضاء حكومتكم الأولويات الاثنتي عشرة الملحة ، والتي من شأن التعامل معها وجعلها أولوية في برنامج حكومتكم، ومن ثم تنفيذها، تحسين حالة حقوق الانسان خلال المرحلة المقبلة وتقديم مؤشرات إيجابية ، وفتح صفحة جديدة يتأسس عليها يمن جديد يسوده القانون واحترام حقوق الإنسان .

علما بأن هذه الأولويات أعدت بناء على متابعة المنظمة لحالة حقوق الإنسان واشتغالها عليها خلال الفترة الماضية، وعلى استشارات خبراء وباحثين متخصصين في قضايا حقوق الإنسان داخل المنظمة وخارجها . وتأمل منظمتنا أن تتصدر هذه الأولويات البرنامج الحكومي قيد الإعداد ،وأن تتحول إلى قرارات وإجراءات وآليات نافذة .

1 . سيادة القانون

في ضوء ما تشهده حالة حقوق الإنسان في اليمن من تدهور مُريع، يتفاقم يومياً نتيجة غياب أجهزة الدولة، وتخليها عن وظائفها الدستورية والقانونية المتعلقة بحماية المواطنين وحفظ حقوقهم لصالح ميليشيا تقوّض قيمة الدولة بما تمثله من قانون لتفرض قانونها بقوة السلاح، ولأن فرض سيادة القانون هو أساس وجود وشرعية الدولة، فإن هذا يُحتّم على حكومتكم أن تضع حقوق الإنسان في صدارة أولويات برنامجها الحكومي، بدءاً بإيقاف الانتهاكات التي يتعرض لها المواطن بشكل يومي من خلال إنهاء المظاهر المسلحة وانتشار الميليشيا في كافة محافظات الجمهورية بحسب تأكيد اتفاق السلم والشراكة وقبل ذلك مقتضى المصلحة العامة ، وإنهاء السجون الخاصة، وفرض سلطة الدولة من خلال تفعيل كافة أجهزتها اعتماداً على سيادة القانون بما يمثله من حماية واحتكام وعدالة من خلال مختلف سلطاتها وأدواتها المرتبطة بإدارة حياة الناس ومعالجة مشاكلهم ( أقسام الشرطة، النيابات ،المحاكم ... الخ(  .

2 .  العدالة الانتقالية

يقع على عاتق حكومتكم مسؤولية تحريك مسار حقيقي للعدالة الانتقالية بما من شأنه وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان وسياسة الإفلات من العقاب ومعالجة الغبن لدى الآلاف من ضحايا انتهاكات المراحل الماضية، بدءاً من مراجعة مشروع قانون العدالة الانتقالية المتعثر وتلافي العيوب الواردة فيه وموائمته مع المبادئ الدولية للعدالة الانتقالية وانتهاءً بآليات وإجراءات التنفيذ واللجان المنبثقة عنه.

وكما تعلمون فإن حكومتكم ترث ملفاً شائكاً ومعقداً لعشرات – وربما المئات – من حالات الاختفاء القسري، من ضحايا دورات الصراع السياسي منذ عام 1962 في الشمال والجنوب وحتى اليوم ، وتمثل هذه القضية جريمة مستمرة شاركت فيها - بعدم المبادرة لمعالجتها والتواطؤ على تصميتها- كل الإدارات السابقة والمتعاقبة لتصبح بذلك شريكة في جريمة تُصنف كجريمة ضد الإنسانية ، ومن هنا فإن أمام حكومتكم فرصة جديدة لمعالجة هذا الملف معالجة عادلة وشاملة وإنهاء معاناة الضحايا (المختفين وذويهم) بمباشرة إجراءات تعالج هذا الملف، بوقف الجريمة والكشف عن السجون السرية وإغلاقها ضمن معالجة شاملة والكشف عن مصير جميع المخفيين، وضمان عدم تكرار مثل تلك الانتهاكات الجسيمة.

ونأمل في منظمة مواطنة لحقوق الإنسان ومعنا أسر الضحايا من حكومتكم وضع حلول جادة، جذرية وحقيقية لإغلاق هذا الملف من خلال الإجراءات التالية : - وقف جريمة الإخفاء القسري بالكشف عن مصير جميع الضحايا - الكشف عن جميع المعتقلات السرية وإغلاقها - تشكيل لجنة للتحقيق في حالات الإخفاء القسري منذ 1962 ومعالجة هذا الملف معالجة شاملة وعادلة -  سرعة المصادقة على الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري  - سرعة إصدار قانون وطني لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري .

3 .  التحقيق في وقائع الاغتيالات وكشف ملابساتها

شهدت اليمن موجة من الاغتيالات لشخصيات سياسية وعسكرية ، وهي وقائع تضاعف حالة الاحتقان والغبن والقلق وتُغذي دورة العنف وتساعد على ديمومتها ، وتقاعس الأجهزة الأمنية عن التحقيق في تلك الوقائع وكشف ملابساتها وملاحقة منفذيها ومدبريها يضاعف آثارها السلبية على السلم العام ويضرب ثقة المواطنين بهذه الأجهزة وبمؤسسات الدولة بشكل عام في الصميم.

ونرى أن على حكومتكم سرعة وضع آليات شفافة للتحقيق في وقائع الاغتيالات تلك والاستعانة بأفضل الخبرات محلياً ودولياً للوصول لحقيقة تلك الوقائع وملاحقة من يقف خلفها وإحالتهم إلى القضاء بهدف إغلاق هذا الملف.

4 .  إصلاح الأجهزة الأمنية

على حكومتكم استعادة وظيفة الدولة وهيبتها، وتفعيل أداء أجهزتها ومؤسساتها ، وعلى رأس ذلك إصلاح قطاع الأمن : أقسام الشرطة، والأجهزة الاستخباراتية التي يجب تنظيمها قانونياً وإخضاعها لرقابة القضاء ، ومعالجة وضع المحتجزين في سجونها بالمخالفة للقانون، وتدريب كوادرها على احترام مبادئ حقوق الإنسان ، وتقديم مشاريع قوانين واصدار توجيهات تُجرم المساس بها، مع التشديد على ضرورة ممارسة هذه الأجهزة لعملها في حدود الدستور والقانون، بالإضافة إلى كشف وإلغاء كافة السجون السرية.

5 . انتهاكات حقوق الإنسان

 - انتهاكات أحداث 2014

خلفت المواجهات التي دارت في صنعاء من 17 إلى 22 سبتمبر بين جماعة أنصار الله ( الحوثيون ) والقوات الحكومية، عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين بينهم نساء وأطفال ، بالإضافة لوجود محتجزين على خلفية تلك الأحداث ، كما خلفت آثار دمار في الأعيان المدنية من منازل ومستشفيات ومؤسسات ، واقتُحمت ونُهبت العشرات من المنازل والمؤسسات المدنية ، وهي آثار تتحمل الحكومة مسئولية معالجتها وإنصاف ضحاياها ووضع الآليات المناسبة لتحقيق ذلك .

-  انتهاكات أحداث 2011

شهدت اليمن وتشهد منذ عام 2011 وحتى اليوم، أفظع وأشد الانتهاكات لحقوق الإنسان، جراء الأحداث والصراعات السياسية. وعلى الحكومة معالجة كافة الانتهاكات الناجمة عن تلك الصراعات من خلال تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وفق ما نصت عليه قرارات وتوصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ، ومجلس الأمن ذات الصلة، وضمن آلية واضحة تضمن تحقيقاً شفافاً ونزيهاً يكشف الحقائق ويحقق المساءلة العادلة ، ويضمن إنصاف الضحايا بما يخلق قطيعة مع سلوك الانتهاكات ومع سياسة الإفلات من العقاب. وتشمل الانتهاكات المشار إليها ما يلي :

-  القتل خارج إطار القانون خلال الهجمات على المتظاهرين والمدنيين خلال احتجاجات 2011 في صنعاء وعدن وتعز وبقية المحافظات .

-  وقائع الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب على خلفية الاحتجاجات وما رافقها من أحداث.

- سرعة الإفراج عن خمسة معتقلين على ذمة تفجير جامع الرئاسة وهم : ( إبراهيم حمود الحمادي ، عبدالله سعد الطعامي ، محمد أحمد علي عامر ، غالب العيزري ، شعيب محمد البعجري ) ، وفق تسوية قانونية تتبنى الحكومة مسؤولية تقديمها أمام القضاء.

"حيث تنص المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واليمن طرف فيه، على أن تتم محاكمة أي شخص متهم بأي جريمة دون تأخير لا مبرر له. كما ينص التعليق العام رقم 32 للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي تقوم بتأويل العهد على أن "يُحاكم المتهمون على وجه السرعة في الدعاوى التي ترفض فيها المحكمة خروجهم بكفالة. ولا يتعلق هذا الضمان بالفترة الزمنية بين توجيه الاتهام وبين وقت المحاكمة فحسب، بل يشمل أيضًا الفترة الزمنية حتى صدور حكم الاستئناف النهائي. ويجب أن تتم جميع المراحل، سواء كانت أمام المحاكم الابتدائية أو الاستئناف، "دون تأخير لا مبرر له"."

 

- الانتهاكات بحق الحراك الجنوبي

استهدفت القوات الحكومية احتجاجات الحراك الجنوبي منذ انطلاقه في أواخر العام 2007 باستخدام القوة المميتة والاعتقالات والإخفاء القسري والتعذيب وهو ما خلف عشرات - وربما مئات – الضحايا الذين ينبغي أن تشملهم إجراءات إنصاف ، والعمل على وقف تلك الممارسات وضمان حق الحراكيين في التعبير السلمي ، مع العمل على معالجة جذور المشكلات ورفع المظالم التي أدت لنشوء حركة الاحتجاجات منذ حرب 94

 

6 . تفعيل وتعزيز الاحتكام للقضاء الطبيعي

تقع على عاتق حكومتكم مسؤولية تعزيز وتفعيل دور القضاء الطبيعي كجهة أصيلة تتمتع بالولاية العامة على الأشخاص والجهات ، وتضطلع بمسؤولية الفصل في المنازعات وإدانة/وتبرئة الأفراد والجهات من أي تهم تنسب إليهم ، وتحديد العقوبات وإنفاذها وتحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد وحرياتهم واحترام القانون ، وعدم السماح لأي جهة أو جماعة بمُصادرة الوظيفة القضائية تحت أي ظرف أو مبرر.

تنص المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة والمصادق عليها من قبل اليمن على " أن جميع الأشخاص متساوون أمام القضاء و لكلّ فرد الحق عند النظر في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه و التزاماته في أية دعوى مدنية تكون قضيته محل نظر منصف و علني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية ، منشأة بحكم القانون ".

علما بأن جماعة أنصار الله (الحوثيون) قامت، منذ أحداث سبتمبر 2014، بالبسط، بقوة السلاح ،على عدد من الأعيان والمنشآت المدنية المملوكة لجهات أو أفراد ، ونقلت الكثير من ممتلكات ومحتويات تلك الأعيان إلى أماكن خاصة بالجماعة ، وضمتها إلى ملكيتها .

وتقع على عاتق حكومتكم مسؤولة تحرير كافة الممتلكات العامة والخاصة التي وضعت جماعة أنصار الله ( الحوثيون) يدها عليها فور سيطرتها على صنعاء وبقية المحافظات، وتسليمها للجهات المفوضة قانوناً بتحريزها ، والعمل على أن يكون القول الفصل في مصيرها للقضاء وفق مقتضيات القانون ومبادئ العدالة ، وبناء على مسار عدالة يُتيح لمُلاكها الدفاع والترافع أمام القضاء الطبيعي ، وهو مطلب ينسحب على كافة القضايا المشابهة . .

 

7 . دعم النساء والفتيات وتقليص الفجوة في النوع الاجتماعي

صنفت اليمن في المؤشر الدولي للنوع الاجتماعي في تقرير التنمية البشرية لعام  2013 في المرتبة 148 بين 148 دولة. تتحمل النساء اليمنيات آثار مضاعفة لكل دورة صراع ، ولتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية ، وبسبب اختلال الأمن في الفترة السابقة ازدادت ممارسات التمييز والعنف ضد النساء. فقد ازدادت جرائم اختطاف واغتصاب النساء والفتيات، وتأثرت النساء بشكل مضاعف في مختلف مجالات التنمية ، حيث أن ضعف الخدمات الأساسية ضاعف الأعباء على كاهل النساء وخاصة خدمات الصحة الإنجابية، كما ارتفع معدل الزواج المبكر بين الفتيات نتيجة انتشار الفقر في المناطق التي شهدت صراعات مسلحة .

وبالتالي فإن إجراءات المعالجة تستحق اهتمام وجهد مضاعف في جميع التفاصيل التي تخص عموم اليمنيات ، وعلى رأس ذلك المرأة الريفية ، والعمل على ضمان إلزامية التعليم الأساسي للحد من تسرب الفتيات ، وإتباع آليات تنفيذية للمراقبة. وكذا تخطيط وإعداد ميزانية العام 2015 بحيث تكون حساسة لقضايا النساء، ومراعية للنوع الاجتماعي ، وتفعيل دور المرأة في هياكل السلطة التنفيذية بكل أجهزتها وكذا السلطة المحلية .

8 . تعزيز وضمان حقوق الأطفال  .

-         تحديد سن الطفل/ة  

 يقع ضمن الأولويات فيما يخص الانتهاكات التي تطال الأطفال من الإناث والذكور ، وتبني قرارات وتشريعات وإجراءات تحدد سن الطفل/ة بـ 18 سنة كضرورة ملحة ستساعد على التصدي للكثير من الانتهاكات التي تطال الأطفال .

 - تجنيد الأطفال: خلال الأحداث في السنوات الماضية، استخدمت كافة الأطراف المتصارعة الأطفال كمحاربين بما في ذلك القوات الحكومية ، وما يزال تجنيد الأطفال مستمرا حتى الآن، ويرقى لمستوى الظاهرة، رغم التحذيرات والمطالبات بجعل الأطفال في منأى عن الصراعات والحروب.

ولذا نطالب الحكومة تضمين برنامجها آلية واضحة لإنهاء تجنيد الأطفال وإعادة إدماجهم في المجتمع وفقاً للمبادئ والمواثيق والآليات الدولية الخاصة بحظر تجنيد الأطفال وإعادة الإدماج ، ووفقاً لالتزامات الحكومات السابقة .

-         زواج الصغيرات

تمثل ظاهرة زواج الصغيرات اعتداء على حقوق الطفلة ، وهي ممارسة تمثل انتهاك صارخ للحق في الحياة وفي النمو الطبيعي، حيث أن وفيات الأمهات تصل إلى 365 حالة وفاة بين كل 100.000 ولادة حية مما يعني أن 8 نساء يمتن يوميا في اليمن ثلتهن دون سن 19 سنة. و وتمتد الاثار السلبية للظاهرة إلى التعليم والصحة بالإضافة إلى ما ترتبه من آثار اجتماعية سلبية ، ولهذا تتحمل حكومتكم مسؤولية تبني تشريعات وإجراءات وآليات تضع حداً لهذه الظاهرة بما فيها تحديد سن الزواج بـ 18 سنه كحد أدنى، وفق الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص .

-         عمالة الأطفال

 أدى تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية إلى مضاعفة الأعباء على كواهل الأطفال ، وصُدر لسوق العمل آلاف الأطفال المتسربين من التعليم، وتتحمل الحكومة مسؤولية وضع حد لظاهرة عمالة الأطفال هذه، ووضع الخطط والآليات والقرارات الكفيلة باستيعاب ضحايا هذه الظاهرة .

  9 . منع احتلال المدارس واستخدامها في الصراعات

خلال الأحداث الاخيرة في مختلف المحافظات ، استخدمت المدارس كمواقع عسكرية من قبل القوات الحكومية والميليشيات المسلحة، وما تزال كثير من المدارس محتلة وتستخدم كثكنات عسكرية، وهو ما يحتم على الحكومة القيام بمسؤوليتها في إخلاء المدارس من المسلحين فوراً، وإعادة تأهيلها، وتوفير بيئة ملائمة للتعليم .

وبما أن هذه الظاهرة ليست وليدة اللحظة وقد لازمت كل النزاعات المسلحة منذ 2006 مما أدى إلى تعريض أكثر من 500 مدرسة للأضرار (وبعضها للتدمير الكامل) وبالتالي حرمان عشرات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم, وبما أن استخدام المدارس للأغراض العسكرية يعد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال, فإنه يتوجب على الحكومة سرعة استصدار قوانين ولوائح تشريعية تجرم وتعاقب احتلال المدارس واستخدامها للأغراض العسكرية .

10 . ضمان العدالة لفئة المهمشين

يتوجب على حكومتكم العمل على ضمان وضع عادل لفئة المهمشين، بخطوات تكفل عدالة تعويضية، تؤدي إلى إدماجهم في المجتمع ، من خلال التعليم الأساسي والثانوي ، وتحديد نسب عادلة لهذه الفئة في منح التعليم الجامعي الداخلية والخارجية، وفرص التوظيف ، وزيادة حصة هذه الفئة من الضمان الاجتماعي ، وكذا ضمان وصول كافة الخدمات للتجمعات السكانية الخاصة بهذه الفئة. وعلى الحكومة أن تعمل على إفراغ سياسات وممارسات جميع مؤسسات الدولة من كل ما من شأنه الإسهام في التهميش الاجتماعي لهذه الفئة.

11 . كفالة الحق في التعبير وحرية الرأي

 

تطالب المنظمة حكومتكم بالعمل على تعزيز حرية الرأي وحق التعبير وتحرير وسائل الإعلام من تبعيتها للحكومة وتعزيز استقلاليتها، بما يضمن أداء وظيفتها في الرقابة والنشر كسلطة رابعة، وإنهاء الانتهاكات التي تطال الصحفيين، وهو ما لا يتأتى إلا بالتصدي للمناخ المعادي لحرية الرأي وحق التعبير عنه، وللعمل الاعلامي، الذي تتشارك إنتاجه مختلف الأطراف بالإضافة للحكومة وأجهزتها . وتتحمل الحكومة مسؤولية المبادرة نحو اتخاذ إجراءات تضمن سرعة استعادة قناتي سهيل واليمن اليوم لمعداتهما المُصادرة بما يساعد القناتين على إعادة البث.

 12 . وقف النزاعات المسلحة ومعالجة آثارها

 يتوجب على الحكومة وضع حد للصراعات التي شهدتها العديد من المحافظات (صعدة، عمران، الجوف، صنعاء، أبين، البيضاء، إب) .. وغيرها من المحافظات والمناطق ، والاهتمام بأوضاع النازحين داخل المخيمات وخارجها ، وسرعة العمل على معالجة الأسباب التي أدت لنزوحهم من مناطق الصراعات، وضمان عدم تعرضهم لأي مضايقات من قبل أطراف تلك الصراعات، وسرعة العمل على معالجة الأضرار في الأعيان المدنية والبنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة التي تعرضت للدمار الجزئي أو الكلي في مناطق الصراع، بما يوفر بيئة متكاملة تهيئ لعودة النازحين إلى مساكنهم وممارسة حياتهم بشكل طبيعي. وتتحمل الحكومة مسؤولية المسارعة إلى معالجة جرحى تلك الصراعات ورعاية أسر القتلى وإعادة الإعمار ، والعمل على إعداد خطة بناء سلام دائم يعالج جذور تلك الصراعات ويمنع استئنافها أو تكرارها.

 

خاتمة :

إن منظمة مواطنة وهي تضع بين يدي دولتكم وأعضاء الحكومة هذه الأولويات الملحة، تأمل من حكومتكم التعاطي المسؤول معها، وتضمينها في البرنامج الحكومي قيد الإعداد، ومن ثم تنفيذها، نظراً لما تمثله من أساس حيوي لإشاعة أجواء الأمن والاستقرار والعدالة ، وحماية حقوق الإنسان .

في الختام تتمنى لكم المنظمة التوفيق والنجاح في مهامكم، آملة الأخذ في الاعتبار ما ورد في هذه المذكرة من ملاحظات، تهدف لمساعدة الحكومة في أداء واجباتها تجاه مواطنيها بمسئولية وتبصر واقتدار.

وتفضلوا بقبول خالص الشكر والتقدير..

منظمة مواطنة لحقوق الإنسان

رضية المتوكل

رئيسة المنظمة

12 نوفمبر 2014م

 

لتحميل الرسالة PDF

لتحميل الرسالة WORD
 

البوم الصور